التلاعب بالجينات لتصحيح الأمراض الموروثة


كشف دراستان منفصلتان اجراها علماء في معهد برود المختص بالطب الحيوي والجيني، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفارد، عن تفاصيل مثيرة بخصوص إمكانية التلاعب بالجينات التي تشكل حياة الإنسان .

وأوضحت الدراستان بحسب شبكة “بي بي سي” البريطانية، أنه “يمكن التلاعب باللبنات التى تشكل حياة الإنسان من خلال الذرات المتواجدة فى الحمض النووي لإعادة تشكيل تعليمات البرمجة الوراثية البشرية، أو من خلال الحمض النووى الريبي، وهو حمض قريب كيميائيا من الحمض النووي ويحمل معلومات تتعلق بالشفرة الوراثية”.

وتوصلت الدراستان إلى أنه “يمكن علاج الأمراض مثل التليف الكيسي والعمى الموروث وغيره من الأمراض الناجمة عن الأخطاء الوراثية الناجمة التى تسببها الشفرة الجينية”.

وكشفت الدراسة الأولى أنه “يتم بناء الحمض النووي من القواعد الأربعة: أدينين (A)، والسيتوزين (C)، والجوانين (G) والثيمين (T)، وإذا كان واحد من هذه البيورينات الأربعة فى المكان الخطأ، فإنه يمكن أن يحدث المرض، ومن هذا المنطلق يغير العلماء البنية الذرية لأحد البيورينات التي تشكل أحد النوكليوتيدات أو القواعد النيتروجينية الأربع في تركيب الحمض الريبي النووي منقوص الأكسجين، لتحويلها إلى قاعدة أخرى، وبذلك يمكنهم الآن التلاعب بالقواعد الأربع، لتصحيح الأمراض الموروثة التي تؤدي إلى مستويات عالية الخطورة من الحديد في الدم”.

وقال البروفيسور ديفيد ليو من معهد برود، “نحن بدأنا العمل فى محاولة لترجمة التكنولوجيا الوراثية لعلاج الأمراض البشرية”.

وركزت الدراسة الثانية، التي نشرت في مجلة “العلوم”، على “الحمض النووي الريبي، الذي يشكل الجزيئات الأساسية للحياة، حيث يمثل الحمض النووي النسخة الرئيسية من الشفرة الوراثية، ومن أجل إنشاء خلية صحيحة يجب استخدام التعليمات الوراثية، لكن يجب أولا إنشاء نسخة الحمض النووي الريبي، وقد استخدم الباحثون الحمض النووي الريبي لتصحيح الأمراض الموروثة مثل  فقر الدم في الخلايا البشرية”.

وأشار المشارك في الدراسة فنج تشانج ، إن “القدرة على تصحيح الطفرات المسببة للأمراض هي أحد الأهداف الرئيسية لتحرير الجينوم”، مضيفا أن “القدرة الجديدة على تحرير الحمض النووى الريبى تفتح المزيد من الفرص المحتملة لعلاج العديد من الأمراض، في أي نوع من الخلايا تقريبا”. 



 
الاسم البريد الاكتروني