ما هي أدوية الستاتين

كثيراً ما نسمع بين الفينة والأخرى عن ادوية الستاتين- كريستور، ليبيتور، سيمفاكور وأخرى- وقد تنتشر الاشاعات حول هذه الأدوية، فما يكون منها في البدء الدواء الأفضل لعلاج الكولسترول المرتفع، يتحول بعد أسبوع لدواء خطر يسبب الأعراض الجانبية. اذاً ما هي أدوية الستاتين، ولماذا هي مهمة، ولماذا يتكلم الجميع عنها، وما هي أعراضها الجانبية ومخاطرها ؟ 
 
/site/photo/9912  

يحصل الجسم على الكولسترول من التغذية، الا أنه يقوم بانتاج الكولسترول كجزء من عمليات الأيض الطبيعية. وبالتالي فان احدى انزيمات الجسم هو المسؤول عن انتاج الكولسترول، وهو المسؤول عن كمية الكولسترول في الدم. تعمل جميع أدوية الستاتين على هذا الانزيم وتثبطه بحيث ينتج كمية أقل من الكولسترول، وبالتالي تقل كمية الكولسترول في الجسم، ونسبته في الدم. نشير الى أن الكولسترول الضار - البروتين الشحمي المنخفض الكثافة (LDL- low density lipoprotein) ينخفض اثر تثبيط الانزيم .

لماذا تستعمل أدوية الستاتين؟

تستعمل أدوية الستاتين لخفض نسبة الكولسترول في الدم، ونقصد الكولسترول الضار- البروتين الشحمي المنخفض الكثافة. نظراً لأن البروتين الشحمي المنخفض الكثافة هو أحد عوامل خطورة أمراض القلب كنوبة القلب، فان الحفاظ على نسبة منخفضة من البروتين الشحمي المنخفض الكثافة هو أمر مهم لدى بعض المرضى، للوقاية من النوبة القلبية. أثبتت الدراسات المختلفة أن أدوية  الستاتين قادرة على الحفاظ على نسبة منخفضة من البروتين الشحمي المنخفض الكثافة، وبذلك تقلل من خطورة النوبة القلبية بحوالي 20-30%. لا تستعمل أدوية الستاتين لدى جميع الأشخاص، ويجب استعمالها في حالات معينة فقط. بالاضافة الى ذلك، كي تستفيدوا من أدوية الستاتين بشكل كامل ينصح الحفاظ على تغذية ونمط حياة سليم .

ما هي أدوية الستاتين المتوفرة في الأسواق؟

في بداية اكتشاف الستاتين قبل عدة سنوات، لم توجد الكثير من الأدوية. أما اليوم، ونظراً لتقدم الأبحاث في مجال أدوية الستاتين، فان العديد من أدوية الستاتين تتوفر في الأسواق. تختلف الأدوية فيما بينها من حيث فعاليتها وأعراضها الجانبية. أهم الأدوية هي:

لوفاستاتين.
 
كريستور (Crestor).
 
فلوفاستاتين ويعرف باسمه ليسكول (Lescol).
 
ليبيتور (Lipitor).
 
برافاستاتين (Pravastatin).
 
سيمفاكور أو سيمفاستاتين (Simvastatin).
من عليه أن يتناول أدوية الستاتين؟

يتعلق الأمر بمدى خطورة النوبة القلبية واحتشاء القلب الحاد، حيث أن الأشخاص ذوي الاحتمال المرتفع للاصابة باحتشاء القلب الحاد عليهم تناول أدوية الستاتين. ان تحديد خطورة النوبة القلبية تتعلق بالعديد من الأمور كالجيل، الجنس، وجود أمراض أخرى كالسكري، ضغط الدم المرتفع، التدخين ونسبة الكولسترول في الدم. في جميع الحالات عليكم استشارة الطبيب قبل تناول أدوية الستاتين، وتذكروا أن أدوية الستاتين ليست بالأدوية السحرية، انما يجب علاج باقي عوامل الخطورة والحفاظ على التغذية السليمة والقيام بالنشاط البدني، للاستفادة من أدوية الستاتين.

ما هي الأعراض الجانبية لأدوية الستاتين وما هي مخاطرها؟

ككل دواء متوفر، لا تخلو أدوية الستاتين من الأعراض الجانبية. لكن علينا أن نعلم أن معظم الأعراض الجانبية ليست بأعراض خطرة، انما حالات طفيفة. وأهم الأعراض الجانبية هي :

ألم الرأس
 
التعب والارهاق
 
عسر الهضم
 
ألم في العضلات أو المفاصل
حديثاً أثبتت الدراسات أن أدوية الستاتين قد تزيد من نسبة السكر في الدم، وقد تؤدي لفرط السكر وحتى السكري . الا أن الحالات الأخيرة قليلة الحدوث. اضافةً الى ذلك فان أدوية الستاتين قد تؤدي لفقدان الذاكرة، ويعتبر الأمر نادراً جداً .

أخطر الأعراض الجانبية لأدوية الستاتين هو انحلال العضلات (Rhabdomyalisis) والذي يتميز بانحلال خلايا العضل، مما يؤدي لألم في العضلات اضافةً لخطورة تغييرات حادة في الأملاح وفشل الكلى الحاد . على كل شخص يتناول أدوية الستاتين التوجه للطبيب اذا ما شعر بألم في العضلات . اضافةً الى ذلك فان أدوية الستاتين قد تضر الكبد وتؤدي لفشل الكبد، لذا من المفضل متابعة وظائف الكبد، رغم أن الأمر قليل الحدوث . ان المرضى النساء، المتقدمات في السن، ويشكون من السكري، أمراض الكلى، أمراض الغدة الدرقية- معرضون أكثر للاصابة بانحلال العضلات .

اذاً يمكن القول أن أدوية الستاتين المشهورة ليست بالأدوية السحرية، ولا يجب تناولها املين في الوقاية من أمراض القلب . عليك بتناول أدوية الستاتين اذا ما سمح لك طبيبك بذلك، واذا ما كنت ملائماً لذلك. تذكروا أن أدوية الستاتين قد تعرض الشخص لأعراض جانبية ومخاطر لا يرغب بها اذا ما تناولها دون ارشاد . عليكم التوجه للطبيب اذا ما شعرتم بألم في العضلات.
 



 
الاسم البريد الاكتروني