البابا فرانسيسكوس وعدٌ بالسلام والحب والعدالة ..

كريم الأسدي ـ برلين
/site/photo/10309
لابد من الأِشادة بالمواقف الكبيرة المفعمة بالأنسانية والمشعَّة بنور روح التسامح والواعدة بعالَمٍ أجمل تلك التي يقفها البابا فرانسيسكوس منذ ان تولى مهام منصبه في قيادة الفاتيكان والى الآن، وهاهو بعد وقت قصير يساهم وبشدة وروعة في قيادة سفينة العالم الى برِّ أمان في خضم محيط هائج مائج، فمرحى له ومن سار على خطاه أو ساند توجهاته .
جهوده كانت ومازالت كبيرة وعظيمة بالفعل في اسناد الضعفاء ونصرة الفقراء وتعضيد المظلومين وتحذير المعتدين وردع المستغلين وتنبيه المتجبرين، انه شجاع ونبيل وسائر على خطى فتى الناصرة النقي العادل يسوع .
جهوده شملت كل العالم فمن أوربا الى أميركا اللاتينية حيث تفقد الفقراء ووقف الى جنب شعوب دول حلف البا - ALBA -  المحاصر من قبل عتاة الرأسمالية النهمة والأمبريالية المتوحشة، وامتدت مساعيه النبيلة الى أفريقيا المهملة على الدوام والى آسيا التي تدخل فيها الى جنب مسلمي ماينمار في التفاتة انسانية كبيرة سمت فوق حواجز الأديان والمعتقدات، الى وقوفه المنصف والجريء في خطبة  أيام عيد الميلاد الى جنب القدس وتصديه العلني الشجاع  لرعونة وتهور ترامب الذي لا يدري أحد : الى أين يسير بالعالم ان لم يقف أحرار العالم في وجهه . ومن أروع التفاتات البابا في هذه الخطبة مقارنته لمعاناة أطفال الشرق الأوسط بمعاناة السيد المسيح . وقد عانى أطفال الشرق الأوسط بالفعل أكثر مما يتصوَّر العقل من جور أوضاع سياسية دولية وأقليمية ولنا مثل واضح في العراق الذي فقد تسعمائة ألف طفل ـ أي مايقارب المليون،  في عقد واحد نتيجة الحصار الذي ضربته الأمم المتحدة على البلد ومانجم عنه من سوء تغذية وأيضاً نتيجة استخدام القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي اليورانيم المنضَّب المحرَّم دولياً، وصور الأطفال العراقيين المرضى والمشوهين من هذا الزمان القريب تذهل الرائي وتهزُّ أعماق كل صاحب ضمير ، وكانت ولم تزل معاناة أطفال الشرق الأوسط ماثلة ومستمرة في اليمن وسوريا وفلسطين ولبنان .
المجد لقداسة البابا فرانسيسكوس والنجاح لمشاريعه وتوجهاته .
قلوبنا معه ونتمنى له التوفيق ونسانده في مسعاه النبيل.




 
الاسم البريد الاكتروني