حروف وألوان تتزاحم في لوحات الفنان الفلسطيني شريف سرحان


Wed Aug 5, 2015
 تتزاحم الاحرف والألوان في لوحات الفنان الفلسطيني شريف سرحان في معرضه (حروف ومدينة) الذي افتتح مساء الثلاثاء في رام الله بالضفة الغربية.

ويكتب سرحان الاحرف العربية بدون تنقيط مبعثرة على لوحات فنية متعددة الاحجام يظهر في بعضها العديد من البنايات وكأن المشهد كتلة اسمنتية واحدة فيما تتبعثر أحرف أخرى على لوحات تظهر فيها أشكال بألوان مختلفة.

وقال سرحان القادم من قطاع غزة لرويترز خلال تواجده في معرضه "أعمل على الفكرة الأولى للخط العربي بحيث أكتب الحروف مثلما كانت تكتب قبل 1400 عام أي بدون نقاط ويمكن لكل شخص أن يقرأها كما يراها أو كما يحب."

وأضاف "هذه الخطوط تختلط مع خطوط المدينة المكتظة الوجوه وتفاصيل الجسد."

وأوضح سرحان أن هذا المعرض يمثل اكتظاظ المدينة التي يعيش فيها وتزاحم البنايات فيها التي لم تعد تمكنه من مشاهدة البحر من سطح منزله بعدما أقيمت العديد من البنايات العالية في المحيط وباتت تحجب الرؤية.

وقال وهو يشير إلى لوحة يمكن بسهولة قراءة ما هو مكتوب (الحرب والسلام) "في البداية كنت اضع احرفا سهلة تمكن الجمهور من سرعة قراءة ما هو مكتوب ولكن بعد ذلك بدأت اضع حروفا بعدد أكثر تجعل الناظر إلى اللوحة يأخذ وقتا أكثر وهو يحاول تكوين الكلمات."

وجاء في كتيب عن المعرض "يتميز فن الخط العربي بالأشكال الهندسية الإنسيابية والرسومات الهندسية المعقدة وقد أطلق الفيلسوف السكندري إقليدس على هذا الفن العربي اسم الفن الروحي."

ويضيف الكتيب "وبعبارة أشمل فإن الخط هو مجرد كتابة يدوية وأداة للتسجيل والاتصال أما بالنسبة للعرب فهو فن له تاريخ عريق وأساتذة عظام وتقاليد راسخة كما أن ما يميز الخط العربي عن الكتابة العادية هو صفة الجمال وفيما تعبر الكتابة عن الافكار فحسب فانها بالنسبة للعرب يجب أن تعبر عند الجمال أيضا."

ويرى سرحان أن "ألوان وحروف تعني وطن".

وقال في نشرة المعرض "كثيرا ما تكون لبعض الكلمات معان مختلفة خاصة أنها تعود إلى أكثر من ألف عام حيث كان العرب يكتبون الكلمات والحروف بدون تنقيط."

وأضاف "ومن هذه الكلمات والحروف ما يأخذ شكله النسبي وتشابكه الطبيعي ويعكس واقع الحياة الفلسطينية اليومية ويعكس ذلك علاقة هذه الحروف وحركاتها بعلاقات الحياة والناس وحركاتهم."

ويستمر المعرض الذي يضم 27 لوحة فنية حتى السابع والعشرين من أغسطس آب الجاري.

(تحرير سامح الخطيب ومحمد اليماني للنشرة العربية)

© Thomson Reuters 2015 All rights reserved.




 
الاسم البريد الاكتروني