مُـنْـتَـجَـعُ الأشـواق

جمال مصطـفى
قـصـيـدةٌ سرديةٌ، حـوارية
الى حـمـيـد العـقـابي

 
في حَـقْـلٍ أخـضـرَ
أمسِ رأيتُ أبا دجلةَ
كان نحيلاً وثلاثينياً أو أصغــرَ
حـافي الـقـدميـنِ، طـويـلَ الـشَـعْــرِ، وحـيـداً
بـرداءٍ أصفــرَ،
حَـيّـاني
ومَـشيـنـا .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
في شوقٍ أنْ أسمعَ مـنـكَ أبا دجـلةَ
إني في شوقٍ،
لِـمَ وحدَكَ، لا حُـورَ ولا وِلْـدانَ؟
ولا أصحـابَ، ولا ـ ـ ـ ـ
لا شيءَ سـوى ـ ـ ـ ـ ـ مـا أوسـعَ هـذا الحـقْــلَ الأخضرَ؟
هـل قـابلْـتَ هـنـا
في الجـنّـة ( إقْـبـالاً ) كيْ يَـقــرأَ ( صَـيْـدُ العـنْـقــاءِ ) ؟1
وماذا عـن ـ ـ؟
قـال: عـلى مَهْـلِكَ
سوف اُجـيـبُـكَ عـن هــذا وسـواهُ
تَـعـالَ لِـنـشربَ
مِن هـذا الحـقــلِ الأخـضرِ
شاياً
قـاطِــفُـهُ ومُـعِــدُّ الأكـوابِ الـسبعـةِ منهُ ملاكٌ يُـدعـى ( شايانُ )
ـــ ولكـنكَ لـمْ تَسألْـني عـن أحـبـابِكَ
في الأرضِ ؟
وعـن ـ ـ ؟!
قـال: أراهُــنَّ وأسـمـعُـهـنَّ وأسـمـعُــهُــمْ وأراهُــمْ
لـكـنْ لا يُـمْـكـنُ ايـقـاظُ الـسائِـرِ مِـن أحـبـابي
في دنيا الـغــفـلـةِ،
قـلتُ: ألا تَـشـتــاقُ الى أنْ تَـكْــتُـبَ؟
ـــ لا يَعــنيني ( مُـبـتَـسِـمـاً ) لا يعْــنيـني
كَــرَّرهــا وهْــوَ يُـقـدّمُ لي كـوبَ الـشايِ :
وَراح يُـشـيـرُ:
هُـناكَ الـفـردوسُ، شَـبـعْــنـا مَـلَلاً نحـنُ لَـفـيـفَ الـمِـلْحاحـينَ
نريدُ لِـقـاءَ اللهِ بأسئـلة ٍ
ما خَـطَــرتْ في بالِ الجَـمْـهَـرةِ العُــظـمى مِـن أهْـلِ الجـنّةِ،
حـتى وافـقَ ( رُضـوانُ )
عـلى إسـراءِ الـمِـلْحـاحـيـنَ، مِـن الـبُـعْـــدِ الخـامِـسِ
في الـفــردوسِ الى السادسِ ثُـمَّ عـلـى الـمعــراجِ
الى الـسابِعِ  خـارجَـهـا
والى مـا فـوقَ ـ ـ ـ الى الـسِدْرةِ
مُـبـتسـمـاً  : نَـحـنُ شـواهـيـنُ الـمُـطـْـلـقِ
قـلْـتُ: إذنْ نَـوّرْني مِـن فَـيْـضِ الأسرارِ بـما يُـنـعِــشُ،
قـالَ : تَـدَلَّـلْ
خـمـسـة ُأكــوابٍ مِـن سـبـعـةِ أكــوابٍ
وتَبَـسّمَ: حَــسْـبي هـذي الـمَـرّة َ كـوبـانِ
أتى بالـكـوبِ الـثـاني شايـانُ بِـلَـمْـحِ البَـرْقِ،
فـقـلتُ: أبا دجلة َ أينَ الإبريـقُ ؟
وهـل شايـانُ نَـديـمٌ أمْ سـاقٍ ؟
