الممثل ربيع القاطي في دور البوعار المنبوذ

كتبت فتيحة النوحو

 
/site/photo/9467  
انتهى  الممثل المغربي ربيع القاطي من تصوير الفيلم السينمائي  للمخرج محمد رائد المفتاحي "المليار" الذي يجسد فيه  دور " علي ولد صفية "  كبطولة مطلقة  إلى جانب ثلة من الممثلين المغاربة  كالممثلة  زهور السليماني ومحمد عاطر وزهيرة صديق 
ويسلط العمل -الذي يعد أول تجربة إنتاجية لعبد السلام مفتاحي  وعلى حسابه الخاص- على مهنة تعيش  منها  فئة من المجتمع المغربي والتي  بدأت تتوسع تحت  أنظارنا ولا نعبأ بإكراهاتها  السيكولوجية والمادية ألا وهي العيش من وعلى النفايات، وفي هذا السياق يكشف ربيع القاطي أن الشخصية تطلبت منه مجهودا بدنيا ونفسيا لرسم ملامحها الحقيقية، ويرى أن هذا الدور مختلف عن كل الأدوار التي قام بها سابقا، لان الشخصية  جد مركبة انطوائية وتعبر بصمت عن مواقف وأحداث، لذا كان لابد من القيام ببحث عميق بالاحتكاك بأحد أبناء هذه المهنة بمدينة الدارالبيضاء، لاستكناه الجوانب، المتوارية، والظاهرة، انطلاقا من البواطن إلى الشكل وذلك بالاهتمام بنوعية اللباس أيضا .
ويضيف القاطي أن علي ولد صفية  شاب مجهول الأب لا يعرف من نسبه إلا أمه التي توفت بدورها، ويعيش من مهنة البوعارة كما يطلق عليها بالمغرب، أي النبش والتنقيب في القمامات وانتشال الفضلات والمتلاشيات وبقايا أشياء يتم تدويرها وبيعها، وما يميز الشخصية هو المسافة النفسية والرمزية التي تفصله عن هذه الفئة أو القرية التي يمتهن معها ذات المهنة، حيث يعيش  في ركن قصي وبعيد عن القرية لكن يتقاسم معها العمل كبوعار، وهذه العزلة النفسية والمكانية فرضت عليه  ولم يخترها طوعا ، فرغم أن أهل القرية يعيشون على وقع الفقر المدقع، ويقتاتون على مهنة هامشية، الكثير من الناس ينظرون لها باحتقار  ولممتهنيها بنبذ، لكن لا يتوانى أهلها عن ممارسة  فعل  النبذ في حق هذا الشاب الذي يجهل نسبه، مما يجعله عرضة للتهميش والانطواء واللفظ، حتى اليوم الذي يحصل فيه على إعانة رمزية من إحدى المنظمات التي تعنى بمحاربة الفقر والهشاشة، والتي قدمت لأجل القيام ببحث سوسيولوجي في هذا المضمار، ويتم إطلاق إشاعة كون هذه المنحة قيمتها مليار، هذا المليار الإشاعة سيكون نقطة تحول في حياة علي ولد صفية الذي سيتغير موقعه من الهامش للمحور بمساعي فك العزلة عليه من قبل القبيلة التي لفظته سابقا .

وينهي القاطي أن الفيلم قصة سيكولوجية سوسيولوجية وفلسفية، كتبه السيناريست توفيق الحماني بلغة سينمائية، وفيها  نفس كوميدي ساخر  تتمثل  حالة فردية لكن بجلباب جماعي، صورت أكثر مشاهده بمدينة سطات وبعض منها بالرباط  ويتمنى أن ينال استحسان الجمهور .



 
الاسم البريد الاكتروني