الدولمة العراقية

 الدولمة هي من المحشيات الحببة في المطبخ العراقي وتسمى سارما في بلاد البلقان ويقابلها اليبرق في المطبخ الشامي  مع الإختلاف في المحتويات، وتسمى يالنجي اذا كانت خالية من

المقادير :/site/photo/65

الخضار :- نصف كيلو بصل احمر متوسط ,باقة سلق او ورق عنب , 4 حبة كوسة صغير, 4 حبة باذنجان صغير , 2 حبة فلفل اخضر متوسط الحجم , 2 حبة طماطم مستديرة قوية . الحشو :- نصف كيلو لحم غنم مع اللية مفروم باليد خشنا, 1 ونصف كوب زر, باقة كرفس مفرومة ناعما , 1 كوب بصل مفروم ناعم , 7 فص ثوم مفروم ناعم , 2 ملعقة اكل معجون طماطم ,2 حبة طماطم مفرومة ناعما ,2 ملعقة كوب ملح , 2 ملعقة شاي مسحوق حامض الليمون , 1 ملعقة كوب كاري , 1 ملعقة كوب فلفل اسود , نصف ملعقة كوب مسحوق القرنفل , نصف ملعقة كوب مسحوق القرفة,ملعقة اكل سمن .

 

طريقة العمل :

1- ينقى الرز وينقع في الماء لمدة نصف ساعة . 2- يدق البصل المستدير باداة صلبة حتى يلين ويزال الجزء العلوي والسفلي من البصل وتقسم البصلة عموديا بالسكين الى النصف فقط ومن ثم تفصل كرات البصل بعناية عن بعضها حتى تصبح اوعية صالحة للحشو . 3- يحفر الباذنجان والكوسة والطماطم والفلفل الاخضر وتستخرج البذوروتملح وتترك جانبا. 4- يخلط الرز بعد تصفيته من الماء مع اللحم المفروم والكرفس والبصل والثوم والطماطم . 5- يضاف البهار والملح والحامض مع معجون الطماطة الى مزيج اللحم والرز وتضاف ايضا ملعقة السمن ويخلط جيدا باليد حتى تمتزج جميع المواد . 6- تغسل الخضار من الملح ثم تحشى بالمزيج مع ترك مسافة كافية لنضج الرز . 7- يهيئ قدر متوسط الحجم ويوضع في كعبه مقدار ملعقتان اكل من السمنة 8- ترص الخضر المحشية في القدر مع مراعاة وضع البصل اولا في القعر ويليه الباذنجان والكوسة ومن ثم السلق او ورق العنب وتصف الطماطة المحشية فوق الجميع . 9- يوضع القدر على نار عالية لمدة دقيقتين حتى تسخن الخضار ثم يغطى القدر وتهدا الحرارة ويترك على النار مدة نصف ساعة . 10- سيلاحظ خروج الماء من الخضار عند عملية الاستواء عندها تضاف الى القدر كمية من الماء المغلي ان احتاج الامر على ان لا يتجاوز الماء في جميع الاحوال منتصف مستوى الخضار . 11- يوضع صحن ثقيل وكبير فوق الخضار لمنع تناثر الزر منها اثناء الاستواء. 12- يغطى القدر ويترك على نار هادئة لمدة ساعة الى ان ينضج الرز وينشف الماء 13- يرص الخبز العراقي في قعر صينية مستديرة كبيرة نسبيا ويقلب قدر الدولمة على الصينية بحذر . ملاحظة :- 1-بالامكان وضع بعض فصوص الباقلاء الكبيرة الخضراء في اسفل القدر قبل رص الخضار فيه حسب الرغبة 2- بالمكان الاستعاضة عن مسحوق الليمون الحامض بالتمر الهندي بعد نقعه في الماء .

