برنامج تعزيز حرية التعبير والحقوق الثقافية

الأربعاء 30 نونبر 2016
  فندق ديوان الدار البيضاء


تمهيد:

تواجِهُ حرية التّعبير وخاصّة تلك المرتبطة بالحقّ في الثقافة والفنّ جُملةً من الصّعوبات والتّحديات التي يتعيّن الإلمام بها والعمل على تذليلها. تحدياتٌ لا تخصّ فقط المسّ بالمقتضيات التي جاء بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان واتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي، أو تلك التي نصّ عليها دستور 1 يوليوز 2011، بل تمتدّ لتشمل مجالات أوسع من بينها صعوبة الولوج إلى الثقافة والاستفادة من خيراتها الرمزية، وكذا ضُعف المعرفة القانونية والقدرات العملية والمهارات الميدانية، ذات الصّلة،  لدى بعض الفاعلين الثقافيين والحقوقيين، وخاصّة الشباب منهم. كما أن من تجلياتها الأخرى انعدام الانخراط الكافي للمؤسسة التشريعية في تعزيز الترسانة القانونية الرامية إلى حماية الحقل الثقافي وتنظيمه ودعم الفاعلين الأساسين فيه .
لذلك، يأتي هذا البرنامج الذي انطلق، بداية، بدورات تكوينية استفاد منها ثلة من الباحثات والباحثين الشباب من مدينة الدار البيضاء، قبل أن يتجه كل عضو من المجموعة، وعدد أفرادها سبعة (7) لإنجاز بحوث ميدانية تنوعت مواضيعها بين قضايا حرية التعبير وإشكاليات ولوج الشباب المغربي إلى الثقافة، علاوة على رصدين هامين عن مدى حضور قضايا الثقافة داخل البرلمان المغربي خلال الولاية التشريعية الأخيرة ( 2011 – 2016 ) وكذا مدى انتظام القوانين المؤطرة للمجال الثقافي خلال نفس الفترة.
وإلى جانب الباحثات اللواتي سيستعرضن خلال هذا اليوم الدراسي نتائج عملهن، سيسهم باحثون آخرون في مجال السياسات الثقافية بتنشيط الحوار الذي سينطلق عقب كل ورشة، وعددهم 5 مشاركين .
وبهدف تعزيز حوار التجارب والخبرات في مجال السياسات الثقافية، تقترح الجمعية المنظمة أن يسبق كل نتائج بحث تمهيد نظري وعملي يقدمه باحث مكرس من الأساتذة المؤطرين للورشات التكوينية .         

طبيعة البرنامج و أهدافه : 
يهدف البرنامج إلى المزاوجة بين عدة عمليات: التكوين-  الرصد و المتابعة- التحسيس والضغط بضرورة تثمين الحرية الثقافية وحماية حق الأفراد والجماعات، فنانين وغير فنانين، في ممارسة حياتهم الثقافية دون تمييز أو إقصاء، وكذا توفير كافة الشروط لهم للولوج إلى الثقافة والفن من خلال الرفع من الدعم العمومي الموجه للثقافة و تعزيز الفضاءات والبنايات المخصصة لها وتثمين مختلف أنواع التعابير الثقافية...
أما على المستوى العملي، فإنّ البرنامج يسعى إلى تنمية قدرات الباحثات والباحثين الشباب وتعزيز كفاءتهم المعرفية و العملية التي تخوّل لهم القيام بباقي العمليات المدرجة ضِمن البرنامج أي القيام بعملية الرصد و المتابعة و إنجاز تقرير عن راهن الحقوق الثقافية خلال سنة 2016 و2017، وهو الأمر الذي يُسهم في دعْمهم وتقوية قُدراتهــــــــــــم و تطوير صيغ التفاعل بينهم.

المجموعة المستهدفة: 

البرنامج موجه لمجموعة منتقاة من الفاعلين الثقافيين الشباب من فضاءات ثقافيــــــــة وحقوقية وجامعية. عددهم 30 فردا، موزعين على النحو التالي: 
- 12 طالبا وطالبة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك سيدي عثمان بالدار البيضاء؛
- 12 فاعلين ثقافيين ممثلين لمؤسسات ثقافية وفنية مستقلة؛
- 6 فاعلين ممثلين لمؤسسات حقوقية؛




 
الاسم البريد الاكتروني