اصدار جديد للمناضل الوطني الصّادق بن مهنّي : سارق الطماطم أو زادني الحبس عمرًا

جمال قصودة
/site/photo/10044
جمال قصودة 
 
بوعي كبير بخطورة المرحلة وما تتطلّبه من توثيق وتأريخ للمحطّات النضاليّة وفي نفس سياق أدب السجون وبأسلوب سرديّ ممتع اعتصر المناضل الوطني الصّادق بن مهنّي ذاكرته المترعة بخمر الوجود ليمنحنا متعة ارتشاف كأس عذاباته السجنيّة في برج الرومي هذه المتعة التي سيكتشفها كل قارئ للأثر، وسيجدها  مختلفة تماما عن النصوص السابقة التي حاولت توثيق المحطات السجنية فغرقت في الماضاوية، كتاب " سارق الطماطم أو زادني الحبس عمرًا" لم يسقط في هذا المطبّ لان أهدافه مختلفة، لم يسرد الوقائع من اجل ادعاء بطولة - مع ان البطولة مثبته - بل حملنا بوعي الى الزنازين وهي جامعته التي تعلّم فيها عشق الارض والرّاية من دون  أن يغفل الواقع المعاش اليوم وحاول المراوحة بين الفعل النضاليّ الآني والسابق ليقول ان المسيرة واحدة ومتواصلة وما الكتاب غير شحنة دفع للطاقات الشبابيّة التي يؤمن بها الصّادق بن مهنّي ويتبنّي نضالتها لا بل يعقد كلّ الأمل او الفجر القادم في أعناقها، الكتاب اذا فيه مرواحة ممتعة وواعية بين السجن الذي تعلّم فيه الصادق بن مهنى معاني الحريّة لا بل أدركها بين جدران زنازينه و تحت كرباج سجّانيه و واقع الحريّة المعاشة اليوم و يحاول دفع عجلتها و اسنادها بهذا الكتاب المهدى للطاقات الشّبابيّة الثائرة لتستلهم منه ما يطيب لها من دروس في الفعل العضوي الثائر ، الصّادق بن مهنّي و بعيدا عن الاخوانيات مسكون بهاجس البناء، هاجس الاسناد و الدفع لهذا جاء الكتاب حمّالا للأمل القادم .
"سارق الطماطم أو زادني الحبس عمرًا" كتاب صادر دار سراس للنشر في نسخة أنيقة من الحجم المتوسّط و يمكن تنزيله في سياق "كتب الذاكرة " وفي تقديم النّاشر على موقع دار النشر ورد التالي : "هذا الكتاب في السّياسة وهو إلى ذلك كتاب في الوجود والمؤانسة وفي نحت الذّات وآنعتاقها تدور أحداثه حول حياة سجين سياسي أيّام قمعه واضطهاده بإمرة نظام قاهر متجبِّرٍأراد أن يقصف أحلامه وهي مل تكن بعد قد أينعت. وهو أيضا سؤال أركيولوجي يحفر في ضمائرنا و جنوننا وآليّات تواجدنا وتعاملنا مع بعضنا البعض أرواحا وأجسادا، سلطة وأهلاً ورفاقًا لحظات شاعرية وأخرى سرديّة، عواطف، عواصف، ذكريات، خواطر شاردة واعترافات تتمازج وتتماسك لصياغة نصّ فريد من معدنٍ خاص؛ لغته تشهد على نشأة جيل أراد أن يكون جيل الحريّات و المساواة وحقوق الناس والإنسان، بطشت به السلط ورمت به في الزنزانات، ولكنّ التاريخ العنيد أبى إلّا أن يفتح له أبواب الفكر الحرّ والعقل العارف المستنير٠
فرغم الدّاء والأعداء، لم تكن-ولن تكون ـ الغلبة للسّلطان مهما كانت معامل المُلك وطبائع الإستبداد؛ ذلك بعض من خلاصة هذا الكتاب" .




 
الاسم البريد الاكتروني