من شرفة قسطنطين كافافي ....

قصيدة لابراهيم البهرزيّ ( السجين الآن في العراق المحتلّ )

الاسبرطيّون َ دخلوا بحصان ِ الحكومة الاسود 
أسود ٌ كل شيء 
الراية والقناع 
والفكرة القديمة عن ثأر الاله القتيل ..
كان أسبرطيّونا ليسوا كأسبرطييّك َ ياقسطنطين 
انت تعرف 
ان الهمج القدامى كانوا يقدّسون َ مباديء الحروب 
فليس عدوّا ً الطفل الاعزل ولا المراة المستجيرة 
لكن الآلهة الجديدة للأسبرطيين 
أباحت كل َّ شيء 
فلم تعد هناك شروط نبيلة للمواجهة :
الدين يوصي بالغدر 
كما ادركت ُ مؤخرا ً !

أجبرونا أن ندفن قتلانا في مقابر غريبة 
حين وضعوا رماتهم حول مقابر اجدادنا 
ربّما فكرة الانتقام للموتى 
هي التي تحضّهم على الانتقام من الموتى 
لقد ماتوا ! ماتوا !
ولأن كل َّ شيء ٍ مات َ فيهم 
فأن َّ الثأر َ هو الحي ُّ القيوم !

حدث ذلك َ في الربيع 
حيث كل شيء ٍ في الطبيعة يتزاوج لاجل الحياة 
لكن الحياة لم تكن عندهم أرثا ً مقدّسا ً
هكذا سمعتهم في الحماسة يهزجون ...

انا حزين يا قسطنطين 
حزين ولا اسكندرية تأويني 
فقد انهارت خيمة غنيت لها خمسين عاما 
بثلاثة ايام ٍ فقط !
لا اسكندرية تاوي الحزين بعد 
ولا أثينا ....

4/4/2014




 
الاسم البريد الاكتروني