الصوف .. لا الحرير نور عبد المجيد ..(اريد رجلاً)

مقداد مسعود
/site/photo/8029
ورم في أنا الأم
2-1
ثريا النص تشتغل على الإيهام ( أريد رجلا ).. فيتوهم القارىء انه أمام رواية آيروسية وحين يتعرف الى شخصية ( نهى ) واشكاليتها الجسدانية سيرى ان نهى هي التي تقول اريد رجلا،  لكن عندما تقرر نهى وهي على مشارف ليلة الزفاف : رفض خالد سيتصور ان الثريا اكتملت وظيفتها.. كقارىء منتج ابحث عن موضع تفعيل ثريا النص : ستكون العنونة : حلم  سلطة الأم المتريركية في اعالي الصعيد وارادة الرجولة تنظر تحقيقها من خلال رحم زوجته المصراوية وهي رجولة مستنسخة / طبق الاصل تسمويا وتوصيفا للسميّ عبد المجيد الذي سيتحمل مسؤولية تسموية فهو الحفيد المسمى باسم جده لأبيه، وفي ليلة الزفاف تأمر ام العريس كنتها..( تسع شهور وآجي أبارك في بيتك يا أمينة بعبد المجيد الصغير..تسع شهور مش كتير /66 ) ويبدو ان الام الصعيدية يامنة لاتجيد سوى خطاب سلطتها فهي ( الامرة دوما/ 66 ).. وحين تنجب امينة ابنتين بمشقة سنشعر ان العنونة انتهى مفعولها واصبحت لاتفي بالغرض لكن اصرار سلطة الام على تكرار انتاج زوجها ( عبد المجيد ) يجعل أمينة تشعر( أنها ماخلقت إلا لتحقيق احلام عبد المجيد وأحلام امه../ 100) والوظيفة نفسها لسليم ايضا..( حتنصف أبوك في تربته وتحيى اسمه../155 ) من هذه المثنوية الجنسانية يتشكل مصنع يامنة الصعيدية :سليم/ امنية : وسائل انتاج نسل محض وفق مشيئة الصعيد يامنة وحتى الزوجة بالارغام اعني لبنى زوجة سليم لايهم ان سليم لايحبها  وبشهادة يامنة نفسها..( مين قال تحبها غصب ياسليم..احسن معاشرتها..أحسن لإمك ياسليم.. حققلها رغبة عمرها اللي ضيعته عليك ../ 155) هنا لدي نوع من الامالي .. يامنة تملي على سليم، وسليم يسرد بالقوة حلم أمه في ارحام النسوة.. وهكذا ام سليم هي تحلم لها  فقط فينتقل حلمها بالعدوى الى ولدها سليم... سترغمه بالتهديد والوعيد وبسلطة الدين من خلال شخصية الشيخ مدكور الذي لايدخل بيتا بل الناس تقصده لكن جاء الى دار عبدالمجيد طوعا وكرامة ( سليم ولدي مايقفش على غسلي لما أموت ولايحضر دفني وياخذ عزايا.. سامعين ! عاهدني ياعبد السلام ..عاهدني ياشيخ مدكور../ 158 ) وهكذا يتم تزويج ابنها من صعيدية شابة، هنا الثريا استعادت حيويتها.. وفعلا تحمل لبنى الصعيدية... لكن عنصر المفاجأة في فعل التروية سينقلنا الى اول السطر في آخر رواية للمؤلف وتحديدا صفحة الاهداء وعلى مستوى قراءتي المنتجة الآن ومن خلال صدمة المفاجاة ستحيلني بالحرف الواحد الى أمنية وهي تتوجع ( ربنا خلق الست عشان تكون أم.. أم للبنت وللولد مافيش في تكوينها الفسيولوجي يخليها تحمل في بنات بس اولاد بس.. البويضة اللي جسمها بيطلقها محايدة فيها بس كروموزوم،xx أما الراجل فهو اللي حيوانه المنوي فيه كروموزوم xمع كروموزومy/291هنا قوة الرواية ومناصرتها علميا الشرق اوسطية.. التي يتزوج عليها زوجها بذريعة هي من صفاته التناسلية .. وليس منها هي ..
