بعد 50 عاما من زيفاجو.. اسبانيا تحاول اجتذاب صناعة السينما لانعاش الاقتصاد

Mon Oct 19, 2015
قبل نصف قرن حطت هوليوود في إسبانيا وحولت مدريد إلى روسيا في عهد الثورة والجنوب القاحل إلى الغرب الأمريكي الخارج على القانون. واليوم تحاول الحكومة اجتذاب صناعة السينما مرة أخرى بحفنة من الدولارات.

ولم يتخل مركز صناعة السينما الأمريكية والتلفزيون عن اسبانيا نهائيا خلال الفترة الماضية إذ اجتذب مناخها الجاف وتضاريسها الوعرة وعمارتها التاريخية صانعو سلسلة "جيم أوف ثرونز" التي تدور أحداثها خلال العصور الوسطى للسنة التالية على التوالي وفي أحد المسلسلات الدنماركية حل جنوب البلاد القاحل مكان أفغانستان.

غير أن فترة الذروة في منتصف الستينيات التي صور خلالها المخرج البريطاني ديفيد لين أحداث فيلم (دكتور زيفاجو) الشهير في العاصمة مدريد كما صور المخرج الإيطالي سيرجيو ليون سلسلة من أفلام الوستيرن بينها "ذا جود ذا باد اند ذا أجلي" في أرجاء البلاد انقضت منذ أمد بعيد.

واليوم تحاول اسبانيا أن تحتل من جديد مكانا الى جانب الولايات المتحدة وكندا في مجال صناعة السينما. وعرضت الحكومة الإسبانية منذ أوائل هذا العام اعفاءات ضريبية على منتجي السينما والرسوم المتحركة على أمل ان يلعب هذا دورا بسيطا في تحفيز اقتصاد يتعافى من أزماته لكنه لا يزال يعتمد بقوة على السياحة من أجل توفير فرص عمل.

لكن الحوافز لخلق المزيد من فرص العمل في مجال صناعة السينما هي مجرد خطوة صغيرة بعد سلسلة من اجراءات خفض الانفاق التي فرضتها حكومة اليسار الوسط التي يعود لها الفضل في تنفيذ الكثير من الإصلاحات الاقتصادية الهامة لكنها في الوقت نفسه لم تفعل الا القليل لرعاية الصناعات الصغيرة التي يحتاج اليها الاقتصاد بشكل ملح لتخفيض معدل البطالة في البلاد البالغ 22 في المئة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة في اسبانيا في 20 ديسمبر كانون الأول تقدم اسبانيا خصما ضريبيا قدره 15 في المئة على تكاليف الانتاج السينمائي الأجنبي على الرغم من ان ذلك أقل سخاء من الكثير من العروض في أماكن أخرى.

وفي منطقة الكانيلاز في العاصمة يستذكر من هم فوق الستين من العمر الهرج والمرج الذي أحاط بتصوير (دكتور زيفاجو) الذي أدى فيه الممثل العالمي الراحل عمر الشريف دور البطولة والممثلة جولي كريستي دور حبيبته لارا.

وهناك ترك الفيلم علامة بالتأكيد إذ يقول السكان إن عددا كبيرا من سيدات المنطقة يحملن اسم البطلة لارا.

(إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)

© Thomson Reuters 2015 All rights reserved.




 
الاسم البريد الاكتروني