دولَتان ... لا دولةٌ واحدةٌ !

/site/photo/7118
أُتابِعُ ، مُصادَفةً، تلك الأشرطةَ القبيحةَ ، حيثُ يتباهى مسلّحون مدجّجون حتى الأسنان، بقتلِ مسلّحين آخرين كانوا  مدجّجينَ، أيضاً بالسلاح، قبل أن  يُقبَروا أو يلقى بهم في نهر أو بئر، أو يُعَلَّقوا من أعمدة الكهرباء .
إذاً، ثمّتَ جِهتانِ تتقاتلان .
لا جهةٌ واحدةٌ تقتتِلُ .
*
أمرٌ سهلٌ أن ننفي الوقائعَ .
أن  نقولَ " داعش " لِـنُزيحَ تعبير " الدولة الإسلامية " في العراق والشام، فنرتاح ممّا يرعبُنا مثل كابوس .
أو أن نتغاضى عن حقيقةِ أن أمامنا، دولتَينِ في حالة حربٍ .
" الدولة الإسلامية " في العراق والشام، التي تصِلُ الموصلَ بحلب،  ليست  وهماً .
(لقد كانت قائمةً في القرن العاشر الميلادي .  وهي دولة بني حمدان، وشاعرها المتنبي .)
وفي بغداد، دولةٌ إسلاميةٌ، دولة حزبٍ إسلاميّ هو حزب الدعوة .
ولكلتا الدولتَين فقهاؤها، وقادتُها، وجنودُها .
لكلتا الدولتَين حلفاؤها وأعداؤها .
لدولة بغداد الإسلامية حلفاؤها  من إنجليز وأميركيين وفرنسيّين ... إلخ .
ولـ " الدولة الإسلامية " في العراق والشام، حلفاؤها، من متطوِّعةٍ وسواهم .
*
لستُ أفهمُ  موقفَ مَن يناصرُ  واحدةً من الإثنتَين، إنْ كان هذا المرءُ علمانيّاً .
*
بل على المؤمن أيضاً أن يتذكّر :
" وإنْ طائفتانِ ... "
*
لكن ما استترَ، أخطرُ ممّا ظهرَ .
أخطرُ حتى من الدولتَين الإسلاميّتَين في بغداد والموصل .

لندن 26.10.2014




 
الاسم البريد الاكتروني