(*)
( اريد رجلا ) من العنوانات الصادمة وفق شيخي الاستاذ محمود عبد الوهاب ( 1929- 2011 ) طيب الله ثراه.. صدمة أمينة وهي تعرف ان زوجها سليم تزوج سرا عليها.. يجعل أمينة تطلب الطلاق ولاتكتفي بل تريد الزواج بشرط ذكورية الانجاب في الرجل ..أمينة تريد رجلا شرعا لتنجب من الرجل المنشود( عايزة أخلف ولد علشان يكون عندي ابن.. نفسي يكون عندي راجل لما أكبر أحط إيدي في دراعه.. لما يكبر أقول أبني ومراة ابني وعيال ابني.. لما يكبر أشاور عليه وأقول الراجل دا أنا اللي ربيته /320 ) وهنا لذة القول تنجب ولدا وتقوله ايضا.. كأنها النواسي الكبير( أسقني الخمر وقل لي هي الخمر).. وحاجتها هذه مقيدة بشرطها هي البايلوجي ايضا ( أنا ست في عمر معين حيبقى مستحيل احمل او اولد/321) وهنا مثنوية المطلوب والمثبّت في ثريا الرواية وهناك تعويضا نفسيا لها( أنت ماتعرفش الست عايزة راجل قد ايه؟! انا انحرمت من العم والأخ عشان كدا.. ماكانش احرم نفسي من الابن واحرم بناتي من الأخ/ 323 ) ..
(*)
في كل هذا يكون كسر النسق الذكوري في المجتمع العربي كله وتاثيل نسق ساطلق عليه يقظة الانوثة .. وفي كل هذا يراد منه مناصرة المرأة الشرق أوسطية / 328 وبشهادة الدكتورة سهام حمزة شحاتة /320 وهنا تريد امينة تأثيل صفحة سرد جديدة في هذا السياق ..امينة لم تهزم حين حملت لبنى بذكر .. التي انهزمت انسانية الانسان في العائلة الواحدة وبشهادة القاضي سليم عبد المجيد.. جاء الذكر ليس بالفعل وحده بل بالقوة المتجبرة المتريركية للأم يامنة ( دا مش ولد يالبنى.. دا رسالة من ربنا.. رسالة من السما.. كلمة حق وعدل تقول ظلمت لبنى واتجوزتها عشان اراضي امي.. دبحت أمينة من غير ذنب.. بقيت لعبة في يد الحلم وأهو الحلم اتحقق.. بس كيف عاد ياست العاقلين؟ ! على جثة بناتي..على جثة امينة ولبنى وحتى على جثة اللي ماتنفسش ولادبت فيه الروح لسه.. ربنا بيقول.. جاكم الولد بس مات الضمير فيكم كلكم.. الروح ماتت .. وقفنا كلنا نحارب بعض كل واحد شال سكينة يقتل بيها صاحبه/ 350 ).. يبدو ان يامنة أم سليم تعاني جرحاً غائرا في نفسها وروحها جعلها في حالة إسترجال وهذه الحالة لها انجذابية نظرية الثقوب السماء في الكون.. تلك الثقوب التي تشفط النجوم ..( يامنة لاتبتسم .. يامنة لاتبكي.. يامنة دفنت دموعها في حدقتيها منذ تسعة وعشرين .. كانت دمعات صغيرة تهرب فقط وهي تحمل سليم بين ذراعيها بعد ولادته وترضعه../24- 25 ).. يامنة كرست عمرها لولدها بانتظار زواجه لإعادة انتاج الاسم والمسمى : عبد المجيد.. وهي تؤثل رؤية علاماتية دوكماتزم لسليم ..
