حارسِي الشخصيّ My Bodyguard

/site/photo/7165
السماءُ التي نحن نعرفُها ، مُذْ عرفْنا السماءَ ، وأسماءَها ، هي زرقاءُ ...
لكننا لم نَعُدْ نحنُ  ،
حتى السماءُ التي نحنُ نعرفُها لم تَعُدْ مثل ما كان يُبْصِرُها الطفلُ  ... زرقاءَ
نحنُ ابتعدْنا عن اللونِ ؛
لم تَعُد الزرقةُ ، المنتهى ...
ثَمَّ أصفرُ ، مستنفَدٌ  .
أصفرٌ يَدخلُ الخَيشَ ، من فتحةٍ في القميصِ
لِيُعْلِنَ : لا أخضرَ ...
الآن ، أجلِسُ  ملتصقاً بالزجاجِ الذي يَصِلُ النبْضَ بالغابةِ .
المطرُ المتخفِّي يظلُّ على عهدِهِ يتخفّى
ليهطلَ ...
ماذا تقولُ لهُ ؟
مطرٌ لا تراهُ
ولكنه ، بانتظامٍ ، وصمْتٍ ، يراكَ ...
أتشعرُ بالخوفِ ؟
في مِثْلِ ما قد يرى النائمُ  ، امتَدَّ غُصنٌ إليّ
ومن ذلك الغصنِ ، أبصرْتُ مَن يتدلّى ...
ليُعْلِنَ  لي : أنا حارسُكَ !
الله !
مَنْ أنتَ ؟
قالَ : اطمَئِنَّ ... 
أنا الآن حارسُكَ
وأظلُّ إلى أبدِ الآبدينَ ، أحرسُكَ !
السيفُ
لا الخوفُ ...
لكنّ لي ، أن تؤكِّدَ أَجري  :
تُؤكِّدَ لي أن ترى ، مثلَ ما لا نرى
أن تظلَّ السماءُ بعينيكَ زرقاءَ ...
ولْتَطْمَئِنَّ !
أنا الآن حارسُكَ ...

لندن 04.11.2014




 
الاسم البريد الاكتروني