نذالَة تستدعي العدالة

سعد الجادر
/site/photo/10165
رسالة مفتوحة إلى الرئيس رجب طيّب أردوغان لمنع المخابرات من استهداف سيّاح، ووقف أطبّاء من العبث بصحتهم وتعريض حياتهم للخطر .

عطفاً على مقالَيَّ السابقيْن المنشوريْن في  ( معكم الثقافية ) الغرّاء :                   
-أهداف فرض فنون الحداثة العبثية على مجتمعات العرب والمسلمين ( القسم السادس )؛
- مواجهة الاستهداف المخابراتي بالكتابة الفاضحة؛
ونظراً للحصار المخابراتي الشامل الذي يستهدفني منذ عقود بواسطة أنذال المخابرات بالتعذيب البشع شديد التنوّع: في العمل، والسكن، والزواج، واللقاءات، واستنفاذ الطاقة بالأكاذيب والمكائد والاشاعات القذرة، والبريد،  والسفر، ونشر مخطوطاتي ... والتجميد التام ل: ( مجموعة سعد الجادر لفنون الصياغة الاسلامية ) www.al-jadir-collect.org.uk
وكذلك لما في حوزتي من تراث شقيقي الراحل الفنّان الرائد المُبدِع خالد الجادر:
www.khalidaljadir.info
مما عطّل تطوير الموضوعين، وأوْقفَ استفادتي منهما، وإفادة الناس بهما ... كما ألحقَ بي أضراراً كبيرة ومستمرّة شملتْ مختلف جوانب حياتي، وتضطّرني للعيش فقيراً، بِذِلّ الديون، وبمستوى معيشة مُتَدَنِّي .

 مِمّا يعني في قاموسهم المخابراتي الشرير تدمير حياتي لتركيعي وإجباري على المساومة والاستسلام: بشراء العمالة بالوطنيّة، والخيانة وموالاة الأعداء بالشرف، والرشوة بالنزاهة . ففي كلّ جهاز مخابرات خطّ من السفلة الأنذال، الذين يسيئون إلى بلدانهم وثقافاتهم بتطبيقات أنانية وقذرة ... مهما ادّعت واجهاتها بالكلام الكاذب المعسول، والمكر، والحِيَل المُعَتّقة، والشعارات الكاذبة، التي تجرّ ورائها ملايين الضحايا .
بينما كان من حقي العيش حياة أفضل بكثير ... لكن المطلوب هو الانخراط  ترغيباً وترهيباً وإكراهاً وغصباً وجبراً في أجهزة المخابرات العالمية كواجهة في العملية السياسيّة الطائفيّة الاجراميّة، والفوضى الخبيثة، التي نَسَفَتْ العراقي والعراق ... هؤلاء الذين يحكمون الأرض بالقوّة والحيلة والكذب، وفرض الخوف الدائم على الانسان ... بشجاعة المجرمين الأقوياء الجبناء ووضاعتهم الخسيسة . وكلهم في مسْلك التعذيب دواعش : أجهزة مخابرات دول عظمى، وعملائهم الاقليميين والمحليين ... الذين يستخدمونهم كمطايا ودواب وحمير في جرائم التعذيب والاساءة والاستهداف ... للسيطرة على أدمغة نظيفة وتاريخ نزيه لأفراد مُختارين من حول العالم لتنفيذ جرائمهم :
Kerry Cassidy and Bill Ryan, Interview with Benjamin Fulford, An Eastern Ultimatum to The Western Illuminati: Part 1 : Nexus, June – July 2008. P. 11 -17 + P. 73.
Part 2 : Nexus, August – September 2008. P. 17 – 22 + P. 72 – 73
طارق المهدوي، تجربتي الشخصية مع الجرائم الطبية، الحوار المتمدن، العدد 4909 - 28/08/2015
حنان محمد السعيد، لن تصدقها إلا إذا وقعتَ ضحيتها، الحوار المتمدن، العدد 5633 - 07/09/2017

فوضعوني على القائمة السوداء حصاراً عالمياً شاملاً . وأينما ذهبتُ لرفع الحصار عنّي في المتاحف، ودور المزاد، وأسواق العنتيك، ودور النشر ... والمجتمعات ... أجدُ المخابرات هذه وتلك ... منتشرين كالسرطان اللعين، والطاعون النتِن في مختلف أرجاء العالم ... متخادمين في ثنائية الصراع والتعاون .
 