(عادت تنظر الى العمود الكبير الذي يقف في منتصف الدار وبجوار طلمبة الماء. هذا العمود يذكرها دوما بسليم وحيدها.. سليم هو العمود الذي تقف عليه حياتها.. سليم هو الامل الذي سيحقق لها حلم العمر../22 ) أراني امام قانون مقايضة تجارية :
 يامنة كرست عمرها لسليم  ---------------- سليم يكرس عمره لحلم أمه يامنه
وهكذا يبقى سليم في ثباته الابدي كعمود الدار الذي منه تنبجس ذكورته من طلمبة الماء..
وهكذا يلتئم جرحها الانثوي بفقدان زوجها.. السؤال هنا : ترى لو كانت يامنة  لم تترمل هل انتقلت لها سيادة الدار وزوجها اجمل شباب العمارنة موجود؟ والفرع الثاني من السؤال : لو تزوجت يامنة بعد وفاة زوجها.. هل كانت على هذا الاصرار نفسه؟ يبدو ان يامنة تتصورها تجيد قراءة الوفاء الزوجي بطريقتها هذه.. وهي بطريقتها هذه اجادت مصادرة قراءة الحياة في ابنها وحاولت مصادرة حلم امينة في البداية  والأصح حلم سليم وأمينة..( هي تدرك جيدا أن مافعلته هي يجاوز ما يمكن أن يفعله رجال العمارنة كلهم مع سليم.. كانت تتمنى لو تزوجه إحدى بنات الريانية أو الكوامل./23 )

2- 2
أسهم السرد 
مع حضور السارد العليم، فان سلطته ليست مطلقة.. فهناك اسهم بأسماء سراد آخرين وساردات أخريات منه/ منهن تكون تنموية السرد :

(1) السرد الشفاهي من قبل سهام حمزة شحاتة 
في صفحة الاهداء وهو هدب من اهداب النص وفق جيرار جينيت تقرأ التالي :
( الى الدكتورة سهام حمزة شحاتة . الى من تحمل في عروقها دم أمي ودم صديقي ودم امه .
الى من قصّت على مسمعي قصة عائلتنا التي لارجل فيها. عائلة كلها نساء تنبض عروقها بالحب والوفاء. نساء كل إمرأة ٍ منهن اغلى من الف رجل . الى سهام بكل الفخر لأننا قريبتان وصديقتان !!/7 ) وهذا يعني ان سهام السارد الاول لسيرة العائلة النسوية وهي السارد المرجع والسارد الشفاهي .. والارشيفي.. وستسهم سهام في سردية عائلية وجيزة لتعاضد أمينة في رأيها حول موضوعة الانجاب ذاتها.. ( أنا الدكتورة سهام حمزة شحاتة من السعودية، احيي السيدة أمينة عزت وأريد اخبركم بقصتين مرتا بحياتي /328 – 331 ) وهكذا ستحضر سهام في هدب الاهداء النصي وستشارك من داخل النص في الصفحات الاخيرة من الرواية وبذلك تكون سهام : ماقبل النص وفي النص كمشارك اعلامي في الندوة التلفزيونية في برنامج ( قضية الساعة )..
