الروائي علي بدر يوقع رواياته في معرض عمان الدولي

من د. لطيفة حليم

 يقوم الروائي علي بدر بتوقيع مجموعة كتبه الصادرة عن منشورات المتوسط، وذلك ضمن فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب 2016؛ يبدأ التوقيع  الساعة السادسة مساء (18:00) من يوم الخميس الموافق للسادس من شهر تشرين الأول/إكتوبر للعام 2016 (06/10/2016)، في جناح الدار رقم (( B14 في معرض عمان الدولي للكتاب، والمقام في معرض عمان للسيارات / طريق المطار.


 روايات علي بدر 


عازف الغيوم

نبيل عازف التشيللو، في بغداد، موسيقي حالم، رومانسي، يؤمن بالموسيقى الكلاسيكية والبورنوغرافي وقدرتهما على تغيير العالم . لكن، في يوم من الأيام، وأثناء عودته إلى منزله، وآلته الموضوعة في صندوق كبير على ظهره، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام مجموعة متشددة، فيحطموا له آلته الموسيقية ويقوموا بضربه وإهانته. فيقرر نبيل الهجرة إلى أوربا، والبدء بحياة جديدة مع الموسيقى، والحب. غير أنه هناك، وهو يعيش مع أفكاره الفلسفية ولا سيما عن الهارموني، والمدينة الفاضلة عند الفارابي، والفن العاري، والكلاسيكية في الفن، وقصة حبه مع فاني، الفتاة الجميلة التي يعيش معها علاقة جسدية شفافة، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام اليمين المتطرف، المجاميع المتشددة في الغرب، والفاشية الجديدة، وما يقابلها من تشدد إسلامي .  


 الكافرة

تروي الكافرة قصة فاطمة التي تعيش في مدينة نائية سيطر عليها المتشددون الإسلاميون وأجبروها وعائلتها على خدمتهم . قُتل والدها في عملية انتحارية، بعدها تزوجت من شاب عاطل عن العمل يبحث عن مجده الضائع في عملية انتحارية لينعم بوعد الحوريات، ويلبس ثوب البطل بعدما كان الفشل حليفه في الحياة . بعد موته قرر الإسلاميون تزويجها إلى عنصر من جماعتهم المسلحة لكن هذه المرة لم تمتثل لأوامرهم وقررت اللجوء إلى أوروبا . اتفقت مع أحد المهربين الذي ساعدها في الوصول إلى بروكسل ولكنه كان قد اغتصبها في طريقهما إلى هناك . فور وصولها تنزع فاطمة النقاب، وتتحول من فاطمة إلى صوفي لتتقمص شخصيتين، فاطمة التي تعمل صباحاً مع شركة تنظيف، وصوفي الفتاة الأوربية التي تذهب إلى البار لتعود كلّ ليلة مع شاب وسيم، لتنتقم من زوجها الذي أخبرها أن سبب قيامه بعملية انتحارية هو حصوله على سبعين حورية في الجنة، فتقرر مضاجعة سبعين شاباً في أوربا إلى أن تقع في قصة حب معقدة، تزيد الرواية حبكة وثراء. 

يتقصى علي بدر في هذه الرواية جذور العنف في الشرق الأوسط عبر تقنيات سردية بارعة، ممزوجة بلغة شعرية شفافة هذه المرة . تلعب الرواية هنا دوراً مهما في استقصاء وتحليل التطرف في مجتمعاتنا، عبر جسد المرأة الذي يتحول إلى مدونة يكتب عليها الرجال عنفهم وقسوتهم وحبهم وخذلانهم . هذه الرواية هي رواية الأنوثة المقهورة ولكنها القاهرة أيضاً، حيث تكشف عن هشاشة الثقافة الذكورية وانسحاقها . ومن خلال هذه الترسيمة يتنقل السرد سياسياً وجغرافياً من بغداد إلى بيروت حيث الحرب الأهلية، ومن الشرق الأوسط إلى أوربا حيث التجربة الاستعمارية . 

يعيد علي بدر في هذه الرواية تقنياته التي عرفت بها رواياته السابقة، الدراسات الثقافية، أدب ما بعد الاستعمار، الأنثربولوجيا وأدب الاعتراف الجنسي، ممزوجة هذه المرة بلغة شعرية مميزة .