وما هذه القصّة إلا نموذجاً مُفصّلاً لاستهداف ينتهك القانون والأخلاق وحقوق الانسان ... 

بموازاة جهودي، منذ عقود، الرامية إلى أيجاد مُستقرٍ لمجموعتي الصياغية، فقد تعرّفتُ بفنّان أوربي معروف ذكرَ لي بوجود إمكانية حقيقية في تركيا لاقتناء المجموعة، ووضعها في متحف هناك . حيث أنهم على علاقة مع سلطة عليا في البلاد؛ وهناك موافقة أساسية حول الموضوع . 
وخلال أشهر من المفاوضات الانترنيتيّة ... وزيارة خاطفة قُمتُ بها إلى تركيا، اقتنعتُ بما قدّمه هذا الفنان وجماعته، واتفقنا على تنظيم الوثائق اللازمة للصفقة واللقاء ثانية في تركيا . فوجدتُ سفرة مناسبة السعر والمواصفات إلى مُنتجع “ ألانيا ” التركي بين 08-22/03/2015، الذي شجّعني على السفر للعمل والراحة معاً .
 فذهبتُ إلى مكتب السياحة ( ت. ك. ) في لندن، واقتنيتُ في 20/02/2015 مُستندات الاجازة شاملةً تكاليف الطائرة ذهاباً واياباً، والاقامة والأكل في الفندق . وفي نفس الجلسة، التي استغرقتْ حوالي النصف ساعة اقتنيتُ بوليصة تأَمين صحي شامل من درجة ( غولد ) . وذلك بعد أن سألتْني موظفة الشركة السياحية إنْ كنتُ أتعاطى أدوية للقلب، أو السكّر، أو الضغط ... فأجبتُها بالنفي . وهذا واقع الحال .
سارَت الامور في أيامها الأولى من الاجازة في “ ألانيا “ بشكل طبيعي تتخللّها اجتماعات التفاوض . حتى كان يوم 14/03/2015، حيث أحسستُ بعد عودتي إلى الفندق من “ ضيافة ” شاي في دار رئيس الوفد المفاوض، بدوار مَرَضي، وألم شديد في البطن، وعوارض غريبة لم أستطع معها الوقوف ثابتاً على الارض . فسارعتُ إلى موظف الاستقبال في الفندق، الذي اتصل بالمستشفى التي أرسلَتْ سيّارة نَقَلَتني إليها .
وبعد أن قدّمتُ لهم جواز سفري، وبوليصة التأمين الصحّي انتظرتُ فحص الطبيب، الذي فضّل بقائي في المستشفى .
وفي ظهر اليوم التالي زارَني طبيب المستشفى ومسؤولة المالية فيها وقالا أن بامكاني الخروج . وقد اتصلوا بادارة شركة التأمين الصحي في لندن، الذين أخبروهم بأن الاوراق جاهزة، لكنهم بانتظار جواب من طبيبي ال “ جي بي “ في لندن . وإن أردتُ الخروج فعليّ تسديد مبلغ 600 دولار ثمن العلاج والرقاد في المستشفى ليوم واحد، وفي لندن أتفاهم مع شركة التأمين الصحي. ولن يسمحوا لي بالخروج  بدون دفع المال : منّي، أو من شركة التأمين الصحي. فقلتُ بأن ليس بحوزتي مثل هذا المال . وخرجَتْ مسؤولة المالية، ثم عادتْ بعد ساعتين قائلة بأنّ كل شيء على مايرام ... فقد حصلنا على المبلغ من شركة التأمين الصحي، وباستطاعتك الآن استلام تقريرك الصحي ومغادرة المستشفى .
فخرجتُ لمواصلة “ إجازتي “.
وفي نهاية الاسبوع الثاني من الاقامة والمحادثات قال رئيس الوفد المفاوض :
أفتخرُ بانتسابي إلى النبي محمد ( ص ) . وأخرجَ من هاتفه الجوّال شجرة انتسابه الحَسَني - المحمدي . وأنه إنسان شريف جداً تهمّه سمعته، حتى أنه يتعامل مع الآخرين بثقة الكلمة، وليس بعقود مُوقّعة ... ثمّ أردفَ : كنتُ مسؤولاً عن ألف وثمنمئة موظف أمني ... وأعقب مُقَدّمته هذه يطلبَ منّي بالكلمة المباشِرة :