(2)السرد بالكتابة/ ويحتوي هذا على السردية التالية :
المؤلفة نور عبد المجيد ستحول الشفاهي الى مدونة .. وستوزع السرد توزيع الارث بالقسطاط 
(3) سارد  ثالث/ هو يامنة ام سليم المتشبثة بذاكرة المكان القديمة في هذا المكان يتدفق زمنها النفسي الخاص او المثنوي وهو زمن قصير خمسة اشهر من الزواج اللذيذ، لهذا لاتريد تغيير جماليات القدامة العمرانية في الدار.. ( اعتادت يامنة فراق سليم منذ التحاقه في القاهرة.. لقد الح عليها كثيرا في الانتقال معه .. ولكن عبثاً.. دار عبد المجيد ستبقى مفتوحة .. لن تطفأ مصابيحها ليلة واحدة .. علي وعبد السلام اخواها ألحا عليها ايضا في ان تعيد بناء الدار على طراز حديث.. بيوت الأثرياء ماعادت كدار عبد المجيد أبو عمران .. ديار الأثرياء في سوهاج أصبحت فيلات وقصورا.. دار عبد المجيد ستبقى أيضا
كما كانت عليه دوما.. طلمبة الماء في وسطها .. الزريبة في مؤخرتها..  كل شيء سيبقى حتى يولد ويكبر عبد المجيد الصغير الذي سينجبه سليم../42 ) ماتريد يامنة الحفاظ على موتيفات السرد .. سردها هي لعبد المجيد الثاني حين يكبر.. لاتريد ان يكون السرد ذاكراتيا فقط بل ايضا عبر الموتيفات الثابتة في الدار التي ربما ستكون مشروع طلل..( يامنة ستحمل عبد المجيد على ذراعيها وتحكي له عن كل ركن.. عن كل قطعة في الدار..لاشيء سيتغير../42 ).. في هذا السرد تريد إحياء حياتها في حياة حفيداها وهكذا تغرس في ذاكرة عذراء هي ذاكرة الحفيد حياتها المستعملة من قبلها وتحرم الحفيد من استعماله الحر لذاكرته ليؤثلها وفق حياته الجديدة وهكذا تكون يامنة مثلما عطلت حياتها وتعمير دارها ستخرب ذاكرة جديدة بتفريغ ذاكرتها فيها.. وهكذا سرد يامنة سرد ماضوي للحياة سرد ساكن مصاب بتثبيات سعادتها هي الآفلة... سرد راكد كمياه .. إذن هو سرد عصابي.. وتتجسد عصابيتها وهي تقرر وحدها وبتعاضد السلطة التي يمثلها الشيخ مكدور بسرد جديد لحياة وحيدها سليم من خلال إرغامه على الزواج  من لبنى الصعيدية، اولا لتحقق امنيتها الاولى فهي كانت تتمنى تزويجه من ( إحدى بنات الريانية او الكوامل../22 ) وثانيا لينتج سليم لها من خلال لبنى : عبد المجيد الثاني وحسب شريعتها هي ( انت لو اتجوزت حتعدل وتنصف وأول واحدة حتنصفها أمينة مرتك.. حتقولها ماتحملش تاني.. ماتعرض روحها للموت ياسليم عشان كاو عشاني.. لما تتجوز حتنصف أمك وتراضيها.. حتنصف أبوك في تربته وتحيي أسمه.. وبنت الناس اللي بتقول عليها لو رضيت يبقى فين الظلم.. لو عدلت وعاملتها بمايرضى الله تبقى سترت بنت وصنتها فين الظلم ياسليم..فين الظلم عاد؟!../155) وهناك سيعاضد رجل الدين كلام السلطة الميتريركية  (شوف ياسليم ياولدي..بتحب مرتك حقك..تعيش معاها أو تسيبها دا قرارك لوحدك..لكن تتجوز تاني دامش حرام ابدا..ربك اباحه../155- 156 ).. ثم تطلق يامنة السهم المسموم نحو قلب ولدها الوحيد بصيغة وهي تنظر الى الشيخ مدكور( شيخ مدكور..وصية الميت حكمها ايه؟ مش واجب تنفيذها؟!../157 ) وهنا يندهش مدكور ويتصور ان زوجها عبد المجيد المعني فتشهر يامنة سهمها . المسموم.( لا..أنا اللي باوصيك وباوصي اخواني واشهدكم على بعض../158 ) وتكون وصيتها يحظر على ولدها حضور في غسلها ودفنها واخذ عزاءها...!!