 رواية حارس التبغ

هذه هي الطبعة الجديدة من حارس التبغ، الرواية التي كتبت عنها كبريات الصحف العالمية وترجمت إلى لغات عديدة . وتتحدث عن مقتل الموسيقار العراقي كمال مدحت الذي اختطف في بغداد في العام 2006 . الرواية مبنية على شخصيات ديوان الشاعر البرتغالي فيرناندو بيسوا ” دكان التبغ” حيث تلتبس حياة الشاعر بثلاث شخصيات مختلفة، أما بطل رواية حارس التبغ فتجبره الظروف السياسية في بغداد للتحول من شخصية إلى شخصية أخرى، فيكلف أحد الصحفيين للتحقيق في موته فيكتشف أنه الموسيقار اليهودي يوسف صالح الذي هاجر إلى إسرائيل في الخمسينات ولم يطق العيش هناك، فهرب إلى إيران وتزوج من سيدة عراقية، وعاش في طهران حتى العام 1958 ثم دخل بغداد بشخصية جديدة، وباسم حيدر سلمان التي عاش فيها حتى نهاية السبعينيات، ثم تم تهجيره مرة أخرى إلى طهران كونه من التبعية الإيرانية، وبقي في طهران ليشهد الصراع السياسي الدامي بين التيار الليبرالي والمتشدد ويسجل وقائع هذه الأحداث، وبمساعدة أحد الموسيقيين يتمكن من الهرب من طهران، وبعد مسيرة شاقة يصل إلى دمشق ليشهد وقائع الصراع السياسي بين الأخوان المسلمين والسلطة السياسية هناك، غير أنه يتمكن مرة أخرى من تزوير شخصية ثالثة باسم كمال مدحت ويدخل بغداد، ليصبح فيما بعد ألمع موسيقار في الشرق الأوسط.

تنطلق أحداث هذه الرواية من المنطقة الخضراء في بغداد، حيث يكلف أحد الصحفيين في التحقيق في مقتل الموسيقار، وأثناء عملية البحث يتم الكشف عن أسرار المافيات السياسية والعصابات، كما أنها تكشف عن العوالم السرية لحياة الصحفيين والمراسلين وأسمائهم المستعارة. تنتمي هذه الرواية إلى أدب ما بعد الكولنيالية في تكذيب سرديات الهوية، والسرديات الاستعمارية، وتستخدم تقنيات الرواية التسجيلية والأوتوفكشن وأدب الرحلات .

عن حارس التبغ:

هذه الرواية تعرض الهويات والفلسفات المتعددة لبلد عمره آلاف الأعوام قد حُجب من خلال الاختزال التاريخي للصحافة الغربية. لقد أسدى الناشر الإنكليزي إلى قرائه خدمة كبيرة بترجمة هذه الرواية من اللغة العربية. إنها رواية في غاية الثراء والسمو.

 حين اقتربت من النهاية تمنيت فقط أن تكون هنالك 300 صفحة أخرى ليكون هذا النسيج الآسر من السرد مستمرا. 

شولتو بيرنيس المحرر الأدبي لصحيفة الأنديبندنت البريطانية 

حارس التبغ رواية طموحة ومثيرة، كتبت بقلم واحد من النجوم الصاعدة في الأدب العربي. رواية تسرد خمسين عاما من التاريخ المضطرب في الشرق الأوسط، مما يجعلها واحدة من الكتب المهمة والتي يجب قراءتها لمن يسعى حقيقة لفهم الشرق الأوسط. 

صحيفة كريستيان ساينس مونيتر الأميركية 

بمساعدة كتاب أشعار فريناندو بيسو ومجموعة من رسائل موسيقي، يكتشف الصحافي أسرارا غير عادية في الشرق الأوسط ..إنها رحلة ممتعة في السياسة والحب والجمال والمغامرات في عالم قل نظيره في الأدب العالمي. 