- أدخل معنا .
- فأدركتُ الخديعة والمؤامرة والمطبّ حالاً ... وبحُرْقة خَيْبَة أملي، وكسر خيالي، الذي جرّني من لندن إلى “ ألانيا ” نفثتُ في وجهه: كلاّ .
-  
وفي يوم العودة 22/03/2015، وبعد الخروج من مقهى قريب للفندق، أحسستُ بدوار غريب . فذهبتُ إلى طبيب محلي أعطاني حبوباً لعلاج ارتفاع السكّر والضغط ... ثم انتظرتُ الحافلة التي تقلّ المسافرين من الفندق إلى المطار . وبعد إتمام إجراءات السفر جلستُ بانتظار الصعود إلى الطائرة . وفي قاعة المغادرة طلبتُ شاياً .  وبعد قليل أحسستُ بدوار قويّ، وألم في البطن، وأعراض تشابه ماتعرّضتُ له يوم 14/03/2015. فطلبتُ من شرطة المطار مساعدة طبية ... فحضر الطبيب المناوِب في المطار، الذي قرّر ضرورة نقلي الى المستشفى .
وقبل الانتقال إلى المستشفى، جاءتْ مُمثلة شركة السفريات البريطانية في تركيا ( ج )، وقالت بأنها استرجعتْ حقيبتي من الطائرة ووضَعتها في المطار لدى مكتب الشركة . وعندما أعود سيُصْدِرون لي تذكرة سفر جديدة، وسأجد شنطتي في دائرتهم في المطار.
فحَصُوني في قسم المستعجلات في المستشفى، ووجدوا ارتفاعاً عالياً في السكّر والضغط نتيجة التسمم الغذائي، وسألوني : هل لديك تحسّساً مِن غذاءٍ ما ؟ . فقلتُ نعم من المادة ( س )، وأتجنّبُ كل غذاء يحتويها، وأنا مسيطر على الموضوع تماماً، ولم أتحسس من أي طعام منذ سنوات، وأحمل في جيبي حبوب “ بيريتون ” للعلاج عند الضرورة .
فقرّروا إبقائي في المستشفى. ونزلتُ في غرفة رقم 2403، التي كرّرتُ فيها  ِللمُمرضات وللطبيبيْن المُعالِجَيْن بأن لديّ حساسيّة من المادة ( س ) .
وفي اليوم التالي، وبعد تناول وجبة الغذاء، إذا بالفقاعات تنتشر على كامل جسدي مصحوبة بارتفاع الضغط والحرارة والنبض . فطلبتُ الممرضة التي استدعت أخريات ... ثم جاء الطبيب ... وقلتُ لهم: لقد ذكرتُ لكم أكثر من مرّة باني أتحسّس من المادة ( س ) . فاعتذرَ الطبيب، وقال نعم إنها في وجبة الدجاج ب” البشاميل “، وهذا خطأ العاملين في المطبخ، ولن يتكرّر . فوضعوا لي كيساً آخر للتنقيط  قالو انه “ أنتي هستامين ”. وبأنّ عليّ تمديد بقائي في المستشفى لاجراء مزيد من التحاليل .
وفي اليوم الرابع قدّموا الفطور، وإذا بي أتحسس مرة ثانية من المادة ( س )،  فاعتذروا ثانية، ووضعوا لي مزيداً من أجهزة التقطير . وقرّروا ضرورة بقائي في المستشفى لاجراء فحوص أخرى: “ سي تي سكان ” للجسد، “ سونر ” للغدّة الدرقية، “ أم آر آي ” للرأس ... “ سكان ” للرِجِل ... وغيرها ... إضافة إلى غرز الحُقَن في البطن والعضد والساعد. وقطّارة “ انتي بايوتيك “، وثمانية أنواع من الحبوب آخذها صباحاً ونهاراً ومساءً ... لا أعرف ماهي ولماذا ؟ .
وعندما أسال الطبيب والممرضات عن سبب تناولي للحبوب والحُقن ... تتضارب الاجوبة : 
“ تَرَمْبوزِز ”، “ تراوما ”، القلب، الكلية، السُكر، الضغط ...
