وداعا ريم بنا

/site/photo/10600

 توفيت المغنية الفلسطينية ريم بنا السبت 24 مارس/آذار 2018، بعد صراع طويل مع مرض السرطان الذي منعها في الأيام الأخيرة من الغناء . وبنا تعتبر من الأصوات التي غنت وتغنت بفلسطين والحرية في العالم العربي .
وقالت عائلتها في بيان إن ريم بنا البالغة 52 عاما "توفيت متممة واجباتها الوطنية والإنسانية تجاه شعبها وكلّ مظلومي العالم" .

وحسب تدوينة شقيقها فراس بنا في حسابه الخاص على الفيسبوك، سيسجى جثمان الراحلة بنا في قاعة الروم الأرثوذكس إبتداءًا من الساعة الثانية من ظهر اليوم، ومن ثم سيشيع جثمانها إلى مثواه الأخير على الساعة الرابعة مساء من ساحة العين إلى مقبرة اللاتين .

ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية، المغنية والكاتبة والملحّنة التي "نقلت الوجع والقهر الفلسطيني، وساندت كل مقهوري الأرض، ونذرت نفسها من أجل الحرية" .

حياة ريم بنا

ريم بنا، مغنية وموزعة وملحنة فلسطينية، ولدت عام 1966 في مدينة الناصرة، من رحم الشاعرة الفلسطينية زهيرة الصباغ .

درست الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى بموسكو، وتخرجت عام 1991 بعد 6 سنوات أكاديمية درست خلالها الغناء الحديث وقيادة المجموعات الموسيقية، لها مجموعة من الألبومات الموسيقية التي يطغى عليها الطابع الوطني . إضافة إلى العديد من المشاركات في احتفاليّات ونشاطات عالمية لنصرة حقوق الإنسان .

وأصدر أول ألبوم لها عام 1985 بعنوان «جفرا» واتبعتهُ بـ «دموعك يا أمّي». وبعدها عدة مجموعات غنائية يطغى عليها الطابع الوطني . ومن أشهر ما قدّمته "يا أمّي"، و"الحلم"، و"وحدها بتبقى القدس"، و"صرخة من القدس"، و"تجلّيات الوَجْد والثورة"، متميزة بأسلوب موسيقي يدمج التهاليل الفلسطينية التراثية بالموسيقى العصرية .

وإضافة إلى أغانيها ومواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية، أبدت في السنوات الأخيرة تضامنا مع الشعب السوري وموقفا معارضا لنظام الرئيس بشار الأسد، كما زارت مناطق خاضعة للمعارضة في شمال سوريا قبل سنوات .

لم تتعب الراحلة ريم بنا طوال سنوات المرض من المقاومة ورسم الابتسامة على وجهها، لم تبخل على محبيها بمشاركة أدق تفاصيل حياتها سواء من خلال صورة أو تدوينة على الفيسبوك، حتى وهي في عز آهاتها.. أحبت الحياة كأنها خالدة، غنت حتى بح صوتها . وتفننت في إعطاء صورة مشرفة للفنان العربي المحب لفنه والمحترم لأخلاقه ومهنته، كما أنها لم تكن من عاشقات النوتات الموسيقية فقط، بل امرأة من حديد، مدافعة عن كل ما يبدأ بكلمة "حق".

ومن آخر ما كتبته ريم بنا على صفحتها على فيسبوك "لا تخافوا، هذا الجسد كقميص رثّ لا يدوم حين أخلعه.. الموت كالتاريخ، فصل مزيّف" ...





 
الاسم البريد الاكتروني