ولولا الأربعُ المؤرقاتُ رأسي

جواد غلوم
كلّ الأيادي الحانية والقاسية إلى رعاش
يدُ الدكتاتور الهمجية وساعدُ " ماما تيريزا " المعطاء
كلّ الأذهان المتوقّدة والخاملة الى " باركنسون  "
ثاقبو العقل والمتذاكون والمنخورون والرعاع 
كلّ الأشكال المُفرحة والمُترحة  الى تشوّهات
 الجِلود الملساء الساحرة الى تغضّـن 
وجهي ومرآتي وطلعة غانيتي السائرة نحو العجز 
 الجمال الأملس يحول الى تجاعيدَ بشعة 
الحرير يتمزّق بأنيابٍ جارحة في أجساد العذارى
 مرابع الذكريات الى مناقع أدغال وحقائب متربة 
تبلى صامتةً على الرفوف ، تتلاشى في ماءٍ أخضر آسِن 
وحده أثرُ الرحيق لا يعبأ بالسنين 
يتعتق مثل خمرةٍ في أقبية القلب 
تلك هي أصابع الحروف تظلّ مرفوعةً 
تشير اليك : ان انهض ميتاً ام عاجزا 
فعطرُك ملأَ رِئات العالم بالنشوة 
-----------------------------
أحمل نفثات سجائري ورمادي المؤرّخ بالحرائق
أزفرُ كل نزقي والتياعي المدجّج بالأحزان
حالما أصل إلى عقب سيكاري 
وتكتوي أصابعي ؛ أجفل وأنا في غفلتي وشرودي 
أرمي هلعي ووحدتي ودخاني في مطفأة 
أيّ تاريخٍ متورمٍ بالدخان أعيشهُ !!
------------------------
ليس المكرُ لعبةً تتقنها الثعالب وحدها
ثعالب الأنتلجنسيا اكثر حذلقةً ومراسا 
تسايرهم قرودُ السياسة البهلوانية 
وممتهنو الحرية الشوهاء
لاعبو الثلاث ورقات في معمعة الاحتجاجات
تصطفّ الثعالب آخر فصل المدرسة 
يعلمهم أبي الثوريّ العولميّ مزالق المكر ودواهيه
ياللنحس العريض !!
حتى الثورة غدتْ ماكرة 
-------------------------
قال الجناح العالي الهمّةِ للطير : 
كم أنهكْـتني أيها المحلِّق بلا هدى
تذرع الأرض والفضاء طليقا وانا لصيقٌ بك
من اجل حبّة قمحٍ بخسة او أرزة شاردة
تهيم في الأعالي وأنا أخفق بسطا ونشرا
أداري خوفك من عُقاب او هِــرٍّ نهِم 
قوادمي ضجرتْ منك 
ليس لك إلاّ الأذيال والخوافي ؛ هزالُـك الواهن
دعني انفصلْ عنك بعملية جراحية سياميّة 
لأطير وحدي حاملا أمانيِّ العريضة عاليا
أوسعها عرضاً وطولاً
وأمطرها غيوما على أرضي المجدبة 
ردّ الطيرُ غاضباً :
لاتنسى ياجناحي المنهك 
تلك حبّة القمح الضئيلة والأرزة الشاردة
أسْـمنَـتا العالم كلّه ومـلأَتـا جوفَــهُ 


جواد غلوم 
jawadghalom@yahoo.com







 
الاسم البريد الاكتروني