شاكر السماوي...وداعاً

/site/photo/7263

باقر إبراهيم
في الخامس والعشرين من تشرين الثاني/ 2014، فارق الحياة في مدينة ( غوتنبرغ ) السويدية، المناضل اليساري، الشاعر، الناقد، شاكر السماوي ( أبو طلعت ) .كانت بداية تعرفي على شاكر السماوي، في الديوانية، عقب ثورة 14 / تموز 1958، حينما كلفتني قيادة الحزب، بتولي مسؤولية منظمة الحزب في لواء الديوانية.
   

وقد دوّنت في مذكراتي، الصادرة عام 2002، أسماء من أحتفظ بالذكرى الطيبة للعلاقة معهم، من مناضلي الديوانية، ومنهم فقيدنا الغالي شاكر السماوي، والمرحوم أخاه عزيز السماوي.
 تواصلت علاقاتي بشاكر، في بلاد المهاجر، في سورية أولا، ثم في السويد. وأهداني أغلب كتبه التي أصدرها وكان يوّشي أهداءاته بعبارات جميلة صادقة المشاعر، أدرجت مع مقالتي هذه ، نموذجاً عنها.
في مذكراتي، ذكرت مايلي:...أهداني مشكوراً صديقي الشاعر المبدع، شاكر السماوي، قصيدته المؤثرة في رثاء حسن عوينة بعنوان ( مرثية ليست أخيرة ) أدون فيما يلي مطلعها وخاتمتها:
في الساعــــــــــــــــــة الواحد ليلا
قالت لك الخناجر الذئبيــــــــــــة
قامتنا في الهامة المحنيــــــــــــة
            ***
في الساعة السادسة صبــــــــــحاً
تنفس الموتُ على اجفانك المرخية
في الساعة المجهولـــــــة الترقيم
في ثنايا حفر منســـــــية الترقيم   
تستيقظ الجنائز المنســــــــــــية
تطوف في الشوارع الخلفـــــية
توقظ فينا التوبـــــــة الكوفيــة
            ***
يوم وفاته، أخبرني صديقه المقرب إليه، حارث النقيب. إن الفقيد أودع لديه ولدى ابنائه وصية، رجا عدم فتحها إلا بعد وفاته، وفيها يذكر إنه يرغب أن يدفن في مدينته ( غوتنبرغ ) في السويد، وأن لاتقام مراسم العزاء المعتادة عليه، بل الأقتضار على مجلس فاتحة.
عاش شاكر السماوي، معاناة الوطن، معاناة شعبه، وكرس أبداعه للتعبير عنهما وعن آمالهما، عرفناك يا شاكر عصياً دائم العطاء والأبداع، مكافحاً ثابتاً من أجل عراق أفضل، والشعب يسعى للأفضل.
أحر العزاء لأبنائك وأهلك وكل محبيك.



 
الاسم البريد الاكتروني