أمسية سلام عالمية على طاولة رمضانية داخل كنيسة مسيحية

محمد إدبلا/البحرين
/site/photo/8994

استضافت كنيسة « القلب المقدس » في العاصمة البحرينية المنامة أمسية سلام عالمية شارك فيها العشرات من أبرز دعاة السلام من كل أنحاء العالم، بحضور مختلف الطوائف الدينية، ضمن مائدة إفطار رمضانية في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى ترسيخ مبادئ التعايش بين الديانات السماوية، في وقت تتزايد فيها مزاعم وسائل الإعلام في الغرب عن ما تسميها أعمال اضطهاد يتعرض لها المسيحيون في الشرق الأوسط .

وجمعت الأمسية التي أقيمت تحت رعاية العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة،عشرات الشخصيات من أبرز دعاة السلام والحوار من مختلف دول العالم،ممن يعرفون بمبادراتهم وأنشطتهم المجتمعية في مجال الدعوة إلى السلام والحوار والتعايش السلمي وتطبيق الوسطية والإعتدال والتسامح ودعم مبادرات التصدي لكل أشكال و أنواع التطرف والإرهاب والتشدد والغلو في الدين .

وقال الشيخ حسن الشلغومي رئيس تجمع أئمة مسلمي فرنسا على هامش مشاركته في أمسية السلام العالمية إن « هناك أكثر من رسالة سلام وفي كل الاتجاهات ترسلها البحرين اليوم إلى كل العالم من خلال إقامة أمسية سلام على طاولة رمضانية وداخل كنيسة مسيحية هي كنيسة « القلب المقدس » في المنامة، لعل في مقدمتها أن الحوار وحده كفيل بتقريب وجهات النظر بين كل الأديان السماوية، ونبذ العنف وخطاب الكراهية وبناء السلام، ونأمل أن تصل الرسالة إلى الجميع على مستوى المؤسسات والحكومات والأفراد لأن الحوار إذا اقتصر على ما هو شخصي فلن نصل إلى تحقيق الأهداف المرجوة » .
 /site/photo/8995
 
وأضاف الشلغومي «إن النموذج البحريني في مجال الاعتدال والتسامح ودحض التطرف يحظى بإعجاب وإشادة كبيرة في أوروبا خاصة من خلال كل الإجراءات والخطوات والقوانين التي اتخذتها البحرين لمكافحة خطاب الكراهية والتطرف »، منوها في ذات الوق بما بذلته البحرين في سبيل تحسين صورة الإسلام والمسلمين ليس فقط في المنطقة بل في العالم بأكمله .

وأكد رئيس تجمع أئمة مسلمي فرنسا أن « الرسالة التي تحملها البحرين اليوم تحت رعاية جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ومن خلال استضافة أمسية سلام عالمية وداخل كنيسة مسيحية وفي شهر رمضان المبارك على طاولة إفطار تهدف بالدرجة الأولى إلى دعم حوار الأديان، هي رسالة سامية تسعى المنامة لإيصالها للعالم من قلب الشرق الأوسط والخليج العربي وسط تحديات كبيرة يعيش العالم على وقعها ».

وأضاف:" الناس ترى في مثل هذه المبادرات أمل بالمستقبل، لاسيما وسط التحديات والتهديدات التي تواجهها جميع الدول دون استثناء. البعض يتساءل عن مدى إمكانية تحقيق التعايش بين أشخاص يختلفون في أصولهم العرقية والمذهبية والدينية، وهنا تأتي أهمية النموذج البحريني الذي تأثر به الجميع . فالتنوع الديني والعرقي الذي تحتضنه البحرين قلَ وجوده في أي مجتمع آخر".
/site/photo/8996
 
ونوه بقوله:" نعيش هذه الأيام أجواء روحانية جميلة بحلول شهر رمضان المبارك، ونتمنى أن يحل السلام في جميع دول العالم . وتأتي أمسية "دعاء السلام" في كنيسة القلب المقدس لتؤكد على أهمية نشر ثقافة التسامح مع الآخر وتعزيز أواصر الروابط المجتمعية والإنسانية » .

وقال:" لابد من التصدي لكل العمليات الإرهابية التي تهدف إلى شق الصف الواحد، وليس هناك بأفضل من أن نتحد سويا ونقف متكاتفين ننشر ثقافة السلام من البحرين إلى العالم » .

وتسعى فعالية “هذه هي البحرين” التي تنظم في كنيسة القلب المقدس في العاصمة البحرينية المنامة بشكل سنوي بإشراف من السيدة بيتسي ماتيسون الأمينة العامة لاتحاد الجاليات الأجنبية، إلى جمع ممثلي مختلف الطوائف والأديان المختلفة على صعيد واحد للاحتفال بالحرية الدينية وروح الأسرة الواحدة في البحرين وتسليط الضوء على أجواء التنوع الثقافي والتسامح الديني التي تعيش على إيقاعها البحرين .




 
الاسم البريد الاكتروني