الشهداءُ لا يدخلون الجنة

مقداد مسعود/ البصرة
  /site/photo/10475         

           
لافتة ٌ رفعها شهداء ٌ مِن أطفال العراق ..
 
 الأطفالُ الذين تشظوا مع حقائبهم المدرسية  .. الأطفال الذين أصطدمت بهم المركبات أو سقطوا سهوا في فوهات مجاري الحكومة ِ . أو غدر بهم الملتحون جدا المتاجرون بفساد الأدوية والأغذية والأعراض والكراسي والمرشحين والمرشحات 
                 الشهداء لن يدخلوا الجنة
: صاح أطفالنا الشهداء بشهداء العراق .. ثم أكملوا
: الشهداء لن يدخلوا، إلاّ ... بعد أن ينجزوا مهامهم العائلية
يبحثون في الأسواق عن أخوتنا : منهم من يستجدي رغيفا من مخبز . منهم من يبيع أكياس النايلون.. أو الأدعية .. أو يصبغ الأحذية 
أيها الشهداء، أنقلوا تحياتنا لأمهاتنا على الأرصفة  والجسور، أمهاتنا المتلفعات بالسواد وصدقات العابرين ..
أذهبوا إلى ،، الرعاية الأجتماعية،، لقد تأخرت رواتب أجدادنا وعماتنا 
وأنتم يا أخوتنا الكبار يا أخوالنا وأعمامنا : ترجلوا من صوركم الملونة في الشوارع
فمجالس المحافظات لاتستحي منكم، لاتخشى  عوز عوائلكم، أيها الشهداء غادروا مؤسسة عوائل الشهداء ..
...........................................................
هنا أجتمع كل شهيدات وشهداء العراق السليب . هنا تناثرت الهويات ثم أختفت تحت العلم العراقي
هنا وقفوا/ وقفن  بما تبقى من أسمال ٍ وأبدان لهم/ لهن 
هنا رفعوا/ رفعن لافتات من أصواتهن / أصواتهم : المتربة المبحوحة
ثم تقدموا نحو مباني الأحزاب ومؤسسات الدولة، وبدأو بتقشيرها مبنى مبنى بتقشيرها مؤسسة ً مؤسسة ً . بتقشيرها حزبا حزبا
هنا زلزلت الأرض زلزالها، ثم هبطت الجنة ُ إلى مستقر الأول 
: مابين النهرين..
ولكن الحكاية لم تنفذ . بل أفترش الشاشة فاصل إعلاني  .
 
/site/photo/10476 




 
الاسم البريد الاكتروني