مركز "شمس" بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة

رغم وحشية المحتل الإسرائيلي 2015 عام نقل الحقيقة للعالم 
رام الله : طالب مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" المؤسسات الدولية بضرورة التحرك الفوري لوقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة بحق الصحفيين ،وقال المركز أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت انتهاكاتها ضد الصحفيين من خلال العديد من الإجراءات، وفي مقدمتها استمرار اعتقال 19 صحفياً في سجونها، كان أخرهم الإعلامي عمر نزال عضو الأمانة العامة والمجلس الإداري لنقابة الصحفيين الفلسطينيين ، إلى جانب ( 407 ) انتهاكاً ضد الصحفيين الفلسطينيين تتركز معظمها ضمن الأنواع الأكثر خطورة على حياة الصحافيين وعلى قدرتهم على أداء واجباتهم المهنية، ما يفضح المساعي الإسرائيلية غير معلنة رسمياً لإبعاد الصحافيين ووسائل الإعلام عن أماكن الحدث بغية التعتيم على جرائمها وممارساتها. 
وقال المركز أنه وحسب مركز مدى فإن معظم الانتهاكات الإسرائيلية التي توزعت على 20 نوعاً تتركز ضمن 8 أنواع  تعتبر الأكثر جسامة وخطورة وتأثيراً على وسائل الإعلام والصحافيين وعلى قدرتهم على الاستمرار في العمل والقيام بواجباتهم المهنية وهي القتل والاعتداءات الجسدية والإصابات والاعتقال والتحويل للاعتقال الإداري ومصادرة أو إتلاف المعدات وقرصنة المواقع أو التشويش واستخدام صحافيين كدروع بشرية وإغلاق مؤسسات إعلامية. كما شهدت الفترة الماضية إغلاق ثلاث إذاعات فلسطينية في الخليل: منبر الحرية، راديو الخليل، راديو دريم، ودهم مقر قناة فلسطين اليوم الفضائية، وشركة ترانس ميديا للإعلام في رام الله ، وإغلاق مكتب القناة في الضفة الغربية ومنع طاقمها من العمل واعتقال اثنين من موظفيها.وبضغط من الحكومة الإسرائيلية، قامت إدارة القمر الفرنسي الرئيس "يوتل سات" في آذار 2016 بإيقاف بث قناة "الأقصى" بتهمة التحريض" جاء ذلك عبر بيان صحفي صادر عن المركز بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة. الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة،في الثالث من أيار، بموجب قرارها 48/432  المؤرخ 20 كانون الأول/ديسمبر 1993.
وقال مركز "شمس" إن الإسهام الحقيقي للإعلام ودوره في الدفاع عن حقوق الإنسان يحتاج إلى صحافة حرة مستقلة، فالعلاقة بين وسائل الإعلام حقوق الإنسان علاقة جدلية. فالإعلام الفعال الذي يعزز الديمقراطية، ويؤثر فيها، ويتأثر بها هو ذلك الإعلام الذي يستند إلى مجتمع مدني فعّال،  وإلى قوى معارضة داخل المجتمع تعمل على إفراز ثقافة ديمقراطية،  وحراك سياسي،  يقومان على المراقبة، وكشف الحقائق، والوقوف أمام الفساد، والتجاوزات، واستغلال النفوذ والسلطة. وهذا يعني، أن المؤسسات الإعلامية عبر البرامج الحوارية، والدراما، والأفلام، والتحقيقات،  والأخبار، يجب أن تعكس هموم وتطلعات وأولويات المجتمع. لذلك يتوقف دور وسائل الإعلام في نشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان على ملكية وسائل الإعلام، والتيار الفكري الذي تعبر عنه،ومن ثم سياستها التحريرية، وأجندة تلك المؤسسات ورسالتها، ومدى قرب هذه الوسيلة أو تلك من النظام السياسي،  ومدى موضوعيتها.
ودعا مركز "شمس" المشاركين في المؤتمر العالمي لحرية الصحافة الذي سيعقد في مدينة الدار البيضاء في المملكة المغربية الشقيقة ما بين 2-4 أيار 2016 وفي مقدمتهم رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين جيم بوملحة، ونائبه جيريمي دير، ورئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية الأستاذ عبد الله البقالي ومسؤولي اتحاد الصحفيين العرب، وكل المشاركين والمشاركات للوقوف عن كثب على الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة بحق الصحفيين الفلسطينيين ، واعتداءاتها المتكررة بحقهم،  ومساندة الصحفيين الفلسطينيين وتقديم الحماية اللازمة لهم .
وفي نهاية بيانه الصحفي توجه مركز "شمس" بتحية إجلال لكل الصحفيين/ات والإعلاميين/ات والمدونين/ات الذين ينتصرون لمهنتهم، ويدافعون بأمانة وإخلاص عن هموم  شعوبهم، كما يحيي الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين والأجانب ومختلف وكالات الأنباء والفضائيات العربية والأجنبية، الصفيين الفلسطينيين الناقلين للحقيقة الذين فضحوا الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني واستطاعوا إيصال الرسالة بمهنية واحترافية ونقلوا الصورة بقوة وبشكل مؤثر. فاليوم إحدى أهم رهاناتنا هي تعاطف الرأي العام معنا ووقوفه إلى جانبنا.




 
الاسم البريد الاكتروني