ـــ شايانُ أخـو رضـوانَ
فـذاكَ لَـديـهِ مـقـالـيـدُ الـفـردوسِ
وهـذا سَـلّـمَـهُ عَـلّامُ غـيـوبِ الأكـوانِ الأكـوابَ السبعةَ
في حـقـلِ الشايِ
ومـا أدراكَ ( هـنـا ) مـا الـشايُ ؟
ـــ أنا أتَـمنّى أنْ أشـربَ عـنـدكَ ( أيْــواسْـكـا )2
قـالَ: الـقـطـرةُ مِـن هـذا الـشايِ تُـعـادلُ نـهْـراً مِـن أيْواسْكـا
قـلْـتُ: تُـبـالـغُ
قـالَ: لـقَـدْ وصلَ الواصلُ أيْ بلَغَ الـبـالِغُ،
غـيـرُ الـبـالـغِ ـــ حتى يَـبْـلغَ ـــ فـهْـوَ يُـبـالغُ
أفـحَـمَـني
غَـيّـرتُ الـموضـوعَ
مـَن الـمِـلـحـاحُ أبا دجلة َ؟
ـــ مَـن مـازالـتْ طيـنـتُـهُ تَـتَـذكّـر كـفّيْ
مُـبدِعِـهـا الخـلاّقِ: تُـشكِّـلُـهـا وهْـي هـيـولـى
أين هُــمُ الـمِـلحاحـونَ؟
حـميـدُ:
الملحاحـونَ قـبائِـلُ شتّـى،
يَـتَـواجـدُ أغـلبُهُـمْ تَـحـتَ الـسِـدْرةِ، قُــرْبَ الـعــرْشِ
ولا يدخـلُ ناديَهُـمْ إلاّ مَـن غـادرَ دنيا الناسِ
الى فـردوسٍ مـا، وأشـارَ الى أكثـرَ مِـن سـبْعِ فـراديـسَ،
فـقــلـتُ: أَلا طُــوبى،
حَـسْـبُكَ أنتَ الآنَ هـنا في رَيَعـانِ شبـابٍ أبَـدِيٍّ
في الهـيـأةِ والـروحِ،
وفي الحـكْـمة ِ تلـميـذُكَ كلُّ حكيمٍ في الدنيا،
فـتَـبَـسّـم َ، قـالَ: كـمـا صـرتُ تَـصـيـرُ،
أصيرُ الى ماذا ؟
قالَ: الى منتجعِ الأشواقِ
ولـكـنْ أيّانَ وأنّـى ؟
قال: مِـن الألِـفِ الـخـافـقِ في أول نبضِ اللهـفـة ِحتى
باءِ ثبات الـقلـبِ فلا يَـتَـقَـلّـبُ،
قلتُ: وأنت الى أينَ وصلتَ ؟
فقالَ: أنا ما زلتُ عـلـى ( شينِ ) الأشـواقِ هـنـا
أتَـرَشّـفُ شايَ الأكـوابِ الـسـبـعـة ِ حـتى أتَـطَـهَّـرَ مِـن حـتى،
يـا شـايـانُ
الكـوبُ الـثـالثُ بين يديَّ،
رأيتُ فـراشي: أَتَـقـلّـبُ فيهِ بُـعَــيْـدَ الإغــفـاءة ِ
صوتُ حـمـيـدٍ وهْــوَ يقـولُ: سلاماً،
أنتَ الآن بـآنـاءِ الـطَــيْــف ِ ومنـتـصفِ الآلاءِ
سـتَـخـرجُ بَـعْــدَ هَـزيعـيـْنِ الى أرضِ الـنَـومِ، ولا تَـتَـذكَّـرُ
إلاّ ما يَـكْـفي سـرْديّـة َ شِعْــرٍ ـــ وأضافَ ـــ مُـدَوّرة ً
سوف أُعِـينُكَ، نَـسّـاءٌ أنتَ، مُـدَوّرةً: خَـبَـبـاً
كالفرس الغـيبيّة وهي تَخبُّ على البحر
ولا تَـغــرَق،
شاعِــرُهـا يَـغــرقُ بالـكـوب الـثـالِـثِ،