(4) لأمينة سردياتها فهي مجبولة بيقظة احلام نهر النيل ( كانت تظن انها عندما تتزوج سليم عبد المجيد ستفارق النيل ولن تراه كل صباح .. لكنه اخذها الى شقق كثيرة مطلة على النيل .. شاء ان تختار اجمل واحدث عمارة على ضفاف نيل المعادي او الجيزة لكنهما بعد رحلات بحث طويلة وشهور استكشاف كثيرة اعلنت له أمينة ان لانيل كنيل شارع المتنزه بالزمالك ../ 11 ) والسبب ان للنيل هنا بصمة فارقة في سرده الى امينة .. بصمة عائلية يتدفق منها زمنها النفسي الحميمي اللذيذ..( النيل هنا له رائحة أخرى.. النيل هنا وامام هذا البيت على وجهه دوماً ابتسامة لايراها أحد سوى أمينة عزت عبد الرحيم .. هنا يحمل رائحة طفولتها وصباها.. هنا يحمل أسرار أمينة وذكرياتها مع مديحة رحمها الله.. يحمل ضحكات عزت وهي طفلة.. ويحمل صمته الذي اعتادته وهي شابة بعد قصته القديمة مع العشق والهوى.. النيل في شارع المتنزه بالزمالك ليس نيلاً لكنه مرآة تنظر فيها أمينة كل صباح وكل مساء لتعلم أنها مازلت على قيد الحياة../ 11- 12 ) سرد النيل يفعّل تراسلا مرآويا مع امينة.. ويثبت ذلك ايضا في الصفحات الاخيرة من الرواية.. ( كانت أمينة تنظر نظرة ملؤها الألم الى مياه النيل الرابظة تحت نافذتها. لم يعد نيل شارع المنتزه يبتسم لها.. ماعادت ترى على وجهه ابتسامة.. وجه النيل حزين يبكي في صمت .. على وجهه دمع فاض حتى أصبح النهر نفسه../237 ) ان سرد بصيغة حالة الاسقاط النفسي الذي تكابده أمينة.. وتلجأ أمينة الى ماء الاسالة في بيتها لتمحو سرديات زوجها سليم الخائن من جسدها.. ( وقفزت الى حمامها تغتسل.. ستمحو آثار أصابعه وشفتيه.. ستمحو آثار أصابعها وشفتيها من على جسدها../ 284 ).. وحتى لاتعيد الاقمشة سرديات زوجها في جسدها..( خرجت من تحت الماء دون حتى أن تجفف جسدها..لا تريد ان تستعمل شيئا مرت عليه أصابع سليم ولبنى.. خرجت عارية لتقف في غرفتها وجسدها يتصبب ماءً وذلاً وفتحت دولاب ملابسها وهي ترتجف .. حتى مناشفها النظيفة تراها ملوثة.. وبعينيها اخذت تبحث عن قميص لم يلمسه سليم باصابعه الملوثة.. وراحت تقذف بكل ماتلمسه على الارض.. سليم عبد المجيد لم يترك قميصا لم يلمسها فيه كل ملابسها مرت على أصابعه.. كل ملابسها حتى القطع الصغيرة غفت بين اصابعه يوما../284 ) وحتى تتخلص من سرديات سليم من ملابسها قررت وهي عارية ان تنادي صاري وتطلب منها ( هاتيلي قميص نوم من بتوعك.. ارجوك ياصاري وفوطة من بتوعك كمان ) .. استلمت من صاري ملابسها مع الفارق الطبقي ..( قميص خادمتها وحده أكثر نظافة من كل قطعة قماش مرت عليها أصابع سليم /285 ) ..
 ولأمينة سرد ثان ،سرد إحيائي هو الضديد لسرد يامنة لغائبها..سرد امينة لأمها الغائبة (مديحة)تواصل .بالنسبة لأمينة تسرد ماتمر به في حياتها : رسائل صغيرة دافئة من ابنة الى امها /51/ 54/ 94/ 95/ 159
(5) السرد الأول لسليم في جسد زوجته الثانية (لبنى)
(لم يشعر البتة برغبة تجتاحه .. لم يشعر بجسده يدعوه إليها. لكنه كان يعلم انه يجب ان يأخذها .. من أجل أشياء كثيرة .. من أجل عادات وتقاليد .. من اجل أنوثتها وكبريائها .. من أجل العدل والرحمة.. من أجل طريق رضي ان يمشيه ../177) .. الذي يتكلم في سرد سليم ليس جسده بل أنظمة السلوك الجمعي.. وحين ياخذها فهو لايتماهي بل ثمة فاصلة وعي لديه حتى وهو يأخذها..( أخذها وهو يعي تماما مايفعل .. لم يغب لحظة.. كان واعياً كانه يكتب مذكرة او يخط حيثيات حكم ما../177) فهو يشعر ايضا بلصوصيته ازاء زوجته أمينة التي لاتعرف بزواجه الثاني ..