صحيفة البنانسولا الفرنسية  


 ملوك الرمال

تجري أحداث هذه الرواية في جنوب غرب الصحراء العراقية، حيث تستعد القوّات العراقية لهجوم قوات التحالف المرتقب على العراق عقب غزو الكويت. المقتل المفاجئ لثلاثة من الضباط على أيدي عصابة يتزعمها شاب اسمه جسّاس من قبيلة بني جدلة البدوية، يحرف مصير فصيلٍ كامل من الجنود في اتجاه آخر. إذْ يكلَّفون بتعقب العصابة وقتلهم أو أسرهم بمساعدة دليلٍ بدوي اسمه منور من قبيلة بني جابر الموالية للدولة. لكنَّ الرواية تنتهي بمقتل أفراد الفصيل جميعاً، باستثناء الراوي الذي ينجو بالمصادفة ويقرر إتمام المهمة بمساعدة من قبيلة بني جابر.

تتألف هذه الرواية من تأملات سردية وفلسفية، جعلت من الصحراء نفسها بطلةً مطلقة للرواية. ثمة حكاية محبوكة ومشوقة طبعاً، وهناك الخلفية التاريخية المتمثلة في تزامن الحدث مع حرب الخليج الثانية، فضلاً عن التفاصيل والهواجس الشخصية لأفراد الفصيل الذين يلقون حتفهم بسبب جهل قائدهم بقوانين الصحراء وخيانة الدليل البدوي لهم. لكنَّ الرواية تحبِّبنا بالصحراء ونكاد ننحاز إلى أزليتها وسكينة العيش فيها وإلى حرية جساس وقومه، مقارنة مع الحياة المعلَّبة في المدن.


عن المؤلف:

علي بدر روائي عراقي حصل على العديد من الجوائز، وترجمت أعماله إلى العديد من اللغات الأجنبية، صدر له: بابا سارتر 2001، شتاء العائلة  2002، صخب ونساء وكاتب مغمور  2003، الوليمة العارية 2004، الطريق إلى تل المطران 2005، الركض وراء الذئاب 2006، مصابيح أورشليم 2007، حارس التبغ 2008، ملوك الرمال 2009، الجريمة الفن وقاموس بغداد 2010، أساتذة الوهم 2011، الكافرة 2015، عازف الغيوم 2016.

كتبوا عن علي بدر

أعظم مؤرخ للتواريخ الهامشية وللقصص والحكايات المهملة والتي يصوغها بإطار ساخر، بل يعد علي بدر من أبرز الأصوات في الرواية العربية التي ظهرت في السنوات الأخيرة، وترجمت أعماله إلى لغات أوربية عديدة.

الصحفية الأميركية ماري وايمبل


رواياته ثرية اللغة والأحداث، حين تقرأها تتمنى أن تطول مئات الصفحات الأخرى، فقط لتشعر أن هذا النسيج الآسر من الكتابة الروائية يستمر ولا ينتهي.

الصحفي البريطاني شولتو براينز في صحيفة الأندبندت البريطانية


يعد علي بدر واحدا من أبرز كتاب الجيل العربي الجديد، ذلك الجيل الذي اصطلحنا علي تسميته في مصر بجيل التسعينات لأنه الجيل الذي بدأ ممارسة الكتابة والنشر بشكل جدي مع تسعينات القرن الماضي. والواقع أن علي بدر هو أحد أغزر كتاب هذا الجيل انتاجا وأرهفهم موهبة.

الدكتور صبري حافظ في صحيفة أخبار الأدب المصرية


روايات علي بدر تتضمن مجموعة متنوعة من السجلات، أحداثها تجري في أوقات مختلفة وأماكن بعيدة عن بعضها البعض، يسلط النور على عالم من التعقيد والثراء والحوار المفتوح، ويحمل في الوقت ذاته خصائصه ودينامياته الذاتية، عالم من الحيوات الصغيرة، ومن السكارى ومدمني المخدرات، والحانات، والعاهرات، فضلا عن المثقفين والسياسيين، كل هذه الشخصيات في الواقع قريبة جدا منا، وإن نتصورها أنها قصص خيالية إلا أنها من الأدب العظيم بل هي درس بالغ الثراء للبشرية جمعاء.

عالمة الاجتماع الفرنسية سونيا دايان هرزبرون  في الكانزان ليترير الفرنسية




 
الاسم البريد الاكتروني