أول امرأة عربية تحصل على لقب سفيرة المرأة والسلام

عالية كريم
مُنحتها الجامعة الملكية للأمم المتحدة لقب سفيرة المرأة والسلام، تتويجاً لجهودها بعد حراكات فاعلة على الأرض بين الوطن الأمّ ـ والمغترب، وتجسم ذلك بأقامة فعاليات ونشاطات اجتماعية وثقافية وأدبية تشاركية تعنى بشأن المرأة والمجتمع، في كل من القاهرة وتونس والدار البيضاء...  لمرّات عدّة، وكان آخرها في باريس آذار2016  وهو لقب تحصل عليه لأول مرة امرأة عربية اذ ان تكريمها جاء نتيجة عمل استمر سنوات في الدفاع عن المرأة العربية وحقوقها في مختلف المحافل الدولية سواء في المؤتمرات او في كتاباتها التي تحث دائما على تطوير أداء المرأة باعتبارها كل المجتمع .
 
/site/photo/9534  

أميرة عبد العزيز شاعرة وكاتبة، ورئيس رابطة إبداع العالم العربي والمهجر بباريس، انها تشكل بإبداعها العلمي والاعلامي والشعري، موسوعة ثقافية عالمية، باعتبارها ليست أديبة حداثية فحسب، بل هي رئيسة تحرير جريدة السفير في فرنسا، حصلت على شهادة الدكتوراه في الأدب الانجليزي، جامعة بوكستون إنجلترا حاليا، أستاذة محاضرة في جامعة السوريون، كلية ديكارت علم النفس، وجامعة نانطير قسم الترجمة، وجامعة أيفري قسم علوم اللغة، عضو مجلس إدارة جامعة أيفري، عضو لجنة تحكيم شفوي في أكاديميات جزيرة فرنسا، عضو المختبر العلمي MoDyCo باريس، صاحبة مكتب للترجمة مقره باريس، أسست عام 2011 رابطة أدباء المهجر، حاليا رابطة إبداع العالم العربي والمهجر، وترأس إدارتها، لها عدة إصدارات أدبية وشعرية، رواحل عشقي، مُتكئٌ على مواجع الاغتراب، وقيد الطبع طريق كربلاء، أنا وصديقي الرجل. ومجموعة" رسائل مفتوحة" بثلاث لغات وترجمة لعدة روايات منها " pride and prejudice " of Jane Austen..
في اصدارها أنا وصديقي الرجل، تتجسم خلاصة افكارها وفلسفتها في سيكولجية المراة، والذي يعد نقلة نوعية مهمة في مسيرتها الأدبية، لم يكن العنوان بوابة للدخول الى جسد النص، كما جرت العادة، بل محفزا يستنهظ القارئ، ونقطة ضبط الإيقاع، وكشف جوانب العلاقة بين الرجل والمرأة : تقول في خلاصة استنتاجاتها :
 
/site/photo/9532  
 
اسمحوا لـي ان اقدم بين أيديكم مقدمة بحث، لست أدري كيف أصنفه، لأنني كلما أطرته, تداخل مع هندسات أخرى..
أجريتُ أبحاثاً عدة تتراوح مدتها بين السنة والخمس سنوات، لكن أظنني في هذا الــ ” أنا، وصديقي الرجل” استنزفتُ عمراً..!

