وفاة الفنانة العراقية ناهدة الرماح بمستشفى في بغداد


أعلن في بغداد، صباح اليوم الأربعاء، 22 03 2017 توقف نبض الفنانة المعروفة ناهدة الرماح عن عمر 79 عاما، في احدى مستشفيات العاصمة .
وقال نقيب الفنانين، صباح المندلاوي، لـ"الغد برس"، ان "الفنانة الرماح فارقت الحياة في الساعة السادسة من صباح اليوم الاربعاء، متأثرة بحروق تعرضت لها قبل اسبوعين"، مبينا ان "الرماح لها مساهمات رائدة في مجال السينما والمسرح".
واضاف، ان "الراحلة لعبت ادوارا مهمة خلال مسيرتها الفنية، لا سيما في فيلم من المسؤول الذي لعبت فيه دور ( معصومة )، اضافة الى عملها في فرقة مسرح الفن الحديث"، مؤكدا ان "الفنانة لها الكثير من الأعمال الفنية المتميزة التي كانت محطة إعجاب وتقدير للمشاهد العراقي والعربي"
واوضح، ان "الفنانة تعرضت لحروق اثناء استحمامها قبل اسبوعين، ودخلت على اثرها مستشفى الكندي، وفارقت الحياة صباح اليوم"، مبينا ان "موعد التشييع ومجلس العزاء سيحدد لاحقا".
وبدأت الفنانة ناهدة الرماح، خطواتها الأولى في فيلم "من المسؤول" في العام 1956 أكدت من خلاله شجاعتها في عالم التمثيل النسوي في العراق .
اعتلت خشبة المسرح في عام 1956 وهي شابه متزوجة حديثا، بعد فتره قصيرة نسبيا من دخول آزادوهي صموئيل للمسرح، حيث مثلت في فرقة المسرح الحديث مسرحية ( الرجل الذي تزوج امرأة خرساء ) من إخراج سامي عبد الحميد، وكان هذا العمل يعتبر العمل الأول الذي يخرجه سامي عبد الحميد، وقدمت على قاعة مسرح الأمير عبد الله في الاعظمية .
كانت ناهده الرماح في تلك الفترة قد انتهت توا من تمثيل بطولة فيلم ( من المسؤول )، وكان تحت الانجاز والذي عرض فيما بعد في عام 1957.
اختارت بوعي انتماءها المتميز إلى مدرسة المسرح في العراق (فرقة المسرح الفني الحديث) لتؤدي معها أول أدوارها الكبيرة شخصية ( امرأة خرساء ) في مسرحية ( الرجل الذي تزوج امرأة خرساء ) في العام 1957، وعلى ( الملك فيصل ) المسماة حاليا ( قاعة الشعب ) .
انتمت بجدارة إلى الجيل المؤسس لفرقة المسرح الفني الحديث، فكانت قامة موازية باستحقاق مع: إبراهيم جلال، يوسف العاني، مجيد العزاوي، سامي عبد الحميد، قاسم محمد، خليل شوقي، زينب... وما تبعهم من أسماء مهمة في مسيرة المسرح العراقي.
كشفت بجدارة عن ممثلة عراقية ـ شعبية، تتمتع بمرونة ذهنية غير عادية، جعلتها تجرب الخوض بمسرحيات تجريبية مركبة مثل: مسرحية (حكاية الرجل الذي صار كلبا) للكاتب اوزوالدو دراجون، وإخراج قاسم محمد، شاركها التمثيل صلاح القصب، روميو يوسف، خليل عبد القادر، ومسرحية ( بغداد الأزل بين الجد والهزل ) للمخرج الراحل قاسم محمد، ومسرحية (الخرابة) ليوسف العاني، بإخراج مشترك لقاسم محمد وسامي عبد الحميد، فضلا عن مسرحية (النخلة والجيران) للكاتب غائب طعمة فرمان، وإخراج قاسم محمد، اضافة الى مسرحية (الشريعة) ليوسف العاني، وإخراج قاسم محمد ومسرحية (نفوس) اعداد وإخراج قاسم محمد.
ثم تبعتها بمجموعة من المسرحيات، حتى جاءت الكارثة بفقدان بصرها وهي على خشبة المسرح، اثناء تأديتها دورها في مسرحية (القربان)، للكاتب غائب طعمة فرمان، واعداد ياسين النصير، وإخراج فاروق فياض.
كرست ناهدة الرماح حياتها وفنها في خدمة المسرح العراقي، وفي مختلف الظروف، بل وفي أكثر تلك الظروف قساوة فقد قدمت عروضا مسرحية في بلدان مختلفة رغم محنتها في النفي والغربة، وفقدان البصر.



 
الاسم البريد الاكتروني