أنماطٌ أعاجيبُ !

في أرضٍ ضائعةٍ بين نهرَينِ يندثرانِ ، أرضٍ يتآكلُ أهلُها ، وهم يتكاثرون ، أرضٍ لا سهلُــها سهلٌ ، ولا جبلــُها جبلٌ 
أقولُ في هذا البلد الذي ليس ببلدٍ ، تَحْدُثُ أعاجيبُ ليس كأمثالها من أعاجيب ، لكن  أهل تلك الأرض الضائعة
لا يرونها كذلك :
*  رئيس وزراء بلا وزراء ، لكن له ثلاثة مستشارين أجانب بينهم أسوَد !
* رئيس جمهورية لم يُنَصّبْ بعدُ يطلبُ من دولة أجنبيةٍ أن تقصف بلاده!
* رئيس أركان جيش بلا جيش يضع مطارات عاصمته محطّاً للطائرات الحربية الأجنبيّة !
* بانوراما سياسةٍ لا يسار فيها ولا يمين  ... الجميع في خدمة الإستعمار والاحتلال !
* أقوامٌ تتقاتلُ في ما بينها ، لكنها تتّفقُ على خدمة من يحتلّونها أرضاً وسماءً وبشَراً !
* أكرادٌ يُقتَلون دفاعاً عن أميركا .
* عربٌ يُقتَلون دفاعاً عن أميرِكا .
* مَلاحدةٌ يؤمنون بالسيستاني .
* مؤمنون يكفرون بالله كلّما غضبوا من أنفسِهم .
* جهاديّون في سبيل الاحتلال والمال .
* جهاديّون يذبحون إخوتَهم في الدين .
هذه البلادُ لا أُسَمِّيها ...
والسببُ واحدٌ :
هذه البلادُ خذلَها أهلُها  . والبلادُ التي يخذلُها أهلُها تفقدُ اسمَها .

لندن  24.08.2014




 
الاسم البريد الاكتروني