ماعاد يتعبه الخيار/مهداة الى الأديب محمد رشيد

د. هاشم عبود الموسوي
كانت الارض ..
بما تحمل من أثم بريئةِ ..
ومشينا يا الهي 
فوق جمر من رماد ..
وقرأنا الفاتحة .. 
وعرفنا ان نخلا في العراق 
بات منذورا على ارض سبية 
يذرف الدمع ..
الى يوم القيامة 
ونسينا كل ما كنا لبسنا 
من حضارات
 واحذية قديمة
بعد ألفين من الميلاد والموت ..
اتى ثالث عامْ 
وعلى أرض السواد 
بعث الله لنا 
سرب جراد 
ععلّه يفقأ 
عين الحاكم الجلاد 
لكنه ..
يا ويلنا 
قضم الحصاد 
وظل يسقط فوقنا 
رب العباد 
اثآم عاد .. 
هو ذا حساب قد يطول 
هو ذا عذاب قد يطول 
ما عاد يتعبني الحساب 
باي ارض قد اموت 
جرحي الكافر بالشكوى يصيحْ 
من يصد الريح 
في هذا العراء 
وصرير الباب 
لم يهدأ يوما 
من عذاب ..
في الضمير 
في الصباح 
تتلقاني على وجه الطريق 
عشرون بوابة تفتيش ..
لتسأل عن وقاري 
أي حلم وسرور ..
كان يجتاح سريري ؟ 
وأنا مازلت في سري 
أمارس لذة الحلم 
وفي السر أعيد 
وأمني النفس .. اهذي 
( أنّ لي وطنا سعيدا) 
آه ما أكذب حلمي 
إنني آمنت بالارض ..
وبالماء وأنواء السماءْ 
والجهات الاربعهْ 
وخطوط الطول والعرضْ 
وما بين السطورْ 
كنت أعمى راكضا خلف الضبابْ 
كبوتي أرخت لجامي 
أفلتت مني اللسانْ 
آه من بيت أبي سفيانْ 
آه لو كنا تلونا سورة الرحمنْ .. 
ومن ثم دفنا رأسنا مثل النعامة 
لانرى الموتى 
يميلون يمينا ويساراَّ 
في عويل كالدعاءْ 
ذات يومْ 
عندما أجهرت في صوتي وصمتي 
وعلى ذاك الجدارْ 
آثما سجلت عهدي 
عائدا يوما إليه 
كيف لي يوما إذا عدت إليه 
سائلا جرحي عن العهد القديمْ 
أين بيتي ؟؟؟ 
أين بيتي ؟؟؟
أين بيتي ؟؟؟
والبيوت الحالماتْ ..
على المدى 
عندها ياتي الصدى 
باردا يقتلني 
ربما ظلت سرابا 
لا أراها قبل موتي 
كيف لي أنسى بأنا قد دفنا الاولياءْ 
بين نهرينْ 
وأدمينا الصدورْ 
ألف عام لم نزل نأكل من نفس القدورْ 
شوك ما كنا زرعنا 
واتى بعد انتظار .. 
الف ملعون وفاجرْ 
عابثا يلعب كالقط ..
مع الفأر البليد ْ
آه من غدر الزمانْ 
آه من ضيق المكانْ 
بيتنا المأهول بالاحزانْ 
من مليون عامْ 
ونسينا .. 
ومشينا مرتدين كفن العزْ ..
 وأوهاما عتيقة 
أي فخر للقبورْ ؟!
ليس لي غير الدموعْ 
والصلاة الدائمهْ 
ربما تأتي 
دعاسيق*  صغيرة 
بعد موتي 
لتعيد الخصب 
للارض البوارْ 
قد يفيق الاتقياءْ 
ويعيدون الى قبري الامانْ 
آنذاك سوف أبكي 
آه ما أعذب حلمي 
آه ما أكذب حلمي 

*:الدعاسيق : جمع دعسوقة، حشرة تقوم بتفتيت وتجديد التربة وجعلها صالحة للزراعة 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سيرة المهدى اليه القصيدة ( محمد رشيد ) : 
أعلن الأديب محمد رشيد في يوم الثلاثاء 6/9/2016 طلب ( لجوء إنساني ) له في أي بلد يرحب به ليكمل بقية حياته فيه بأمان وسلام وتأليف كتبه بعيدا عن المشاكل التي حاصرته من كل مكان، ومن الضروري جدا ان الإنسان في خريف عمره يعيش في عزلة ثقافية وإنسانية تثمينا لما قدمه للآخرين من جهود ثقافية وإنسانية .
 هذا ويذكر أن الأديب محمد رشيد أسس ( دار القصة العراقية عام 1999 ) و( جائزة العنقاء الذهبية الدولية عام 2003 ) و ( برلمان الطفل العراقي عام 2004 ) و ( مهرجان الهّربان السينمائي الدولي عام 2009 ) و( مؤتمر القمة الثقافي العراقي عام 2011 ) و( الجمعية العراقية للتسامح والأعنف عام 2012 )  وقد اصدر (4) مجاميع قصصية وكتاب عن برلمان الطفل العراقي وحاز على عدد من الجوائز أهمها ( وسام الثقافة العراقية ) من مؤسسة سومر للعلوم والآداب والفنون في هولندا ولقب ( سفير ثقافة وحقوق الطفل ) و( جائزة الدفاع عن الطفولة ) من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية و( جائزة الثقافة ) من وزارة الثقافة وكرم عشرات المبدعين والمبدعات في العالم من خلال مهرجان العنقاء الذهبية الدولي الرحال ويتمتع الأديب رشيد بعضوية ( المنظمة العربية لحقوق الإنسان في القاهرة ) كذلك ( الشبكة العربية للتسامح ) و ( اتحاد الأدباء والكتاب العرب ) وغير منتمي الى اي جهة سياسية .




 
الاسم البريد الاكتروني