 

آراء القراء

ابو اميل

تساءل السفير الأمريكي (المحب للعراق بطبعه) في إحدى الولائم المقامة على شرفه (إن وجد) عن محتوى صحن كبير موضوع على المائدة من ضمن عدة أصناف تم تحضيرها لهُ و للمدعوين من الساسة النجباء؛ تم التوضيح لهُ بأن هذا الصحن هو (دولمة) ؛ السفير أبدى إعجابهُ بها و تساءَل عما إذا كانت هذه الأكله سنية أم شيعية بالأصل؟!

جاء الرد من مسعود البارزاني وهو يبتسم بخبث :"لا كاكا, هزا دولمة سويها احنا بكوردستان هناك خوش تبخ نتبخ ؛انت يجي يمنا وشوف" ابتسم الجميع في باديء الأمر وذهبوا الى بيتوهم بعد ان ناقشوا عدة مواضيع تخُص مصلحة الشعب مثل الفيدرالية وتقسيم الثروات والخطط الأمنية وما الى ذلك ولم يتوصلوا الى نتيجة بالتأكيد ولكنهم عادوا الى بيوتهم شبعانين وكروشهم ممتلئة هذا بالإضافة الى بعض الصفقات التجارية التي تم الإتفاق عليها هنا وهناك لتسيير بعض المصالح الخاصة وزيادة اللغف خدمةً لقضية ابناء هذا الشعب البار.

الليلة لم تمر هانئة ولم ينعم الجميع بليلٍ مطمئِن؛ الدكتور إبراهيم الجعفري بقي طوال الليل يتقلب في فراشه دون أن تغمض عينه ؛ و على نفس الحال مرت ليلة طارق الهاشمي؛ كلمات مسعود البارزاني هل كانت محض صدفة؟ ماذا قصد بها؟ هل هي محاولة كردية للإستئثار ب(جدرية الدولمة) ؟!!!

مع خيوط الفجر الأولى وفي الوقت الذي كان ينعم به فخامة الرئيس(جلال الطالباني) بشخيرٍ عالي؛ بدأ الجميع يتحرك؛ دعا الجعفري الى إجتماع طاريء للإئتلاف الموحد بعد مناقشات صاخبة على الهاتف مع كل من الحكيم و المالكي ؛ بعد جدالٍ طويل أصدر الإئتلاف بياناً تم إرسال نسخة منه للسفارة الأمريكية وضح فيه أن (الدولمة) هي أكلة شيعية و أن ما جاء على لسان البارزاني قد أُخذ على صعيد المزاح.

بعد ساعتين تم عقد مؤتمر صحفي لكل من عدنان الدليمي وطارق الهاشمي والمشهداني: وضح الثلاثة إستيائهم من تصريحات الإئتلاف و محاولاته المستمرة للهيمنة على العملية السياسية و أسلوبه الإقصائي المتمثل في فرض سياسة ديكتاتورية الأغلبية ؛ وشدد الثلاثة على أن الدولمة هي أكلة سنية مئة بالمئة و إن أهل السنة في العراق عرفوا بها منذ الأزل.

الموضوع لم يمر بسهولة ؛ إذ مع العصر ظهر علي الاديب في مقابلة تلفزيزنية موضحاً وجود مؤامرة على ابناء المرجعية الشريفة و محاولات البعثيين و الصداميين لطمس الحقائق و تزييفها, إذ أكد (الاديب) أن الدولمة هي اكلة معروفة عند المرجعية وأن من حق ابناء الوسط والجنوب أن يضموها الى اقليمهم وأن ما يجري الآن من مشاركة جميع الطوائف والأعراق فيها, إنما هو نابع من روح التسامح والأخوة التي ينتهجها الإئتلاف حرصاً على وحدة العراق و سيادته.

و وضح الأديب أن الدولمة بترتيبها مستمدة من مأساة المقابر الجماعية حين كان المئات يوضعون في حفرة واحدة بعضهم فوق بعض , كما أكد أن مكونات الدولمة و الوانها من اوراق خضراء وبصل ابيض وباذنجان اسود إنما ترمز الى المرجعية الدينية التي ترتدي العمائم البيضاء والسوداء وتستخدم العلق الأخضر.