وفي اليوم السابع جاءني طبيب الأعصاب الدكتور ( م ) صباحاً، وقال لي بأنّ كل شيء على مايرام ويمكنك الخروج . لكنّ الطبيب الآخر والممرضات، قالوا بأن عندي سكّر مرتفع وعلى الطبيب موازنته لذلك يجب البقاء يومين آخرين .
وبقيتُ في المستشفى أتناول جرعات علاجية مكثفة : “ انفيوشنز ”، وحبوب لا أعرف علاقتها بأمراض لا أعاني منها، ومزيداً من غرز الأبر في بطني التي تحولّت إلى بقع زرقاء لا أزال أحتفظ بصورها ... حتى كانت وجبة العشاء، فإذا بجلدي، وللمرة الثالثة، يلتهب وينتفخ مصحوباً بضيق في التنفس ... فاعتذروا للمرّة الثالثة. وأعطوني مزيداً من “ الانتي هستامين ”، و الأدوية. وقالوا عليهم الان إجراء فحص للحساسية “ ألَرْجي تَسْتْ ” عبر تحاليل جديدة، ويستغرقُ هذا البقاء في المستشفى يومين إضافييِن .
 وكنتُ، ومنذ أول يوم من دخولي إلى المستشفى في اتصال هاتفي يومي مع شركة التأمين الصحي، ومع شركة السفريات السياحية في لندن، ومع مندوبتهم ( ج ) في تركيا .
ومع طول مدة بقائي في المستشفى، ومعرفة إدارة شركة التأمين الصحي بتفاصيل حالتي ... والتسمّم، الذي أصابني يوم 14/03/2015، الذي رقدتُ بسببه يوما واحداً في المستشفى، فانه لم يقم أحداً بزيارتي، لا من الممثل المحلي ( ج ) لشركة السفريات، ولا من شركة التأمين الصحي، رغم إلحاحي الشديد، واليومي، ورغم وعودهم اليوميّة بالزيارة . 
وفي المستشفى، ووسط المعلومات المُتضاربة، والضغوط النفسيّة، وإساءة معاملتي ... لم أعرف شيئا عن حقيقة حالتي الصحيّة، ولاعن حقيقة موقف شركة التأمين الصحي ... ولا عن موعد خروجي من المستشفى، وهل تسمح حالتي الصحيّة  التوجّه حالاً إلى المطار، أم أنتقِل ليومين في فندق ما حالما تستقرّ صحتي للأفضل ... ومَن سيغطي ثمن الغرفة في الفندق، وماذا لو ساءت حالتي الصحية في الفندق، واين تذكرة السفر التي وَعَدَتْ بها مُمثلة شركة الأسفار ( ج )، ومَنْ سينظم نقلي من المستشفى إلى المطار أو إلى الفندق ...؟؟ .
ويقودنا هذا إلى مسؤولي إدارة المحاسبة في المستشفى، الذين يجيبوني عندما أطلب أحداً منهم بالهاتف، أو من خلال الممرضات للتحدّث عن جواب شركة التأمين الصحي ... فكانوا يَعِدون ولا يفعلون. ولم أرَ منهم أحداً حتى يوم خروجي من المستشفى، رغم أن مكتبهم في نفس المستشفى . 
وفي اليوم التاسع حضرَ السيد ( ك )، الذي قدّم نفسه بريطانياً يعمل في قسم الحسابات في المستشفى، ومعه عدّة أوراق قال إنه تسلّمها من شركة التأمين الصحي وعليّ توقيعها حالاً لإعادتها إلى الشركة لكي تدفع أجور المستشفى، وبعدها يمكنني الخروج .
وكان سلوكه فظاً، ومصحوباً بضغوط نفسية ... وأنا في الفراش كالأسير، لا أعرف أحداً، مريضاً، ومعزولاً، ولا أقوى على شيء .
وبعد مليء الاوراق وتوقيعها طلبتُ من السيد ( ك ) “ فوتوكوبي ”، قال أنّه ذاهب لاحضارها ... لكنّه غابَ ولم يعد. وكلما سألتُ الممرضات عنهُ يَعِدون بتسليمي “ الفوتوكوبي “ . لكن لم يحضر السيد ( ك )، ولم أحصل على “ الفوتوكوبي.” 
