أبو ذيّه/ رباعي من الشعر الشعبي العراقي

كريم الأسدي ـ برلين
/site/photo/10610
اِيصير أيَّست وصحابي سَلابات

ولو ضاعت مدن منهم سَلابات

سألت النخل جاوبني سَلابات

اجه، والشيص بسلاله هديه


ملاحظة 1

 مكان وزمان كتابة هذا الرباعي الأبوذيه : برلين  يوم 19 من آذار 2018

ملاحظة 2

الأبوذية نمط  جميل، عميق وباهر من انماط الشعر العراقي الشعبي الرائع والعالي والمتنوع، رباعي الفقرات يجب ان تنتهي فيه الفقرات الثلاث الأولى بقافية يتكون كل منها من كلمة كاملة بيد انها يجب ان تعطي في كل مرَّة معنىً يختلف، وقد تكون هذه الكلمة توليفة من كلمتين أو مقطعين أو أكثر، ولكن قد تكون كلمة واحدة، المهم ان تتشابه الكلمات ـ القوافي الثلاث لفظاً وتختلف معنىً،  أما الفقرة الأخيرة فلا بد ان تنتهي بكلمة يشكل حرفا الهاء والياء معاً نهايتها، وهذا ما يميزالأبوذية . والأبوذيّه لا يُفسر ابتداءً اذ ان المتعة تكمن في محاولة تفسيره من السامع أو القاريء، وهذا سبب من أسباب انعقاد مجالسه وتداول أبياته، ولكننا هنا نحاول اضاءة بعض الجوانب لمن لا يعرف اسرار الشعر الشعبي العراقي و خبايا اللهجة العراقية 

ملاحظة 3 

كلمة ( سلابات ) في اللهجة العراقية الشعبية تعني المجموعة من الرجال من مسلوبي الإرادة، فاقدي المبادرة والقرار، واطئي الهمَّة والذين لا يمكن الاعتماد  عليهم في جليل الشأن وعظائم الأمور

ملاحظة 4 

موسم جني رطب النخيل في العراق يكون في قمته في شهر آب ( الشهر الثامن )وقبل هذا الشهر وبعده بقليل، وكلمة  ( الشيص ) تعني التمر الذي لم ينضج جيداً لسوء تلقيحه أو نموه فيبقى ناقصاً مرَّ المذاق رديءَ الطعم والنوع، ويستخدم في النهاية علفاً للحيوانات .




 
الاسم البريد الاكتروني