البرقُ في الكلماتِ بعضُ بيارقي *..

كريم الأسدي ـ برلين
لا، لمْ تصلْ حدي لأن حدودي  
زهرُ النجومِ تمايلتْ لنشيدي
   
البرقُ في الكلماتِ بعضُ بيارقي  
والرعدُ في الأوصالِ بعضُ رعودي
     
أَتغارُ مني ؟ سوف تهلكُ حاسداً  
أجلسْ وفكِّرْ ساعةً بجديدِ 
   
ستردُ عقباً ان أردتَ أعاقتي  
لا، لنْ تعيقَ مُزمْجِراً بسدودِ

أنا فخرُ مَن رَفَدَ العراقَ بِجودِهِ  
شخصانِ في نهرينِ منبعُ جودي
   
فرضعتُ من ثديٍ لدجلةَ مشربي   
وأبي الفراتُ أبٌ لِوجدِ جدودي

أنا كوكبُ الأمواهِ في أنوارِها
فالنورُ كُنهي، والمياهُ وجودي
    
أَحسبتَني غَفِلاً لأنني شاردٌ ؟!
طرقُ السماءِ الى الغيوبِ شرودي
  
واذا وثبتُ فغابةٌ وثّابةٌ
والأُسدُ أُسدي والفهودُ فهودي**
  
مِن أرضِ أبراهيمَ جئتُ لعالَمٍ
حتى تكونَ رسالتي وبريدي :
  
أن أجمعَ الأرضين حشداً واحداً 
في صوتِ قلبٍ واحدٍ وفريدِ
 
حتى نزيلَ ملامحاً لمذلةٍ  
في عينِ طفلٍ بائسٍ وشريدِ***


* زمان ومكان كتابة هذه القصيدة اليوم المصادف 04.07.2017 في برلين .

** لزيادة في احتمالات تأويل هذا البيت أود ان أضيف ان مكان ولادة الشاعر في العراق هو قضاء الجبايش، ناحية الفهود في أهوار الناصرية وجنوب العراق، وفي منطقة الجبايش تتمركز عوائل وبيوت الأسدي أو بني أسد، أما منطقة الفهود ضمن قضاء الجبايش فقد أصبحت ناحية في زمن الزعيم عبد الكريم قاسم ورُفعت الجبايش أدارياً لتتحول من ناحية الى قضاء، وتتميز المنطقة بكثرة غابات القصب والبردي والنخيل ووفرة المياه من فروع النهرين التي تكوّن بحيرات دجلة والفرات أو الأهوار.. وفيها وقربها نشأت سومر والمدن السومرية الأولى في اريدو وأور مسقط رأس أبراهيم الخليل .

*** في أحد أيام الدراسة الجامعية في جامعة البصرة، وبينما كنتُ أجالس صديقاً وزميلاً لي في مقهى البدر على ضفة شطِّ العرب من جهة العشّار، ودار الحديث بيننا عن العراق والعالَم العربي والعالَم والأنسانية والعدالة، ردد زميلي بانفعال وتأثر واضحين  قولاً على مسامعي نسبه الى الشاعر العراقي الراحل حسين مردان .. يقول فيه حسين مردان : ( لا أحترمُ العالَم مازال هناك طفلٌ منكسرُ العينين ) .. ومنذ ذاك الحين وهذا القول يرَّنُ في ذاكرتي وفي ضميري .



 
الاسم البريد الاكتروني