من جانبه أكد مقتدى الصدر أن الدولمة هي حالة ناصبية و أنهُ من الواجب على جنود الأمام المهدي (عج) ان يتحاشوها ؛ كما نصح الزينبيات بعدم طبخها واستبدالها بالـ(شيخ محشي) عند الضرورات لأنها لا يجب ان تكون موجودة على مائدة الإمام المهدي (عج) عند ظهوره.

الموضوع بدأ يأخُذ ابعاداً خطيرة حين هدد مسعود البارزاني بالإنفصال إذا لم يتم الإعتراف بأحقية الكرد في (جدر الدولمة) مؤكداً على وجود العديد من الشواهد التاريخية على ذلك؛ وشدد البارزاني على أن ماجرى بينه و بين السفير الأمريكي كان رغبةً من في تأكيد حقوق الشعب الكردي في مسألة الدولمة وضمان الفيدرالية في المستقبل.

الرد التركي على تصريحات البارزاني لم يتأخر على الإطلاق؛ إذ أكدت اعلى السلطات في تركيا أن (الدولمة) هي اكلة تركية و أن تركيا ستكون مضطرة لضمان حقوق التركمان في هذه المسألة حتى لو كلفها الأمر أن تتوغل في داخل الأراضي العراقي لمنع أي تهديد كردي للتركمان في العراق.

تم طرح الموضوع للنقاش داخل البرلمان العراقي و شهدت الجلسات مهاترات كثيرة و إنسحابات متوالية وتبادل للإتهامات من جميع الأطراف ومقترحات تم رفضها من حيث المبدأ.

الأئتلاف الموحد دعا الى وضع فقرة الدولمة في الدستور و التصويت عليها في وقتٍ لاحق أو إجراء استفتاء شعبي لتحديد مصيرها, الأمر الذي رفضتهُ جبهة التوافق بشدة مؤكدةً عدم إستعدادها لتقديم تنازلات في هذا المجال و مهددةً بالإنسحاب من العملية السياسية في حال تمت الموافقة على ذلك المقترح.
تم تشكيل لجان جانبية للتفاوض في الموضوع برمته للوصول الى حالة مؤقتة لحل الأزمة قبل حلها جذرياً؛ تم الإتفاق على تقاسم مكونات الجدر يالتساوي لحين فض النزاع و التوصل الى صيغة نهائية تتزامن مع إقرار الأقاليم و تقسيم الثروات.

لحين ذلك الوقت تم الإتفاق على أحقية الشيعة في كل ماهو أخضر في جدرية الدولمة و بالتالي فأن لهم كافة اوراق العنب و السلك بالأضافة الى حقهم في وضع بعض المكونات الخضراء كالباقلاء (شريطة ان تكون خضراء)؛ في حين سيختصر حق العرب السنة في لف البصل ولهم الحق في إضافة الطماطة إن شاؤا بشرط ضمان عدم وجود أي محتوى أخضر .

الأكراد لهم الحق في إستخدام أشياء أخرى شرط أن لا تكون خضراء ولا يستخدموا البصل نهائياً.
وبقي هنالك بعض الإختلافات بشأن الحشوة و كمية الحامض المضافة الى الجدرية إذ يفضل البعض الدولمة حامضة في حين يفضلها البعض معتدلة وتم الأتفاق على تشكيل لجان فرعية لحل كل هذه المسائل العالقة .

من جانبها اعلنت السفارة الأمريكية عن سعادة الرئيس جورج بوش لتوصل العراقيين الى حل لأزمة الدولمة بطريقة ديمقراطية وشددت على ان العراقيين بدأوا يجنون ثمار التحرير من خلال ظهور هكذا ممارسات ديمقراطية.
#2008-01-17 12:00



 
الاسم البريد الاكتروني