قصص قصيرة

د . حسن الشيخ
/site/photo/10377

 الرجل الوحيد      

خرج من بيضته وتأمل فيمن حوله طويلا .
قال كلاما طويلا ولم يفهمه أحد من حوله ...
حاول أن يخطو خطواته الأولى ولم يسنده أحد ممن سمع كلامه 
شق طريقه رغم أنه لم يسنده أحد في خطواته .
انزلوه وحيدا في مسكنه .
                                   
                                  
غرفة المقابر 
سكن غرفة تطل على المقابر، كان يشاهد الموت في كل حين . عرف أن الموت لم يستثني أحدا، ولم يخشى أحدا . أدرك أن الموت هو الجبار الذي يداهم كل متجبر، وهو القاسي الذي لا يفرق بين قاس وضعيف . 
شاهد الموت يزحف على الأحياء دون خطة، ودون حياء، ودون خجل، كما هي الحياة تتغلغل في كل موت فتحييه .
سكن غرفته المطلة على المقابر . ولا يعرف متى وكيف سينزل منها إلى مسكنه الأخير . 
لكنه يعرف يقينا، أن بقاؤه في هذه الغرفة المطلة على المقابر، لن يطول .
 
الزنزانة الجلدية

سجين منذ عقود في زنزانة جلدية . حاول الهروب مرارا ، فتصدهُ قضبان الخوف والرعب والجزع .
حاول مرارا أن يتخطى حواجز الخوف والرعب ، لكن تلك القضبان مغروسة في داخله . حاول أن يخطو خطواته الأولى نحو الحرية ، فتعثر في خيوط هواجسه وخوفه . 
نام وهو يحلم بالتحليق . يطير مع الصقور والنسور ، إلى قمم  أعالي الجبال ، يصطاد الفرائس ، وينهشها بجبروت وقسوة . 
خمسون سنة من الحلم الجميل ، في زنزانة من الجلد الرخيص . 


ولادة

فاجأها الطّلق إعصارا مدمرا، فانتبذت مكانا غربيا . تململت، تألمت، صرخت بأعلى صوتها . فلم يجبها أحد . 
ولدت مسخا . وليس الانسان كالمسخ . 



قاص وروائي من السعودية . له العديد من الاعمال المنشورة 




 
الاسم البريد الاكتروني