جمعة اللامي يبث همومه بلا صدى

رسالة الى زيد الحلي
 أخي العزيز الأستاذ زيد الحلي
شكرا لك ومن خلالك اتقدم بالشكر والعرفان الى زميلاتي وزملائي جميعا، الذين وقفوا معي في أثناء الجائحة الصحية التي ضربت جسمي منذ صيف سنة 2011.
أكرر شكري لك عزيزي، وأود ان اخبرك انني سأكون في عمّان ـ الأردن، إعتبارا من يوم السبت المقبل 21 نيسان الجاري، نزيلا على مركز الأميرحسين بن عبدالله لأمراض وجراحة الكلى وزراعة الأعضاء ، بمبادرة من الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة ـ عضو المجلس الأعلى لدولة الأمارات العربية المتحدة
لقد قام هذا الأنسان العروبي ـ الذي يفتخر ان أجداده قدموا من سامراء العراق الى الساحل الشرقي للخليج العربي ـ بهذا الموقف الاخوي بعد ان سمع بتردي وضعي الصحي في مثل هذا الوقت من سنة 2011، بالأتصال الهاتفي معي من منزله الشحصي على منزلي، بعد ان قيل له في مستشفى القاسمي، انني غادرت الى هذا المستشفى الى داري بهذة الأمارة العربية، فقد كان ينوي عيادتي وأنا على فراش المرض.
كان سلطان على الخط الآخرللهاتف، من منزله الشخصي، عند الساعة الثالثة عصرا، يتكلم اليّ على طريقة أهلنا العرب الأخيار، ليقول لي الله في السماء فوقنا جميعا هو الذي يحمينا ويسدد خطانا، وانا اقول لك انني اقف معك، أخا وصديقا، ولو إقتضى ذلك تجاوز آخر أفق على كوكب الأرض .
لقد قال هذا الكاتب والمحقق والمسرحي والاستاذ الجامعي، بهذا الموقف، بعد ان أعاد على مسمعي ـ كعادته المعروفة لدينا ـ بعض ما قدمه الأدباء والمثقفون والأعلاميون العراقيون، للمشهد الأدبي والثقافي والأعلامي بدولة الأمارات العربية المتحدة، متذكرا اسماء بعينها من هذه النخبة العراقية المعروفة.
أخي العزيز 
لقد استقبل الادباء والمثقفون العراقيون، موقف سطان هذا.. بالتقدير والأعتزاز، مقرونا بالدعوة الى ان يحتذي أهل السلطة الحالية بالعراق، بموقف هذا الأديب العروبي حيال رموز ثقافتنا، رغم علمهم ـ بالتجربة المحسوسة ـ أن هؤلاء مشغولون بإهتمامات أخرى أتعفف عن ذكر بعضها وأنا اكتب اليك هذه السطور، لكن محدثي النعمة هؤلاء لم يستمعوا الى تلك المطالبات المنشورة في عدد من وسائل الأعلام العراقية والعربية.
أخي العزيز
أنا اشعر بالخيبة والمرارة، بل بالأشمئزار، جراء هذا الموقف الحكومي المشين، لا سيما اذا ما صدر وهو صدر فعلاً عن وزارة الثقافة في العراق مع الأسف الشديد، بحقي شخصيا. 
إن في فمي دما وصديدا ـ أخي زيدا ـ جراء مواقف هذه الوزارة حيال مشكلات عدد من المثقفين العراقيين، وليس ماءً فقط، ولكنني لا أكتبه في وسائل إعلام غير عراقية، خشية ان أخدش حياء العراق، فلقد إقتنعت منذ العقد السادس من القرن الماضي، أن الحديث عن اي مسؤول عراقي، خارج العراق، ربما يتحول الى خدش لسمعة هذا البلد الذي أكرمه الله بإرادات ثقافية وأدبية وفنية وإعلامية، يشهد الجميع لأسماء أصحابها بالذكر الطيب على مر الأيام والليالي.
شكرا لك لأنك فرشت أمامي للحديث اليك، وأنا بين يدي العراق. 
وتقبل تحياتي الأخوية، وأرجو ان تبلغ زملاءنا جميعا، سلامي ومحبتي لهم، في هذا الوقت الذي أحضر نفسي فيه للإمساك بذكرى نسائم العراق الذي طينه كافوري، وماؤه يحييني، وذكراه تبعد اي وصب عني.
ليس بعد الله،
إلاّ العراق.
هيهات من العراقيين الذلة. 
اخوك»جمعة اللامي 
إمارة الشارقة 
الخميس 18»4»2013  



 
الاسم البريد الاكتروني