مهرجان لسينما امريكا اللاتينية في بيروت..بين الهواجس والواقع الاليم


Tue Nov 3, 2015
على مدى اسبوع ركزت الدورة السادسة من مهرجان سينما امريكا اللاتينية في العاصمة بيروت في اتجاه السرد الدراماتيكي للأحداث اليومية التي يواجهها الإنسان من جهة والهواجس المتعاظمة التي تتنافس واحلامه من جهة أخرى.

كانت السفارة الاسبانية في لبنان ومعهد ثربانتس الثقافي قد دعا إلى هذا المهرجان السنوي في 26 نوفمبر تشرين الول الماضي بالتعاون مع جمعية متروبوليس التي تعنى بالافلام غير التجارية التي لها جمهورها الانتقائي في لبنان والسفارات التي تشمل امريكا اللاتينية.

ويستقطب هذا المهرجان عشرات الذواقة الذين يتفاعلون إيجابا مع الأفلام المختارة التي ركزت هذا العام على مبدأ السرد البصري والقدرة على تحويل التفاصيل اليومية العادية الى قصص طريفة او دراماتيكية.

وتتحول سينما متروبوليس التابعة للجمعية كل عام الى ملاذ آمن لكل من يرى في الأعمال السينمائية على أنواعها كما تقول فيرونيك بدر (19 عاما) "الإمتداد الطبيعي لحياتنا اليومية. أقله لأسبوع أي طيلة فترة المهرجان".

وشاركت في مهرجان هذا العام سفارات الأرجنتين والبرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وباراجواي واوروجواي وفنزويلا وقنصليات السلفادور والبرتغال مقدمة أفضل إنتاجاتها مجسدة في 11 فيلما.

وفي حين تلاقي الأعمال استحسانا لدى الجمهور الانتقائي بيد أن بعض الأفلام برزت على نحو ملفت ومنها فيلم يحمل عنوان "زواجي الأول" للأرجنتينية آرييل وينوجراد.

ويسلط الفيلم الضوء بأسلوب طريف يجاور الحزن المستتر على الساعات الأخيرة التي تفصل الشاب أدريان عن زواجه من حبيبته ليونورا. فإذا به يواجه عشرات المواقف الغريبة التي توحي بطريقة أو بأخرى بخوفه من الزواج.

وأيضا فيلم "المنزل القائم في نهاية الزمن" للفنزويلي أليخاندرو هيدالجو. وتدور أحداث القصة عن إمرأة تدعى دولشي تعيش تجارب خارجة عن نطاق الواقع مع اشكال مرعبة داخل منزلها القديم. ومع مرور الدقائق سيكتشف المشاهد أن هذا المنزل تكتنفه نبوءة رهيبة تسكنه وكل من يقطن فيه.

ويقول المهندس يورغو فغالي (25 عاما) إن "أفلام أمريكا اللاتينية رائعة من حيث إصرارها على إقتحام المنازل العادية لتستخلص منها قصصا غير إعتيادية. خلال هذا المهرجان السنوي هي فرصة للإستمتاع بالقصص على أنواعها منها المضحكة ومنها الموجعة في إنسانيتها".

وأكدت المسؤولة عن البرمجة في جمعية متروبوليس الشابة نرسين وهبة لرويترز أن العنصر الذي يميز مهرجان هذا العام هو أعمار بعض المشاهدين الصغيرة. وكان المهرجان تحول الى ملتقى للكبار والصغار.

كما عرض على هامش المهرجان فيلم "سيمشار" للمخرجة المالطية ريبيكا كريمونا بحضورها. ويسلط الفيلم -الذي كان قد رشح لجوائز الأوسكار عن أفضل فيلم أجنبي- على موضوع الهجرة غير النظامية ومعاناة المهجرين الذين يختارون البحر احيانا طريقهم نحو الهلاك.

وصفق الحضور طويلا لهذه القصة التي تشير من طرف خفي إلى الواقع المأساوي الذي يعيشه المهاجر السوري في سعيه للهروب من الحرب المستمرة في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات.

وقالت المخرجة ريبيكا كريمونا للجمهور قبل بدء الفيلم "معاناة الإنسان واحدة أينما حل. والحوادث مستوحاة من قصة حقيقية".

يختتم المهرجان مساء اليوم الثلاثاء مع فيلم "التأخير" للمخرج رودريجو بلا وهو إنتاج مشترك لدول أوروجواي والمكسيك وفرنسا. وترتكز حوادث القصة على ماريا المرأة التي تربي أولادها بمفردها وتواجه مسؤولية العناية بوالدها المريض كما تقف أمام خيار إما وضعه في دار لرعاية المسنين وإما الإستمرار في الإهتمام به إلى جانب أولادها الثلاثة.

(اعداد ليلى بسام للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)

© Thomson Reuters 2015 All rights reserved.




 
الاسم البريد الاكتروني