العنف الجنسي في صوره المختلفة 2

العنف الجنسي يعني ‘أي علاقة جنسية، أو محاولة للحصول على علاقة جنسية، أو أيّة تعليقات أو تمهيدات جنسية، أو أيّة أعمال ترمي إلى الاتجار بجنس الشخص أو أعمال موجّهة ضدّ جنسه باستخدام الإكراه بقترفها شخص آخر مهما كانت العلاقة القائمة بينهما وفي أيّ مكان. ويشمل العنف الجنسي الاغتصاب، الذي يُعرّف بأنّه إدخال القضيب، أو أي جزء من الجسد أو أداة خارجية أخرى، في الفرج أو الشرج بالإجبار أو الإكراه’.
 
/site/photo/9718 

نطاق المشكلة

توفر المسوحات السكانية التي تستند إلى تقارير الضحايا أدق التقديرات بشأن انتشار العنف الممارس من قبل الشريك المعاشر والعنف الجنسي في المواقع التي لا تشهد حدوث نزاعات. فيما يلي ما تبيّن من "الدراسة التي أجرتها منظمة الصحة العالمية عن صحة المرأة والعنف المنزلي المُمارس ضدها في عدة بلدان" (عام 2005) شملت عشرة بلدان هي أساساً من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، بشأن النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عاماً:
 
 العنف الجنسي: يعرف بأنه ممارسة فعل جنسي دون الحصول على موافقة الطرف الآخر أو عندما يكون الشخص الآخر غير قادر على إعطاء الموافقة (مثل أن يكون معاقا أو مخدرا). ويشمل الاعتداء الجنسي والاغتصاب والعنف المنزلي والمطاردة (أن يطارد شخص امرأة ويلاحقها) .

ومع أن هذه المصطلحات منفصلة فإنها مرتبطة ببعضها في الأفعال والنتائج، فمثلا قد يتطور التحرش الجنسي الذي يمارسه الشخص ليصل إلى عنف جنسي واغتصاب، وقد يتطور العنف الممارس ضد المرأة بالمنزل (مثلا ضد الأخت) إلى اغتصاب، وجميع هذه السلوكيات ترتبط بكون المرأة طرفا ضعيفا يحاول الطرف الآخر السيطرة عليه واستغلاله جسديا أو جنسيا.
ووفقا لدراسة أجرتها منظمة الصحة بالاشتراك مع كلية لندن لشؤون الصحة والطب الاستوائي ومجلس البحوث الطبية -على أساس بيانات من أكثر من ثمانين بلدا- فإن 35% من النساء على الصعيد العالمي قد تعرضن للعنف الجسدي و/ أو الجنسي على يد شركائهن الحميمين أو للعنف الجنسي على يد غير الشركاء.
ويتعرض تقريبا ثلث إجمالي عدد النساء في العالم (30%) من المرتبطات بعلاقة مع شريك للعنف الجسدي و/ أو الجنسي على يد شركائهن الحميمين، وترتفع نسبتهن إلى أكثر من ذلك بكثير في بعض المناطق.

ووفقا لمنظمة الصحة، فإن للعنف الممارس ضد المرأة بصوره المختلفة جسديا أو جنسيا الآثار الصحية التالية:
عواقب مميتة كالقتل أو الانتحار.
إصابات، إذ تبلغ نسبة 42% من النساء اللواتي يتعرضن لعنف الشريك الحميم عن تعرضهن لإصابة من جراء هذا العنف.
الحمل غير المرغوب فيه.
الإجهاض المحرّض عليه.
مشاكل صحية نسائية.
عدوى الأمراض المنقولة جنسيا، ومنها عدوى فيروس "أتش.آي.في" المسبب لمتلازمة نقص المناعة المكتسب (إيدز). إذ تبين من تحليل أُجرِي عام 2013 أن احتمال إصابة النساء اللاتي يتعرضن لاعتداءات جسدية أو جنسية بعدوى مرض منقول جنسيا وبفيروس الإيدز في بعض المناطق أعلى بمرة ونصف المرة من سواهن من غير المعرضات لعنف الشريك، كما أن احتمال تعرضهن للإجهاض يتضاعف أيضا.
يؤدي العنف الممارس من قبل الشريك المعاشر أثناء فترة الحمل إلى زيادة احتمال وقوع الإجهاض التلقائي والإملاص (وفاة الجنين في الرحم) والوضع قبل تمام فترة الحمل وانخفاض وزن الطفل عند الميلاد.
الاكتئاب، إذ رأت الدراسة السابقة نفسها أن احتمال إصابة المعرضات لعنف الشريك الحميم بالاكتئاب يزداد إلى ضعفين تقريبا، وإلى أكثر من ذلك بين اللائي يتعرضن للعنف الجنسي على يد غير الشركاء.
اضطراب إجهاد ما بعد الصدمة (post traumatic stress disorder).
مشاكل في النوم.
اضطرابات في الأكل.
محن عاطفية.
محاولات انتحار.
يمكن أن تشمل الآثار الصحية أيضا الإصابة بالصداع وآلام في الظهر والبطن واضطرابات في الألياف العضلية والجهاز الهضمي ومحدودية الحركة واعتلال الصحة بشكل عام.
يمكن أن يؤدي العنف الجنسي ولا سيما أثناء الطفولة إلى زيادة احتمال التدخين وإدمان المخدرات والخمر، وانتهاج سلوكيات جنسية خطرة في مرحلة لاحقة من العمر.
توجد علاقة بين التعرّض للعنف الجنسي في الصغر وممارسته (فيما يخص الذكور) أو الوقوع ضحية له (فيما يخص الإناث) عند الكبر.
هناك علاقة بين العنف الممارس من قبل الشريك المعاشر وارتفاع معدلات وفيات الرضّع والأطفال ومعدلات إصابتهم بالأمراض، مثل أمراض الإسهال وحالات سوء التغذية.



 
الاسم البريد الاكتروني