وفي مساء ذلك اليوم اتّصل بي هاتفياً شخص لا أعرفه . وقال بالانجليزية : إحجز تذكرة عودة، واخرج من المستشفى إلى المطار حالاً . وقفلَ الخط . ممّا جعلني أفهم أنّ في الأمر مؤامرة محبوكة ونوايا شريرة ودواهي أخرى، فاتصلتُ من سريري هاتفياً بشركة سفريات وحجزتُ تذكرة عودة دفعتُ ثمنها من بطاقتي الائتمانيّة/ “ الكارد “ . ثم لبستُ ثيابي وخرجتُ من غرفتي الى الممرّ، حيث مكان الممرضات، وطلبتُ بإلحاح وبصوت إحتجاجيّ عال جداً وفاضح ... إحضار الدكتور ( م ) مع السيد ( ك ) . فحضرا ومعهم ممرضات، والآنسة ( أ )، التي قدّمت نفسها ممرضة دانماركية تتعاون مع المستشفى للترجمة . فسالتُ السيد ( ك ): أين “ الفوتوكوبي “ وأين جواب شركة التأمين الصحي ؟ .  فأخبر السيد ( ك ) الحاضرين : الدكتور ( م )،  وأنا، ومجموعة من الممرضات، بينهنّ المترجمة ( أ ) ... بأنّ أوراق شركة التأمين الصحي جاهزة وباستطاعتي استلام ملفي الصحي ومغادرة المستشفى . وذهبَ الجميع .  
فهمَمْتُ بالخروج . لكنّ المترجمة ( أ ) أوقَفتني قائلة بأن عليّ، وقبل استلام الملفّ الصحي وجواز سفري الذهاب إلى قسم المحاسبة . وهناك كانت مصيدة أخرى، حيث طالبوني بدفع 12.500 يورو تكاليف بقائي في المستشفى لانّ شركة التامين الصحي لم تدفع لهم بعد . ولنْ يسمحوا لي بالخروج قبل دفع كامل المبلغ . ولمّا يئسوا لعدم وجود المال لا في جيبي ولا في “ الكارد “ اقترحوا عليّ توقيع وثيقتين . وهدّدوني بأنّي إن لم أوقّعهما فانهم سيمنعوني من السفر، خاصّة وأن جواز سفري في حوزتهم .
 وبتدني حالتي الصحية، وبالضغوط النفسيّة المحيطة، وعدم وجود شهود أو أحداً يُساعدني، وانتظاري للخروج من هذه الازمة المكيدة سالماً، وموعد الطائرة في نفس اليوم، وبُعد المطار على مسافة أكثر من ساعتين، وعدم وجود حقيبة سفري معي، وغياب ممثل شركة السفريات السياحية .... اضطررتُ إلى توقيع وثيقتين :
الأولى، التعهّد بدفع 12.500 يورو؛
والثانية، غريبة، أنقلها نصاً:
DEEDS OF ASSIGNMENT
Exemption from the liability of concealment in terms of professional confidentiality and social law 
I hereby declare that I excuse the health insurance institution cited in the foregoing age and all the staff employed at the said institution from the liability of keeping the information concerning social relation confidential against K**** Medical Center Tiirkiye and S**** W*** M**** Law Office in Hosbach for purpose of invoicing my treatment so that I can receive care . 
كما دفعتُ مبالغ أخرى بواسطة “ الكارد “ إلى المحاسب، ولاقتناء ثمانية أدوية من الصيدلية المقابلة للمستشفى . 
وتوجهتُ إلى المطار في رحلة خطيرة بين الحياة والموت : من المستشفى هزيل الجسد، أتعكّزُ على عصا، لا أقوى حتى على المشي الطبيعي ... في سفرة طويلة ومُرهقة دامت أكثر من 14 ساعة من المستشفى إلى شقتي في لندن .