في الـبـالِ كـثـيـرٌ مِـمّـا قـد يبلعُـهُ الـعَــدَمُ الـقَـهّـارُ
هـنـالكَ في الدنيا،
لَـمْ أسألْ، راحَ الـشايُ يُجـيـبُ عــمـيـقـاً
كَـسـكـوتِ أبي دجلة َ
وهْـوَ يُـسَـرِّحُ في الحـقْـلِ الأخضرِ أسرابَ طـيـورٍ خُـضْـرٍ
غـطّــتْ وتُغَــطّي الحقْــلَ الأخضرَ بين الـفَــيْـنَـةِ والـفَــيْــنـةِ،
لَـمْ أسألْـهُ وَلَـوْ كـنتُ سألتُ لَـكـانَ أجابَ
ولـكـنْ لا أضْـمَـنُ اني أتَـذَكّـرُ مِمّـا سـوفَ يقـولُ
سوى مقـدارٍ رُبَّـتَـمـا ( لا يُـغْـني أو يُـسْـمِـنُ مِـن جـوعٍ )
لـكـنّي كَـررتُ سـؤالي: أيـنَ الإبريـقُ ؟
وكانَ حمـيـدٌ يَـتَـهَـرّبُ :
بَعْــدَ قـليـلٍ ستُـغــطّي أمُّ نَـديـمٍ ظَـهْـرَكَ ــ مُـبْـتَـسِـماً ــ
مِـن أينَ لها أنْ تَـعــرفَ
أنّـكَ في الحـقْــلِ الأخـضرِ عـنـد حـمـيـدٍ،
يا شايانُ،
الـكـوبُ الـرابعُ بين يَـديّ
تَـنَـبَّـهْـتُ الى مـا يُـشْـبِـهُ نَـقْـشـاً كالإمْـضاءِ عـلى ظـهْـرِ الـكـوبِ
سألـتُ حميـداً: ما هـذا فـأجابَ
ولا اتَـذكَّـرُ مِمّـا قـال سـوى ( طـغْــراءُ الـطـغــراءِ عـلى كُـوبـكَ )،
في تلك اللحـظـة ِ
غـطّـتْـني امرأتي بِـلِـحـافيَ: مُـنــزاحـاً كـانَ، أنا الـمِـبْـرادُ .
ومِـمّـا قـالَ:
الـمِـلْحاحـونُ يَـصيـدون هـنـا الـعَــدَمَ الـقَـهّـارَ
كَـما تَـصـطــادونَ هـنـاكَ الحـيـتـانَ
تَـبَـسّـمَ: ( موبي ديكَ )،3
اسـتـغــربْـتُ: وما جـدوى ذلك؟
قـالَ: نُخَـلِّـصُـهُ مِن صفـةِ ( الـقَـهّـارِ )
ونُطـلِـقُـهُ أَدْرَدَ في البحْـرِ
ليَـلعَــبَ أطـفـالُ الـجَـنّـةِ بِـ( العَــدَم الأدْرَدِ )
لُعـْـبَـةَ ( يـونـسُ والحـوتُ )
تَـذكَّـرْتُ ( الجـنّةُ لُـعْــبةُ أطـفـالٍ ) 4
فـسألـتُ حـميـداً عـن رابـعـةِ الـعَــدَويّـةِ،
قـال: سلامُ اللهِ عـلى سـيّـدةِ الـمِـلْحاحـينَ وشـمْـسِ الجَـنّـة ِ،
كَـنّـاهـا الـوِلْـدانُ بـ( أمِّ الـملحاحينَ )
( شَـفـاعَـتُـهـا تَـخـلعُ أبـوابَ الـفـردوسِ وتـقـذفُـهـا في الـنـارِ،
إذا قـرأتْ: ( وَسِـعَــتْ رحـمَـتُـهُ كُـلَّ ـ ـ ـ  )).
حديثٌ قُـدْسِـيٌّ
محـفـورٌ بالـخـط الـكوفيِّ عـلى جذْعِ السـدْرة .
كان جـوابُ سـؤالي يَـتَـبـازَغُ قَـبْـلَ سـؤالي
فـأعــود الى الـرشْـفِ .
