كتاب جديد بعنوان “الكنديون والكنديات من أصل عربي” للطيفة حليم

/site/photo/9885
 
عن منشورات “فكر” التي يديرها محمد الدرويش أستاذ اللسانيات بجامعة محمد الخامس بالرباط، صدر للباحثة المغربية لطيفة حليم، كتاب جديد بعنوان “الكنديون والكنديات من أصل عربي”   وذلك بدعم من وزارة الثقافة المغربية .
الكتاب الجديد، الذي صدر، عبارة عن انطولوجيا لتخليد الأجيال الأولى من العرب الكنديين . التي دفعتها للانتقال إلى كندا، الرغبة في العيش بكرامة، والانعتاق والمعرفة؛ فيهم طلاب درسوا في كندا واختاروا البقاء فيها . وفيهم فلسطينيون احتضنتهم هذه البلاد بعد أن طردوا من وطنهم، ومن بلاد عربية أخرى، وعرب التحقوا بكندا بتشجيع من أهليهم الذين هاجروا إليها من قبل في أول القرن العشرين أو قبله . إضافة إلى أصناف كثيرة يوحد بينهم “عشق الحرية وكره الطغيان، بعد أن طال انتظارهم من إمكان تغير أوضاع البلاد العربية نحو الأحسن في باب الحقوق والحريات واحترام الإنسان وإنسانيته”كما  يقول محمد الدرويش في تقديمه للكتاب .
ويضيف “أن هؤلاء المهاجرين إلى كندا، في غالب الظن، فضلوا قساوة المناخ على قساوة الظروف السياسية والتعسفات القانونية والاجتماعية في بلدانهم، أو العادات المرضية المصبوغة افتراءً بصبغة الدين، أو ممارسة الاستبداد بشعارات ثورية أو تقدمية أو قومية . إن الحرية هي الشراب المحرم في البلاد العربية، وهي الشراب الذي أراد المهاجرون العرب إلى كندا أن يتذوقوه . فيهم كثيرون يستطيعون أن يشتغلوا في البلاد العربية بمرتبات ووضعيات مادية أفضل من حالهم في كندا، ولكنهم يصرون على البقاء فيها لأن المرتب الأكبر والوضعية الإدارية الأعلى لا قيمة لهما مع الذل الذي لا معنى له، مع فقدان الحريات الأساسية في البلاد العربية .”
وبذلت لطيفة حليم جهدا كبيرا في جمعها . إذ انتقلت من المغرب إلى كندا وأرجائها، وواصلت السعي سنوات ساعية إلى الالتقاء بهؤلاء الأدباء والكتاب العرب الكنديين، وبحثت ونقبت عن الأسماء والعناوين، وتجشمت السفر إليهم والأخذ من وقتهم .
ويعلق الدرويش على هذه المسألة قائلا إن «البحث في الكتب أمر عسير ولكن البحث في أدب وفكر الأشخاص المقيمين في مسافات متباعدة أمر أعسر . أضف إلى ذلك أن قائمة الأسماء التي يتم البحث عنها تستوجب وضع معايير انتقائية متعارف عليها بين الباحثين في مناهج الانطولوجيا، أو الأعلام، وهذا ما يستلزم علما بالأوضاع الأدبية العربية في كندا».
ويتابع أن من دوافع الكتابة لدى لطيفة حليم في هذه الأنطولوجيا هو خوفها من اندثار الآثار الأدبية والفكرية – وعلى الأقل عناوينها وأسماء منتجيها وأخبارهم الأساسية- التي أنتجها العرب الكنديون ورغبتها في إضافة التاريخ الأدبي العربي الكندي إلى التاريخ العام للأدب العربي الإنساني .




 
الاسم البريد الاكتروني