لاأعرف لحد الآن الشخص النبيل، الذي اتصل هاتفياً، وأشار عليّ الخروج حالاً من المستشفى . فربّما يكون قد أنقذني من موتٍ مُحقق، فله عظيم الشكر والامتنان بلا حدود على جميلِه ... فالعالم مليء بالأخيار. والخير ينتصر دائماً على الشر .

وفي لندن تسلّمتُ من المستشفى التركي طلباً بريدياً بتسديد مبلغ 12.500 يورو. وأعْقبته رسالة أخرى من محامي المستشفى بتاريخ 27/10/2015 إنذاراً مدّته أسبوعان لتسديد مبلغ 13.642.56 يورو، باضافة أتعاب المحامي، ونسبة الفائدة. إضافة الى فائدة أخرى مقدارها 1.45 يورو عن كل يوم إضافي بعد 12/01/2016 . وإنْ لم يتسّلموا المبلغ بحدود الموعد الذي حدّدوه، فانّ المحامي سيقيم عليّ دعوى قضائية حسب القانون الألماني أتحمّل بموجبها دفع أموال باهضة .

وهنا أشيرُ إلى ملاحظة عابرة غريبة أبداها أحد أعضاء الوفد المفاوض في الاسبوع الأول من “ الاجازة “: عندنا في تركيا يُبقي الأطباء مرضاهم أسبوعين للحصول على المال منهم . وفي حينه استهجنتُ هذه الملاحظة، واتّخذتُها كمعلومة ثقافيّة . فهلْ هذه حقيقة جارية ؟ . وهلْ الوفد المفاوض قد دبّر المؤامرة ونفذها بالتفصيل والتدريج ؟ . 

إنّ تسميم المُسْتَهْدَفين إنتهاك صارخ للشرعيّة وحقوق الانسان، وأمر في غاية النذالة والسفالة والسهولة معاً: ف “ المُضيف ” المستهدِف يضع قطرة السم في “ شاي الضيافة ”. والعامل الجاسوس في المقهى أو المطعم يتسلّم صورة الضحيّة بالهاتف النقّال ويقوم “ بواجب النذالة ”، الذي يُكمله الطبيب ... ثمّ يتسلّم المحاسب “ أتعابه “. ذلك إن خرج الضحيّة حياً . 

ماتقدّم كان بخصوص المستشفى في تركيا . 

أما عن الجانب البريطاني فقد سألتُ طبيبي ال “ جي. بي ”  فيما لو اتصلَتْ به شركة التامين الصحي عندما كنتُ في المستشفى . قال بأنه لم يتصل به أحد، وأنه لم يتسلم أي خطاب من شركة التأمين الصحي، وأصدر بذلك رسالة  مؤرخة في 02/04/2015  تثبت قوله .
ومنذُ الأيام الأولى من وصولي إلى لندن أجريتُ مراسلات توضيح وشكوى مع شركة السفريات السياحية، وشركة التأمين الصحي، و” الأمبودسمان ” ... ورغم معرفتهم جميعاً باكاذيب وتزوير تشخيص المستشفى من خلال رسائلي المُدعمة بتقرير ال “ جي بي ” ، المؤرخ في 25/05/2016 بان ليس لدي أي من التشخيصات الخمسة التي وضَعَتها المستشفى :
Estebrobasilar insufficiency, Syncope, Epilepsy, Polyneuropathy, urticaria
 فانهم، الثلاثة: شركة السفريات السياحية، وشركة التأمين الصحي، و” الأمبودسمان “ لم يُغيروا موقفهم، وأصرّوا على استخدام التشخيص الكاذب، الذي لم يُشكِّل أي من الامراض الخمسة المذكورة فيه جزء من تاريخي الصحي .

