الموسيقى في الحجاز والإرث الحجازي.. المظلومة إعلاميا وموسيقيا

رامي الهاشمي
/site/photo/10259

نعلم بأن الموسقى العربية أوالشرقية تتميزبحس عال جدا؛ ولهذا فاننا نجد أنالموسيقى الشرقية مرتبطة بالمكان والحضارة والمنشأ، فهي موسيقى تعطي انطباعا وروحا مختلفةعن أي  موسيقى أخرى بالرغم من تطابق الأجناس بتسلسلها . ولأن روح المقامات الشرقية خاصة مختلطة بروح الحضارات الشرقية، وتستمر بالتلقين من جيل إلى آخر، فهي  تمثل حضارة موسيقية تعبر عن المنطقة وأهلها . ولطالما يختلف الطابع في الموسيقى الشرقية من مكان إلى آخر .  وفي حين نجد أن موسيقى مصر والعراق وبلاد الشام هي موضع اهتمام، نجد في المقابل أن جانبا لم يسلط النور عليه ومظلوم إعلامياً وموسيقياً هو جانب الموسيقى في منطقة الحجاز والإرث الموسيقي الخاص بأهل الحجاز ومنبعه الحقيقي مكة المكرمة . لذا أحيانا إذا أردنا التحديد أكثر نقول المقامات المكية أو المدرسة المكية ـ  وهذه مدرسة موسيقية تميزت بإيقاعاتها الخاصة، وتمثلت بأجمل حلة في الابتهالات الدينية والمجسات الحجازية والدانات وغيرها . ولكن الصعوبة تكون في فهم الآلية، والأكثر صعوبة من ذلك عدم توافر الخامة الصوتية القوية التي تستطيع أداءها، فإن وجدت الخبرة لاتجد مؤديا، والعكس صحيح .

توجد آلية خاصة ومدارس خاصة بالتدريس من جيل إلى جيل، وغالبا ما يكون سبب الاختلاف في الموسيقى الشرقية موجودا في طريقة تناول المقام بشكل عام، وفي أسلوب عرض جوانبا لمقام. فمثلا لدينا بـدلا من أن نسمي هذه المقامات بـ ( استهلال – ركوز – تحرير .. إلخ ) نسميها ( مَشَق، مَحَط، بحر .. ألخ ) .

أحببت طرح هذا الموضوع من باب المشاركة والحوار والنقاش والدراسة، ولان الاهتمام مشترك، وهو الحفاظ على كل ما هو موسيقي شرقي أصيل، أحببت وضع هذه الموسيقى قلبا وقالبا بشكل دوري منتظم في أيدٍ أمينة، واستلهامها من مصادرموثوقة من المدرسة المكية للمقامات، بحكم أنني احد ساكني مكة المكرمة ومهتم بالموسيقى الشرقية الأصيلة .

ومثلما توجد آليات متعارف عليها في تصنيف مقامات الموسيقى الشرقية وجمعها، توجد المقامات المكية وتتمثل في جملةهي ( بِحُمردَسِج )، وتُصنف كالآتي :

ب:     بنجكاه

ح:     الحجاز --يماني* الحجاز -- الحُرَابْ ( راستالصول ) -- الحُسيني الحجازي

م:      المايا - - المشورق -- المُناداة ( شدعربان ) -- الماهور

ر:      الراست الحجازي -- الركبي -- الرمل

د:      الدوكاه

س:    السيكاه ، وله فرع السيكاه المكية

ج:     الجهاركاه

*ملاحظة: يماني الحجاز وليس يمني الحجاز، فاليماني من مكة المكرمة، أما اليمني فمن اليمن . ونجد بعض المقامات تتفق في تسلسل الأنغام مع مقامات شرقية رئيسة أو فرعية غير أنها مصورة على درجات أخرى . ولكن يختلف مثلا حساس المقام أو الغماز أو الظهير وغيرها أوتتفق مع مقامات ولكن النغمات لا تكون متتالية في البعد الثالث . فالاختلاف يكمن في طريقة تناول المقام ومنهنا اختلفت الأسماء .

أتمنى على الباحثين والدارسين أعطاء هذا الأمر مزيدا من الجهد والبحث كي لا يبقى مظلوما في موسيقانا العربية .




 
الاسم البريد الاكتروني