(6) خالد شكري المحامي يريد ان يسرد بقية حياته بالتشارك مع نهى كزوجة ويذكرها بالتشاركات كلها.. ( لما قررنا نتجوز كان قرارك مشترك .. لما اخترنا العفش الجديد والدهانات وحتى اسم الاوتيل كان قرار مشترك.. ازاي يانهى تلغي كل دا لوحدك وفي اللحظة اللي أنا قاعد بحلم فيها بيك تكوني أنت بتشطبي اسمي من حياتك .. لوحدك .. أزاي ؟!/200 ) هنا تعلن نهى ان سردية هذا القرار مرت بمرحلتين : كتابة جوانية / قراءة كالطفر العالي وبشهادة نهى .. ( قرار انفصالنا مش قرار فردي.. قرار مشترك .. أنت كتبت القرار . أنا بس اللي قريته بصوت عالي../200 ).. قراءة نهى مغلوطة وستشطب نهى هذه القراءة
( 7 ) خالد يوجز سرد حياته مع زوجته المذيعة ليلى عبد القادرالتي خانته دون سبب.. ( كنت بحبها والأهم هي كمان كانت بتحبني...أهتمام؟! كنت باهتم بيها زي مابيهتموا بالزهور النادرة وهي كمان ..فلوس .. ليلى ماكانش فقيرة ولاانا فقير ولابخيل.. شوفي مافيش سبب مادورتش وراه ..لكن يوم ماواجهتها قالتلي حاجة انا يمكن في السنين الاولى ماقدرتش اقبلها ولااستوعبها لكن يوم شفتك في فرح امينة وقعدنا شهور نتكلم ونتقابل بعدها فهمتها../202 ) هنا ستصبح علاقته مع نهى مفتاح فهمه لخيانة زوجته له..(ليلى يوم ما أكتشفت خيانتها قالتلي ..فيه حاجات أكبر مننا..حاجات مانقدرش نشرحها او نبررها او حتى نمنطقها.. شخص يسيطر على تفكيرك .. يملا روحك.. يسرق عقلك شخص ممكن مايكونش عنده اي شي مختلف وممكن ماتكونيش انت محتاجة اي شيء منه..لكن في لحظة بترمي كل شي في ايدك وتبقى عايزاه..ليلى يومها قالت انها في لحظة لقيت حتة الصوف اللي خلتها ترمي الحرير اللي كانت عايشة فيه .. انا قلتلها الصوف حيشوكها.. حيخنقها.. لكن اهو جوزها بيخونها وهي عارفة وسعيدة .. يوم ماشفتك عرفت انك ممكن ماتكونيش اجمل ست لكن تغنيني عن كل ست ../202 ) سرد خالد لعلاقته مع زوجته الخائنة : فجوته فن الاستعارة ، وستحاسبه عليها نهى قائلة.. ( فيه اني حتة صوف..فيه اني مش حرير.. حيجي يوم واشوكك وتكرهني../203 )
(8)عزت حين يلتقي هالة بعد فراق ربع قرن، يريد استئناف سرده الاول مع هالة حتى نهاية العمر/242- 278
*المقالة منشورة في صحيفة الزمان /27 / آب/ 2015
*نور عبد المجيد/ اريد رجلا/ دار الساقي / بيروت /ط3/ 2013
*محمود عبد الوهاب/ ثريا النص : مدخل لدراسة العنوان القصصي / الموسوعة الصغيرة/ ع396/ بغداد/ دار الشؤون الثقافية/ 1995




 
الاسم البريد الاكتروني