وبما أن لا أموال لديّ لتعيين محامي، استخدمتُ حقّي في اللجوء إلى محامي الدولة “ فري ليكال أدفايز”. وفي يونيو 2015 جَمَعَني المسؤول فيها بمُحامِيَيْنِ إثنَيْن، وأخرى متدرِّبة، وسكرتيرة تطبع إفادتي . وبعد مرور خمسة أشهر، وفي تاريخ 18/11/2015 وجّهوا رسالة إلى شركة التأمين الصحي تتضمّن :
We’d like to challenge your rejection on the basis that our Client’s condition was not an Existing Conditions, as already reiterated by him and as already indicated in the previous communications exchanged.
We believe therefore that our Client is covered by the terms of the policy, and expect you to reimburse our Client the sum as already detailed in the original claim, within 14 days. 
 ... ثمّ انقطع مسؤول “فري ليكال أدفايز” أشهراً ... وعندما أسأله لا يردّ ... ثمّ انسحبَ بحجّة عدم وجود محامي متفرِّغ لهذه القضية . وذلك برسالة مؤرخة في 24/06/2016 . فتوجهتُ إلى دائرة المحاماة في  ال” سفك سنتر”، دون جدوى. ثم اتصلتُ بنائب المنطقة، التي أسكنها، الذي أعار القضيّة اهتماماً خاصاً، وكتبَ لي بعد دراسة الاوراق الثبوتية بأناة شديدة، كما ذكروا لي في “ ايميل “ مؤرخ في 16/11/2016 :
I have now had the opportunity to look through in detail the paperwork you supplied and I agree it would seem you have been treated unfairly due to the exclusion clause contained within the insurance policy.
لكن لم يحصل أي إجراء إيجابي .
 وكنتُ قد كتبتُ إلى ال “ أمبودسمان ”، الذي تناصَرَ مع شركة التأمين الصحي، مستنداً على تقريرها الكاذب والمزوّر، وليس على رسائلي، ولا على شهادة الطبيب البريطاني ال” جي بي “. فتوجهتُ الى ال “ أ مبودسمان “ الأعلى، الذي طلبَ منّي جميع الوثائق المتعلقة بالقضية. فأرسلتها له بتاريخ 22/04/2017.  فاتصلَ بي  بعد بِضعة أيام هاتفياً، ولم يجب تحريرياً، مُواسياً ومُعبّراً عن الظلم الذي تعرّضتُ له ... لكنّه لا يستطيع فعل شيء . 
وكنتُ قد تركتُ الموضوع فترة بانتظار عدالة ال “ أمبودسمان “، التي إنْ تحقّقت أنسى الموضوع مُتوسماً حكمة القاعدة الاسلامية العظيمة : وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . 
ولمّا لم أستطع انتزاع حقّي ورفع الظلم عنّي بواسطة المحامي، ولا بواسطة النائب، ولا بواسطة ” الأمبودسمان “ ... فقد قرّرتُ كتابة هذا الحَدَث لاستحصال حقّي البيّن اليقين، الذي لن أتخلى عنه . 
وبدأتُ بالحديث هاتفياً مع الدكتور ( م )، إخصائي الأعصاب، الذي أشرف مع طبيب آخر على علاجي في المستشفى التركي. وذلك يوم الخميس 13/07/2017 على الساعة الخامسة والنصف مساء بتوقيت لندن، لفكّ هذا الاشتباك الظالم المفروض، وعلّني أجد وسيلة سلميّة لحل النزاع . فشرحتُ له بأن الأمراض الخمسة التي وُضِعَت لتشخيصي غير صحيحة بوثيقة وشهادة الطبيب البريطاني . فقال بأن ما أقوله صحيح . وأن مديرهُ أمرهُ غصْباً بكتابة تشخيصات مزوّرة، وإبقائي في المستشفى دون سبب يستدعي ذلك . واعتذرَ أشدّ الاعتذار؛ وذاكراً بأنّه  تركَ العمل في تلك المستشفى احتجاجاً على هذه الفِعْلة . وإنْ أقمتُ دعوى قضائية ضدّ المستشفى، فإنه مستعد للإدلاء بشهادتهِ في المحكمة لفضح هذه الممارسات . 

