مَرَت سنة على جريمة الابادة الجماعية للمكونات العراقية

الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق
 /site/photo/7924
مرت سنة على اكبر فرمان وكارثة على المكون الايزيدي في العراق، سنة على الابادة الجماعية للمكون الايزيدي المسالم في العراق ، سنة على اجتياح سنجار وسهل نينوى ومناطق أخرى، سنة مرت على جريمة الإبادة الجماعية للمكونات المسيحية والتركمانية والكاكائية والشبكية والصابئة المندائيين، سنة مليئة بالاحزان وقيح من الآلام،  سنة من البؤس والحرمان في مخيمات لا تتوفر فيها ابسط امور الحياة للإنسان ولمكونات نزحت مجبرة  باحثة عن الامن والامان . في هذا اليوم  نستذكر أشرس  جريمة ابادة جماعية بحق المكون الايزيدي  والمسيحي والشبكي  والكاكئي والصابئة المندائيين وباقي المكونات الذين تعرضوا لكوارث وجرائم يندى لها الجبين، والى اليوم ما زال جرح المكون الايزيدي ينزف، ما زال الغبار لم ينجلِ عن مرتكبي جريمة شنكال الصامدة، ما زلنا ننتظر محاكمة  الهاربين لبعض من  قوات البيشمركة الميدانية  الذين تركوا ارض المعركة دون أن ينبهوا الساكنين من الابرياء العزل،  سنة  ينتظر فيها الاب والام ابنته المختطفة بايدي الارهاب  ومن يدعي الاسلام، سنة من البكاء والحزن على مختطفات رُحّلوا إلى  مصير غير معلوم ، سنة قُتل فيها الابرياء، ومات فيها الاطفال جوعاً وانتهكت فيها الاعراض، وما زال المجتمع الدولي ومنظمة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي  والقيادات والحكومة العراقية وحكومة وقيادة اقليم  كوردستان يحاولون جهد امكانياتهم  وبطرق مختلفة  إعادة المخطوفين، سنة استبيحت فيها مكونات الاقليم، سنة عزاء وجرح اليم اصاب المجتمع باكمله، وما زال الاستفسار في مكانه، من هو الارهابي ، ومن اين اتى ، والى اين يصبوا؟  سنة  و الحكومة العراقية وحكومة الاقليم  ومنظمات المجتمع المدني والحقوقي العالمية والعراقية والكوردية تجمع المساعدات وما زال الكثير من النازحين لم تُطرق عليهم الابواب، سنة وقوات البيشمركة الابطال يدافعون عن الارض والعرض وباسلحة بسيطة.  واليوم يجتاح لهب شهري تموز وآب اجساد الاطفال والشيوخ وهم يحلمون بنسمة هواء باردة او قطرة ماء مثلجة، سنة نرسم فيها لوحة عزاء لمكونات ارادوا لها أن تباد مثل الجراد، لكي تقتل وتذبح وتفجر وتغتصب، سنة ترتكب الجريمة بكل اصنافها لكي تشبع رغبات المهووسين وتحلل لهم الإغتصاب باسم الدين أو المعتقد، كل هذه الامور سهلة جدا أن تذكر في كلمات واسطر ولكن النازحين قسرا يعرفون جيدا معنى قساوتها .
 من كل هذا نناشد نحن في هيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب  في العراق الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة اقليم كوردستان في اربيل  والحكومات الدولية والاقليمية والمنظمات العالمية العاملة على الدفاع عن حقوق الانسان والمكونات العراقية  بالنقاط التالية:-
اولا: نطالب الجهات المختصة في الحكومة الإتحادية وحكومة إقليم كوردستان  بمحاكمة عادلة لبعض من القيادات الميدانية من البيشمركة والمسؤولين الذين تركوا ارض المعركة وكانوا سببا في وقوع الكارثة وسهلوا عملية احتلال داعش وسيطرتها على قرى ومدن وقصبات مناطق المكونات العراقية الاصيلة وتقديمها إلى المحاكم المختصة ومحاسبة المقصرين والمنفذين لاعمال الارهاب ومن ساندهم والحكم عليهم باقصى العقوبات .
ثانيا: نطالب الحكومة العراقية الإتحادية بالانضمام الى نظام المحكمة الجنائية الدولية  لمحاكمة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية وضد الإنسانية في العراق . ونطالب الحكومة العراقية الإتحادية بقبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية لتحريك الدعوى ضد مرتكبي هذه الجرائم بحق المكونات من الايزيديين والمسيحيين ( الكلدان السريان الاشوريين ) والشبك والكاكائيين والصابئة المندائيين وكافة المكونات الاخرى .
ثالثا: نطالب المجتمع الدولي الاعتراف الكامل واعتبار ما حدث للمكونات العراقية من الإيزيديين والمسيحيين والشبك والصابئة المندائيين والكاكائيين وبقية أتباع الديانات والمذاهب في العراق تحت اسم الدين هي عملية ابادة جماعية وتطهير عرقي وتغيير ديمغرافي  لتلك المكونات وإن ذلك يخالف انظمة وقوانين حقوق الانسان .
رابعا : نطالب الجهات المختصة في الحكومة الإتحادية وحكومة إقليم كوردستان  بتحرير المناطق الايزيدية بالكامل من ايدي الارهاب  وخاصة سنجار وبعشيقة وبحزاني وبقية المناطق التي أحتلتها العصابات الإرهابية.
خامسا: نطالب الجهات المختصة في الحكومة الإتحادية وحكومة إقليم كوردستان انقاذ النساء الايزيديات والمسيحيات وغيرهن المختطفات المتواجدات تحت سوط الجلادين في داعش وإدانة جريمة استرقاق النساء الإيزيديات والمسيحيات وبيعهن وانتهاك كرامتهن من قبل عصابات داعش الإرهابية كجريمة ضد الانسانية، وبذل الجهود لتأهيل المجني عليهن .
سادسا : المباشرة في اعادة النازحين الى ديارهم وتعويضهم بشكل عادل عن الخسائر المادية والمعنوية والاستمرار بطلب توفير الحماية الوطنية والدولية لمناطق المكونات والى حين زوال الخطر تماما .
سابعا: التركيز على حل ازمات النازحين ومخيماتهم وتوفير الشروط  والمستلزمات والخدمات الانسانية  والصحية والتعليمية الضرورية لهم .
ثامنا:  توفير الرعاية النفسية والصحية الخاصة بالمختطفات اللاتي تم انقاذهن وعودتهن الى احضان عوائلهن من خلال برامج نفسية خاصة ومراكز تاهيلية متخصصة بذلك اوالتنسيق مع المراكز التاهيلية النفسية في اوروبا وغيرها لعلاجهم . 
 
الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق
 

آراء القراء

سعاد احمد

ذكرت من تضرروا بارهاب داعش ولم تذكر اكبر جريمة اقرفتها داعش من اول دخولها الى العراق وهي مذبحة سبايكر التي راح ضحيتها اكثر من 1500 شاب هل هو تجاهل ام نسيان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ... لقد تجاهلها الإعلام العربي والعالمي لأغراض معروفة، لكن لماذا يتجاهلها العراقيون ايضاً ؟
#2015-08-05 23:38



 
الاسم البريد الاكتروني