كأنما زمنُ العشّاقِ مُنفلتٌ مِن الزمان..

كريم الأسدي - برلين
 طارتْ بشِعرِكَ أقمارٌ وأنهارُ
أنّى يخيمُ عشاقٌ وسمارُ


اِذْ نوَّرتْ مُلتقى الأحبابِ في قبسٍ
تنفكُ للكونِ ألغازٌ وأسرارُ


يامبطلَ السحرِ، يامَنْ سحرُ باطلِه
تخضَّل منه ـ برغمِ القفرِـ أشجارُ


وتستفيقُ به موتى تعودُ ضحىً
من التراب لتهمي فيه أمطارُ


وتستطيلُ به الجناتُ مزهرةً
فمِن ازاهيرِها فلٌّ ونوّارُ


ويركضُ الفتيةُ ُ العشاقُ في غبشٍ
فوق البحارِ، ولا موسى اذا ساروا


حبٌ لديكَ بحجمِ الكونِ متسعٌ
على المدى ، وصروحُ الحقدِ تنهارُ


أنِرْ بقلبِكَ قلبَ الدهرِ فيه عمىً
منذ العصورِ وأنتَ الماءُ والنارُ


كمْ ذمَّ فيك لئامٌ أنتَ مُفْحِمُهمْ
في المكرماتِ ، فما كانوا وماصاروا


لهمْ تجمعُ فئرانٍ اذا احتزبوا
وهل يسيرُ الى وقْدِ السما  فارُ


اذا اُهين كرامُ الناسِ في وطنٍ
فليستعد لقبرِ الشعبِ حفّارُ


واِنما أملُ الدنيا كرامُ خطىً
افعالُهم بَلسمٌ ، اكليلُهم غارُ


الباذلون الى الأوطانِ مهجتَهم 
والقائلون ، وصمتُ الليلِ أخطارُ


والفاعلون وجيشُ الغلِّ يتبعُهمْ
وجُندتْ ضدهم نُغْلٌ وأشرارُ


الصمتُ رانَ ولاصمتٌ لتفكرةٍ
او لَحظِ فكرٍ ستأتي منه أفكارُ


وانما صمتُ تضليلٍ ومقودةٍ
قوادُها في ظلامِ الليلِ تجّارُ


وليس الاكَ مَن يخطو وقد رجعتْ
صيدُ الرجالِ ، وبانَ الجُبنُ والعارُ



أنبيك انَّ حروفاً منكَ مشعلةٌ
روحَ القناديلِ اِذْ تخبو بها النارُ


أنتَ النشيدُ اذا ماتتْ حناجرُهمْ
وسرمدُ العزفِ اذْ تنحلُ أوتارُ


يا مطلقاً في صميمِ الليلِ أجنحةً
غنّى لها في هزيعِ الليلِ قيثارُ


وموقِظاً من هجيعِ النومِ سيدةً
فيها تواءمَ تنسيمٌ و اعصارُ


تأتي كأن يدَ الرحمنِ تسندُها
وتنثني ويدُ الشيطانِ أسوارُ


تريدُ قلبَكَ لا قلباً ينافسُه
وتصطفيكَ على الدنيا وتختارُ


تأتي اليكَ  ووهجُ الروحِ يسبقُها
وتنتحي عنكَ والأشواق أطوارُ



يصطادُها العذلُ حيناً ثمَّ يطلقُها
شوقٌ اليكَ فيذكي الجمرَ تذكارُ


ايانَ تهصرُ خصراً ضامراً بيدٍ
ويهتدي في يدٍ برقٌ وأنوارُ


فما دريتَ بليلٍ ان مضيتَ بها
الى الصباحِ ، ولا الأصباحُ اِنهارُ


كأنما زمنُ العشاق منفلتٌ
من الزمانِ به العشاقُ أحرارُ!!




أذا استبدَ بقلبِ الليلِ قيثارُ
قلتُ التقينا على ماءٍ بهِ نارُ


نحنُ الندامى وكأسُ الحبِ يرفدُنا
على المدى ، ولنا في الحبِ أسفارُ


لاينتهي السفرُ حتى السفرُ يتبعُهُ
سيّان في الحبِ تحليقٌ و أِبحارُ!!


أنى تقامرُ يأتي الربحُ تعقبُهُ
خسارةٌ ثمَّ ربحٌ ثمَّ  أقمارُ!


تأتيكَ مِن لججِ الأنهارِ صاعدةً
نحو المحبين تمضي أينما داروا



نحنُ المريدون رقصُ الحبِ رقصتُنا
وسرُّنا اننا في الحبِ أسرارُ


سطورُنا انما جاءت لتكتبَنا
ونحنُ نعشقُ حتى يرحلُ الجارُ


الى النجومِ وتمضي في مواكبِهِ
سكرى من الوجدِ أعلامٌ و أحبارُ


لاتفهمينَ الهوى ياربعَ عاشقةٍ
مازلتِ جاهلةً ماتكتبُ النارُ


وما يخطُّ لسانُ النارِ في جسدِ ال
هواءِ اِذْ ينحني حيناً وينهارُ



وأذْ يقومُ ويمضي في تطاولِهِ
كأنهُ كوكبٌ في الكونِ سيّارُ





يادارُ لاتقنطي انْ غرَّبتْ سفني
فانني : مَشرِقٌ في الوجدِ ، يادارُ!



يادارُ لاتقنطي انْ غرَّبتْ سفني
فانني مُشرِق ٌفي الوجدِ يادارُ!!


فموطنُ الحبِ أهلي أينما ذهبوا
ودارةُ الحبِ ناسي أينما داروا


لايعرفُ الحبَ مَن لمْ يجترحْ سبلاً
تخصُّ سيرتَه مِن دون مَن ساروا


لينتحي نحوَ أفلاكٍ وأشرعةٍ
لمْ يمضِ فيها بقلبِ الليلِ بَحّارُ



*
كتبتُ هذه القصيدة في برلين يوم عيد ميلادي في  14  تموز  2012  ثمَّ أضفتُ اليها بعض الأبيات في الأيام التالية..




 
الاسم البريد الاكتروني