عند هذا الحبِّ لن يتوقَّفَ المسير

عبدالله علي الأقزم
أليسَ دخانُ الجراحِ
 
خطاباتِ ذاتٍ
 
أتـتـكَ صهيلا
 
وأنتَ كما أنتَ
 
يرعى مراياكَ
 
فتحُ  الضميرِ
 
نهضتَ فأنهضَ منكَ
 
النخيلُ النخيلا
 
تديرُ المياهَ على جانبيكَ
 
وهل بعد هذا تُضيءُ الطريقَ
 
ولا يعرفُ الزرعُ
 
فيكَ السبيلا
 
بذرتَ العقولَ
 
سماءً  وأرضاً
 
وأسئلةً مِن دعاء الصباحِ
 
وأجوبةً مِن صدى البرتقالِ
 
فهلْ بعد  بذرِكَ
 
يا بن الضياءِ
 
تتاليتَ مِن ليلةِ القدرٍ
 
جيلاً   فجيلا
أماؤكَ في الماءِ
 
نصٌّ بنصٍّ
 
وشرقٌ بغربٍ
 
ومدٌّ  بجزرٍ
 
وكم فيهِ
 
يُمسي ويُصبحُ
 
عبئاً  ثقيلا
 
وهلْ مِنْ عروجِكَ
 
للبسملاتِ
 
جميعُكَ أينعَ  في العارفينَ
 
قلوباً عقولا
مشيتَ  إلى داخلِ المستحيلِ
 
قصائدَ سلمى
 
وصوتَ جريرٍ
 
وسنبلةً في يدِ السِّندبادِ
 
و صورةَ ضدٍّ
 
لضدٍّ  تضيءُ
 
وعند ارتفاعِ الأنا  للأنا
 
كنتَ هذا الهطولا
 
وهذا الصدى الممطرُ المستمرُّ
 
يُؤلِّفُ في جانبيكَ
 
الحقولا
ومنكَ إليكَ
 
وفيكَ  يُصلِّي
 
ويوسفُ في جانبيكَ تتالى
 
سيهزمُ في ذاتِكَ المستحيلا
 
هناكَ مطالعُ قيسٍ تلوحُ
 
ومجنونُ ليلى
 
عصافيرُ من لغةِ الياسمينِ
 
وغرناطةٌ قارئاتُ الجَمالِ
 
قرأناكَ عرضاً
 
فهمناكَ طولا
 
وما كلُّ نصٍّ على راحتيكَ
سينشئُ مِن راحتيكَ
 
الأفولا
 
تصحَّرتَ قبل لقاءِ الغرامِ
 
وعند اللقاءِ
 
تجيءُ سيولا
 
مع الحبِّ أبحرتَ
 
سطراً بسطرٍ
 
ونصفاً بنصفٍ
 
وعمقاً  بعمقٍ
 
ويحلو كثيراً إذا في هواكَ
 
أدارَ الفصولا
ويحلو  كثيراً إذا  صارَ  فيكَ
 
يُجيدُ الحلولا
 
إلى قمَّةِ الحبِّ يأتي الربيعُ
 
وهلْ بعد هذا سيرضى
 
النزولا
 
هواكَ دخانٌ  ومِن شهريارٍ
 
أساطيرُ تترى
 
فأخرجَ من شهرزادٍ
 
خيولا
 
هناكَ الدخولُ
 
يكونُ الخروجَ
وهلْ بعد هذا ستبقى ذليلا
 
هناكَ الرحيلُ إلى الذكرياتِ
 
لعلَّ المسيرَ مِن الذكرياتِ
 
يُجيدُ الرحيلا
 
تشابكتِ الدارُ بالذكرياتِ
 
ولنْ يقرعَ الراحلونَ الطبولا
 
تزيَّنْ بحبِّكَ في العابرينَ
 
لعلَّ عبورَكَ
 
يبدو جميلا
 
عبدالله بن علي الأقزم
22/10/1438هـ
 



 
الاسم البريد الاكتروني