ناجي العلي/ مسح ضوئي

مقداد مسعود
/site/photo/8325
بعد انتهاء فرض مظاهرات عصر الجمعة.. قصدت ُ شارع الفراهيدي الذي ليس نسخة من شارع المتنبي في بغداد .. بل هو متأصل في البصرة منذ كان يُعرف بسوق الجمعة في البصرة القديمة.. نقصده في صبيحة يوم الجمعة ونتجول فيه نشتري او نبيع الكتب . من شارع الفراهيدي اهداني الشاب الوسيم طيف كتابا وجدني اتصفحه بهدوء ( رسومات ناجي ).. فشلت محاولاتي في الرفض فقررت شراء كتابا لايوجد في مكتبي للفيلسوف جيل دلوز( الفرق والمعاودة ) .. فرحت بالكتاب ودفعت ثمنه وهكذا تكون في مكتبتي حزمة من مؤلفات دولوز.. من تلفزيون الكويت  في ذلك الرمضان البعيد : ناجي العلي  يطل بعد الافطار ليرسم بالقلم السوفت على الزجاج او المرايا او الورق.. لقطات : الممثل الكبير نور الشريف وهو بدور ناجي العلي بعد الاجتياح الاسرائيلي الى بيروت.. ثم رواية ( العنقاء والخل الوفي ) للروائي اسماعيل فهد اسماعيل سنلتقي ناجي العلي مع الشخصية البدون ( المنسي ابن ابيه ) في علبة الكبريت التي تسمى بيتا واثناء مايحاول المنسي يخبر امه لتعد الشاي وتوّسع المكان الضيّق بطريقتها يكون ناجي وبشهادة المنسي نفسه .. ( رأيت ناجي العلي يخط ملامح شاب يطل عبر فرجة الباب ،رأيت شبها مني . غمرني شعور أعتداد يغالبه العرفان . كتب ناجي أسفل رسمته ،، حنظلة الكويتي، اقتطع الورقة من الكراس دفعها لي للذكرى /26 العنقاء)  رسوماته ازعجت بعض القيادات الفلسطينية لأنه في كل رسمة يستعمل شفرة حلاقة جديدة وحين ينتهي من الرسمة يكسرها حتى لايستعملها للرسم مرتين ..لانقول كاريكتير ويمكن ان ننسى ( مجموعة غازي ) التي تحتوي رسومات فنان الكاريكتير العراقي غازي ..في كل رسمة هناك كلمات بسيطة او مقطع دارمي ( سيد واشوّر بيج واكمع بناتج *خليني اخش البيت من حسن ذاتج )..( ريت الجسر مكطوع واعبر بكفه *والما يحب الكيف سليمة التكرفه).. ومن ينسى ابداعات مؤيد نعمة ؟ الكاريكتير : سواد الكوميدية وجسارة التعبير فكيف لاتوجه في 22تموز1987 الرصاصة الى رأس ناجي العلي..؟ الكاريكتير الان اخذ يتراجع من الصحف وحل بدلا عنه كاريكتير يستفيد من الكولاج والمونتاج عبر وسائل شبكات النت وهو الآن يمارس نشاطه فيما يجري في وطننا من فساد اداري وغير اداري..أستعادت ذاكرتي اغنيات تظاهرات عصر الجمعة ..أغنية ( الحرامي ) التي بحد ذاتها رسمة كريكاتيرية للفساد الاداري.. وكذلك اغنية المطرب الريفي الكبير داخل حسن ( ياطبيب اصواب دلالي كلف ) فقد حورها المتظاهرون بقصيدة قصيرة على نفس وزن الاغنية وحافظوا على اللحن القديم..وكما يقول المغني اليوناني ثيودرو ميكس ( أنتم لديكم دبابات وانا لدي أغان ) ..
*عمود صحفي/ طريق الشعب/ 3/ تشرين الثاني/ 2015

آراء القراء

خالد جواد شبيل

الأستاذ الشاعر مقداد مسعود تحية أممية أنت فنان وشاعر حتى في نثرك، ياصاح لقد ذكرتني بفناني كاركتير مبدعين حقاً ما كدت أنساهم ولن.. أما غازي الراوي فهو بوابتي لعشق الكاركتير وقد جلب المرح ورسم الضحكة على محيا طفل لم يبلغ العاشرة، كان في غلاف مجموعة رسومه رجل بغدادي يستغرق بضحكة بل قهقهة طويلة غضّنت جبينه وصغّرت عينية ووسعت فاه حتى بانت منه النواجذ والضواحك..وحين كبرت أدركت المغزى النقدي الهادف، وكانت رسومه تتناول بعض الأغاني من قبيل: كلب كلب ليش ماشي وحدك بالدرب فيرسم قلبا له وجه كئيب وأرجل يتمشى بهما خائبا بخطى ثقيلة؛ وكذلك نقد الدارميات مثل ما تفضلت، لقد بقي طعم رسومات غازي في القلب قبل الذاكرة.. واأسفاه! على رحيل ناجي العلي كانت رسومه لها وقع الرصاص على البيروقراطيات الحاكمة والمتحكمة، لقد كنت اتابعه في مجلة الحرية وكنت معجبا بفكرة الطفل المتأمل حنظلة الذي يخزن بذاكرته الأحداث وتكبر معه وتختلط بأحلامه! في طريق الشعب كنت أتابع بصراحة ابو كاطع ورسوم مؤيد نوري الذي كوّن أسلوبا خاصا به يجمع بين اختزال الرسم وشحنه بقوة تعبيرية هائلة...أشكرك أيها الصديق مقداد مسعود دمت للحرف السامي/خالد
#2015-11-13 02:25

خالد جواد شبيل

آسف على سهو : المقصور به فنان الكاركتير الذي رحل مبكراً: مؤيد نعمة
#2015-11-13 08:31



 
الاسم البريد الاكتروني