أبو دجْـلَـةَ لا يَـنْـفَــكُّ يُـسَـرّحُ
أسرابَ الـطـيْـرِ الأخضرِ في الحقْـل الأخضرِ،
قـلتُ لماذا، كـيف ومـاذا تَـفـعـل ؟
قـالَ: اُخَلّصُها مِن أسْـرِ شِـبـاكي الخُضْـر ِ
وأطْــلِـقُـهـا في ملَـكـوتِ الحـقْــلِ الأخضرِ،
لَـمْ أفهَـمْ، راحَ يُـبَـسِّـطُ ما اسـتَـغـْـلَـقَ :
تـلكَ الأسـرابُ الخـضْـرُ
هـنـا في الـحَـقْـلِ الأخـضـرِ
حِـصّـةُ مَـحْـسـوبِـكَ مِـن أسئـلةِ الـمِـلحـاحـيـنَ
اسرحها اسئلة ً أجنحة ً
فتعـود مناقير بأجوبةٍ
تَـكْـتَـظُّ  بها خضـراءَ شِـبـاكي،
أوْشَـكْــتُ اقـولُ ـ ـ فـأسـرعَ شايـانُ بـخـامِـسِ أكـوابي،
( شايـانُ ) بـثـوبٍ أصـفــرَ، كـالـرهـبـانِ الـبـوذيـينَ،
أنا لـمْ أفـهـمْ سِـرَّ هــدوءِ أبي دجْـلـة َ،
شايـانُ تَـبَـسَّـمَ، هـل يَـقــرأُ أفـكـاري ؟
أن تفهم لا يكفي طيفٌ مهما طال ولا ألْـفٌ
أنْ تَـفْـهـمَ يَعـني أنْ تَـتَـرَشّــفَ حـتى تَـغــرقَ أمـواجُـكَ في بحـْرِكَ،
أو حـتى يَـغــرقَ بحـرُكَ فـيـكَ،
الـشايُ لِـمـا بَـعْــدَ الـشايِ
وغـابَ
فـأوشـكْـتُ كما يُـوشِـكُ مَـن غـادرَ أرضـاً صـوبَ سـمـاءٍ أنْ ـ ـ
أنْ ـ ـ ـ ماذا ؟
يا زَمَـنَ الـكـوبِ الخـامـسِ في أنـدَلُـسِ الـمـا بَـعْــدَ ومـا،
قـلْـتُ: أبا دجلة َ إنَّ الشعْــرَ الأعـمـقَ في الـدنيا
فـيـهِ قـليـلٌ جِـدّاً جِـدّاً مِـن نَـكْـهَـةِ هـذا الـشايِ ؟
ولـكـنْ شَـتّـانَ وشـتّـانَ؟
انا الآنَ عـرفـتُ لـماذا حـينَ سألْـتُـكَ
إنْ كنتَ تَحِـنُّ الى أنْ تَـكـتـبَ
كانَ جـوابُـك :
لا يَعـنـيـني، لا يَـعْــنـيـني،
وأنا أيضاً مثلَكَ بَعْــدَ الـكـوبِ الخـامسِ
لا يَعــنـيـني: لا يَعْــنـيـني، لـكـنْ
آهِ الآنَ تَـذَكَّـرْتُ: وماذا عـن نـارِ جَـهَـنّـمَ؟
قـال انـطــفـأتْ :
أخْـمَـدَهـا اللهُ بـدمعـةِ رابعـةِ العَــدَويّةِ
حـتى اخضـرّتْ .
قـلتُ: الـدمـعـة ُ أمْ نـارُ جهـنّـمَ؟
قالَ: الـدمـعــة ُ
ثُـمَّ جـهـنّـمُ مِـن فـرْطِ الـدمـعـةِ
( وادي الّلـبْلابِ يُـسـمّـيـهـا الـمِـلحـاحـونَ )
تَـسَـلَّـقَـهُ ( أعـني اللـبلابَ ) الـتَــوّابـونَ
كـثـيـرٌ منهـمْ يَـتَـمَـتّـعُ في الجـنّـة بالـكـَسَـلِ الأبَـدِيِّ،
قـليـلٌ منهُـمْ مـالَ الى المِـلـحـاحـينَ،
ـــ أتَـوّابٌ أنتَ بهـيـأةِ مِـلـحـاحٍ
أمْ مـلـحـاحٌ في هـيـأةِ تَــوّابٍ ؟
مازَحْـتُ حـميـداً :
أتَـوَسّـطَ إقـبـالٌ أمْ رابعـة ُ الـعَــدوية ُ
أَمْ سـاعَـدَكَ الـسيّـدُ بـوذا
ولهـذا بالأصـفــرِ تَـرفـلُ في حـقْـلِ الشايِ ؟
فـقـالَ : كـأني وكـأنك ــ مبـتَـسـمـاً ــ مـا زلْـنـا في طـهـرانَ،
فـقـلتُ: رضاكَ يَـفــيـض ُعـلى مَـن حَـوْلَكَ
لـكـنّـكَ لا تَـضحـكُ ؟
قـال: ولا أبـكي
ذاكَ لَـديكُـمْ مِـن رقْـصِ الـبـنـدولِ يَـمـيـنـاً وشـمالاً
فـي الـدنيا،
فَـفَـرحْـتُ وقُـلْتُ: سأكـتـبُ هـذا .
