نظرية العلامات ( السيمولوجيا ) Simiology

د.هاشم عبود الموسوي
لا شك وأن العالم اللغوي السويسري ( فرديناند دي سواسير )  F. D. Sausure (1857-1913) هو أول من تنبأ بوجود علم يدرس حياة العلامات Sings وسط الحياة الاجتماعية، وهو القائل بأن هذا العلم هو جزء من علم النفس الاجتماعي، وبالتالي فهو يتبع لعلم النفس العام(*) وأطلق عليه أسم السيمولوجيا Semiology وهو مشتق من اللفظة اليونانية Semeion وهي تعني العلامة، وفي موازاة تلك الفترة توصل أحد الفلاسفة الأمريكان وهو تشارليز ساندرس بيرس Carles S Peirce (1839-1914 ) إلى تأسيس علم السيمياء الحديث وقد وضع قائمة بعلامات هذا العلم وأعتبر هو أول باحث منهجي فيه .
وقد ظهرت تعريفات كثيرة لمصطلح السيميولوجيا ارتكزت كلها على مفهوم العلامة Sign ولكن أكثر التعريفات شيوعاً هو التعريف الذي أورده (  أمبرتو ايكو  A. Eco 11 ) حين حدده بأنه: ( ذلك العلم الذي يدرس سائر الظواهر الثقافية بوصفها أنظمة للعلامات قائمة على فرضية مؤداها أن ظواهر الثقافة جميعها ما هي في الواقع سوى أنظمة علامات )، وهذا يعني بلا شك بأن الثقافة في جوهرها هي عملية اتصال Communication .
وهكذا مع بداية القرن العشرين تم زرع البذرة الأولى لعلمٍ تطور فيما بعد وسمى بنظرية العلامات ( Theory of Singn ) حتى أطلق عليها البعض مصطلح ( علم الدلالة العام ) .
وظل البحث السيميولوجي يهدف إلى معرفة كيفية عمل الأنظمة الدلالية والذي ينحو إلى وضع نموذج للأشياء الملاحظة طبقاً لمبدأ الموائمة . حيث أن الأحداث المجمعة يجب أن توصف انطلاقاً من وجهة نظر واحدة . ويتم استبعاد الأحداث التي لا تهمها.
وقد ورث مفكروا اللغة مبادئ هذا العلم "الساوسيري" وجعلوه يتفرع إلى قسمين رئيسين وهما سيميولوجيا الأبداع، وسيميولوجيا الدلاله، وقالوا بأن القسم الأول الخاص بسيميولوجيا الإبلاغ، يتفرع إلى نوعين وهما الإبلاغ المباشر اللساني والإبداع المباشر غير اللساني والنوع الثاني وهو العلامة .
وأما سيميولوجيا الدلالة فرأوا بأنها تتفرع إلى أربعة اقسام ألاّ وهي:
1- اللغة والكلام        2- الدال والمدلول            3- المركب التعبيري والنظام
4- الدلالة الذاتية والدلالة الايحائية .
 

(*)  سواسير، فيردناند، ( علم اللغة العام )، ص25



 
الاسم البريد الاكتروني