* الانطلاقة كانت على متكأ سوسيولوجي لكن كل المسارات تصب في الجانب السيكولوجي للمرأة..!
وضع المرأة يبعث الحيرة أكثر من الرجل .
* الرجل هو اوضح الطرفين، كان يبدو غامضا، لكن اتضح ان المرأة نفسها اكثر غموضا على نفسها، وما الذي تريده..؟
هل تريد ان تخرج لتواجه المجتمع ثم تتعرض للمتاعب فتصب اللوم على الرجل ام تريد المكوث داخل معطفه لكن بإطلالة حرة، دون اي قيد أو سلطة..؟
* هذه الجدلية القائمة بذاتها انطلقت من المرأة .
* الطبيعي أن يتكئ البحث على الجانبين:
السيكولوجي.
والسوسيولوجي.
وأيضا الطبيعي ان تلازم النتائج بعضها في المسؤولية بين الرجل والمرأة لتخلق معادله موضوعية، ومن ثم تتنقل من خلال إدراك عميق إلى تلاحم كلي بين الذاتين ..
وفي حالة الفشل “وهذا شيئ غالبا ما يحدث”.. ينزوي كل منهما في مونولوج نفسي يعتمد في عمق إيحائه على نقائض الطرف الثاني ..
* أبحرتُ في هذه الورقة ما يكفي لاستكشاف تلك الطحالب التي تخنق المرأة..
الموضوع أعمق.. إلى ابعد الحدود..
* أعطى آدم اول شارة حب..
فأرتوت الارض بالدماء، خلاصة معاناة البشرية، اجل الحب سبب كل المعاناة/ حب المال/ حب النفس/ حب التملك/ حب السلطة/ حب الحياة.. حب امرأة..
هذا كل ما في الأمر..!
* الخطيئة نحملها داخلنا، كل يعانق جانبه المظلم، من أول حفنة رفضتها الأرض، إلى آخر ما تحتضنه الارض..
حتى هي الارض كانت تعلم بالخطيئة التي تلازمنا..
* هل معنى هذا ان الخطيئة ” المرأة” خرجت من آدم وبقي هو المسؤول المباشر واللامباشر عن كل المحاور السلبية والإيجابية التي تحيط بها..
* أقول للرجل..
 ألا تعلم ان المرأة تطمئن في إحساسها، انك يا أيها الرجل حقا من حقوقها، وليست هي ذاك المهمش الذي خرج منك، كما تطمئن انت في اعتبارها ملكك “ذاك المنك”
انه التزام لا شعوري …!
تحفر طريقها إليك، أجل هي التي منك وعليها ان تنحث نفسها مما تشتهيه أنت..
هنا الحد الفاصل بين الموت والحياة، بين ان تكون المرأة او لا تكون، تنصهر في الرجل بما يشتهيه أو..
* لم يكن قابيل ليقتل هابيل، ولم يكن أباهما خرج من الجنة... المرأة ذلك المخلوق الأكثر قوة على الاطلاق ذلك السلاح الفتاك “المرأة”..
لو تدري..،!
 
/site/photo/9535 
 
من اعمالها الشعرية :


سَيِّدِى 

ما زلتُ هُنَا أبْحثُ عنْ حبْرٍ يَكْتُبُنِي
عنْ لُغَةٍ تَقْرَأُنِي
عنْ حرْفٍ يُخَلِّدُ حُبِّي..

وَأحْمِلُ لكَ قَوافِلَ أحْلَامْ
أنِّي طيرٌ يُحَلِّقُ حَوْلَك
أنِّي شجَرَةٌ تَسْتَظِلُّ بِهَا
أنِّي كُلُّ مَا تَلْمَسُهُ يَدَاك
وكلُّ ما تَقَعُ عليهِ عَيْنَاك

وَأُحِبُّكَ

أُحِبُّ فيكَ نَفْسِي وَأَيَّامِي
وَأُعَانِدُ بِكَ قَدَرِي
أُعَانِدُهُ أنْ يَكْتُبَ غَيْرَكَ علَى جَبِينِي

وَأُرَاهِنُ الرَّبِيعَ
أنْ يَجِدَ زَهْرةً أجْمَلَ مِنِّي
وأنَا بَيْنَ ذرَاعَيْك

أُرَاهِنُ السَّمَاءَ
أَنْ تَجِدَ نَجْمَةً تَلْمَعُ
كَمَا عُيُونِي وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَيْك

أُرَاهِنُ العُشَّاقَ
أنْ تَنْبِضَ قُلُوبُهُم
كَمَا قَلْبِي بَيْنَ يَدَيْك

وَأُرُاهِنُ زَمَنِي
أَنْ يَجِدَنِي يَوْماً
إِنْ لَمْ تَكُنْ أنْتَ فِيه...

 
رابطة إبداع العالم العربي والمهجر بباريس
هي رابطة مقرها الرئيسي باريس، مجموعة من الشعراء والأدباء والفنانين، نقوم بتعاون أدبي ثقافي، لديها فروع دولية؛ في مصر، المغرب، تونس، لبنان. وأيضاً في كندا واستراليا  وألمانيا،عملت مع الملحق الثقافي المصري د. أمل الصبان عدة تظاهرات أدبية في المركز الثقافي في باريس وأيضا كنت حاضرة في احتفالية مصر بالثورة في مقر اليونسكو وأشرفت على الاحتفال باليوم العالمي للمرأة على متن باخرة على السين في 8 مارس الماضي. أيضاً عملت أمسية شعرية بالتعاون مع جمعية لم الشمل المصرية.. في أواخر أبريل ٢٠١٢  نظمت مهرجان الإبداع العربي الأول في القاهرة .
 





 
الاسم البريد الاكتروني