قـال حـمـيـدُ: اكـتـبْ ما شـئـتَ
ودَوّنْ طـيْـفَ الأكـوابِ الـخـمسـةِ :
( خـضراءَ اُحِـبُّـكِ خـضـراءَ
حـقـولاً خـضـراءَ، طـيـوراً خضـراءَ، شِـبـاكـاً خضراءَ ) 5
وذوّبْ مِـن ايقـاعـاتِ الأرضِ كَـحَـبّـاتِ الـسُـكّـرِ فـيها
قـلتُ: لـمـاذا، لـيستْ بالـمُـرّة ِ حتى ـ ـ؟
قـالَ :
لِـكيْ تـُـبْـعِــدَ عـنـهـا أو عـنْـكَ دُوارَ الـمـا فـوقَ ومـا،
آهِ أبا دجلـة َ قــلْ لـي :
هـل صِـدْتَ الـعــنـقــاءَ ؟
فـقـال: لَــقَــدْ أخبـرَني الـهُــدهــدُ: إنَّ العَــنْــقــاءَ
هـنـاكَ عـلـى الـسـدْرةِ .
رُحْــتُ الى أنْ صـرْتُ بـوادٍ تـحـتَ الـسـدرةِ
فـاسّـاقَـطَ مِـن بـيـنِ غـصـون الـسـدرةِ
( صـيـدُ العـنْـقــاءِ ) كـتـابي وعـلـيـهِ هــوامـشُـهـا
فحَـذفْـتُ الـمَـتْـنَ .
ولـكـنَّ الـمَـتْـنَ جـمـيـلٌ ؟
قـالَ: هـوامشُـهـا أجـمَـلُ
كـيـفَ ؟
حـمـيـدٌ :( مَـتنُ كتـابيَ شِعــرٌ وهـوامِـشهـا شِعْــرُ الـشعْــرِ )،
انـكَــفــأَ الـكـوبُ الـفـارغُ ـ ـ
هَــزّتـني مِـن كَـتِــفي امـرأتي
وهْـيَ تُـبَـسْـمِـلُ :
( لَـمْ أسمعْ أنـفـاسَكَ ) خـائـفـة ً كانتْ
وهْي الـمعــتـادةُ في الليـلِ عـلى مزمـارِ شخـيـري،
كُـنتُ ـــ تـقـولُ امرأتي ـــ
مُـرتـفـعــاً كالـطـائِـرِ فـوقَ فـراشي .
هَــمْـهَـمْـتُ: أنا كُـنـتُ هـنـالِكَ
في الحـقْــلِ الأخضرِ عِـنْـدَ حـمـيـد

جمال مصطـفى
19 تموز 2017
....................
هـوامش
1 – إقبال: هو محمد اقبال الشاعـر الأسلامي المعـروف، من شبه القارة الهندية وقد كتب الشاعر والروائي حميد العـقابي ديوانه الأنضج ( صيد العـنقاء ) بما يشبه التناص والتعـالق الإلهامي بشعـر محمد إقبال
2 - الأيواسكا: شراب يعرفه سكان اميركا اللاتينية، يشربونه بحضور الشامان مع تلاوة وطـقـوس خاصة وهو شراب عجيب التأثير على الغـدّة الصنوبرية أو العين الثالثة كما يطلق عليها بعض الفنانين
3 - موبي ديك، هي رواية هيرمان ميلفل، روائي امريكي من منتصف القرن التاسع عشر، تتحدث الرواية عن صيد الحوت
4 - تُـنـسب عبارة ( الجنة ُ لعـبة أطـفال ) لرابعة العـدوية
5 - ( خضراء احبك خضراء )، للشاعـر الأسباني، غارسيا لوركا
6 - 1956 - 2017م كان الشاعـر الراحل حميد العـقابي معـروفاً بشغـفـه وافتتانه بشرب الشاي
 




 
الاسم البريد الاكتروني