سأهيئ الحقـائب للسفـر

محمود سليمان

في الطريق إليك

سوف أعلن الحرب

من جهةٍ واحدة

لأنني لا أملك

غير ضحكةٍ .....

واحدة

سوف أفرغ الثلاثين عاماً

وأسأل العيالَ

والشوارعَ والمحطات

وبائعي الصحف

عن دمٍ ليس لي

وأصدقاء ...َ

تركوا نحيبهم ومضوا

سوف أعيد ترتيب أحلامي

وحذائي الوحيد المتسخ

بتاريخ الحرب والسِلم

وأهـذي.....

ربما بأشياءَ

تبدو عادية جـدًا

- النخلة التي لا تثمر

أبـداً

الكلب الذي ملَّ نباحه

فمات وحيداً

وذلك الحلاج القديم

في الطريق إليكَ

أنسى خيباتِ يـدي

وعراكَ عيالي

وحاجتي الملحة للبكاء

وأسـأل ......

كم وردة في الطريق

....................

.....................

لأنني لا أملك من الحرب

سوى غبار فتوحاتٍ واهمة

سأهيئ الحقائب للسفر

والخوذة للنزهة

والعصـــافيـر

للبندقيـة

...................

...................

آه لو يدر كنى الغيم

وأنا اخبئي العاصفةَ

بنصف قميصي

وأمنح الميادين قهوتي

وانحنى

للهواء الذي بعثـر

لمة الأحباب

أه لو تدرك الحربَ أنى

أعد الحصى

في غليون طفلتي القصير

ليس في الحافلات سوى

الحرب

وليس في الحرب

سوى طريق

لا يؤدى إلي أي شيء

جديد .

محمود سليمان

شاعر مصريعضو منتدى القصيدة العربيةفاز بجائزة الثقافة الجماهيرية لعام 2008  بالمرتبة الثالثة عن ديوانه لعبة في الريح

Mod_soliman27@yahoo.com

 




 
الاسم البريد الاكتروني