تُرى: لماذا التسمّم، الذي رقدتُ بسببه يوم 14/03/2015 تطلّبَ  يوماً واحداً في المستشفى، وأن نفس هذا التسمّم يوم 22/03/2015 ألْزَمَني الرقود عشرة أيام في المستشفى ؟. وكيف سمحوا لي بالخروج من المستشفى يوم 15/03/ 2015 واستلام التقرير الصحي وجواز سفري، وهم لم يتسلّموا المال من شركة التأمين الصحي، وقدّموا لي إجابة كاذبة بأنهم تسلموا المال، وعلى هذا الأساس سمحوا لي بالخروج ؟ . ثم لماذا لم يتصلوا بشركة التأمين خلال الاسبوعين : بين 14 و 31/03/2015 لاستحصال ال 600 دولار عن يوم 14-15/03/2015  و 12.500 يورو... عن “ الوجبة ” الثانية؟. ولماذا يُعالجني طبيب أعصاب أساساً بأشعات شاملة ... وشكواي عن التسمّم ؟ . 

وهلْ كان “ العلاج ”، والتشخيصات الكاذبة والمزوّرة، التي يصبّ بعضها في أمراض الأعصاب حجّة ووثيقة طبية لإدخالي إلى مستشفى للأمراض العقليّة . وهو تهديد طالما يصلني من القاتل المخابراتي / الإقتصادي :
John Perkins, Wikipedia
وهلْ هذه شبكة عصابة مافيوية مخابراتية من مقاهي ومطاعم، وأطباء ومحاسبين، وأسطول من الممرّضات الجميلات الشاباّت، اللاتي يتناوبن على إطفاء حرائق الاطباء كما على الاغراء ... يقودون مُستهدَفين مُعينين بوضع سمّ ما في طعامهم أو شرابهم، وقيادتهم مُجبرين إلى المستشفى للتحكُم بهم وحملهم على الإذعان، بابتزازهم  طبياً ونفسياً ومالياً للايقاع السياسي في كنف المخابرات ؟ . 

تشخيصات مزوّرة ومُغرضة، تبعتها أدوية خاطئة، ووضع مادة ( س ) ثلاث مرّات في غذائي عنوة مع المعرفة المُسبقة والأكيدة بخطرها، حيث كدتُ أفقد حياتي، مما أثّر سلباً على صحتي العامة لا أزال أعاني منه. وإجباري على البقاء في المستشفى عشرة أيام بدون سبب يستدعي ذلك . ومُطالبتي بتسديد تكاليف المستشفى ... 
مما يتعارض كلياً مع شرف مهنة الطبيب وقَسَمِهِ، ومع سمعة الطب والأطباء في تركيا، ويسيء أبعد الاساءة للسياحة، واقتصاد تركيا، التي تقود نموذجاً معاصراً وواعداً لنهضة المسلمين . 

وماذا عن الاهمال المؤسف، هنا في لندن: من شركة السفريات السياحية، ومن شركة التأمين الَصحي، ومن ال “ أمبودسمان “، الذين عزفوا عن نصرة العدل والحق ؟ .

السيد الرئيس
يسافر السائح إلى تركيا حُبّاً وفخراً بما آلت إليه البلاد من نهضة أعقبت تفكّك الامبراطورية العثمانية . ولا يسافر لكي “ يصطاده “ ويُسمِّمه عملاء المخابرات . ولا لكي يُهدِّد حياته أطباء عابثين . 

لقد ذهبتُ للراحة أسبوعين، لكنّي قضيتُ 11 يوماً مُجبراً في المستشفى . لذلك أطالب باعتذار علني يكون جزء من وأد ثقافة الاستهداف الاجرامية . وبتعويضي عن أثمان رحلتي، وعن ما دفعته للعودة إلى لندن، وعن استنزاف وقتي وطاقتي قرابة ثلاث سنوات في مراجعة الأطباء والمحامين والمسؤولين وتهيئة الوثائق اللازمة، وعن الضرر الصحي الذي لحق بي، والذي لا أزال أعاني من مخاطر مخلّفاته .

 على الانسان الالتفاف على عار مؤسسات المخابرات بفضح شرورها وعزلها عن المجتمع . هؤلاء الخالين من المشاعر الانسانية: قلوبهم هواء ونفوسهم وأرواحهم ميتة، وسعادتهم في إيذاء الآخرين ... وتهدِّد مؤامراتهم المجتمعات بمزيد من الظلم والارهاب ...
لعنهم الله، وفضحهم وعرّاهم لكي لا يكون لجرائمهم مشاركاً ولا نصيراً .




 
الاسم البريد الاكتروني