ناشطات عربيات دفعن ثمنا غاليا لنضالهن من أجل الحرية 11

المناضلة سناء محيدلي
نشأتها: ولدت سناء محيدلي في الرابع عشر من آب/أغسطس عام1968، في بلدة عنقون جنوب لبنان، توفيت والدتها ( فاطمة ) عندما كانت سناء في الثالثة من عمرها، حيث عاشت في كنف والدها ( يوسف )، الذي تزوج مرة ثانية، وأنجب ثلاثة أطفال، من جهة أخرى؛ سكنت العائلة في بيروت، كما لم تغادرها بعد الاجتياح الإسرائيلي الثاني عام1982، لتشهد سناء الشابة على فظائع الاحتلال، ولتشهد أيضاً على تضحيات المناضلين ضد الاحتلال، حيث تأثرت منذ صغرها بقصص المناضلين .
 
/site/photo/11010  
                                                       المناضلة سناء محيدلي      

عملت سناء في محل لبيع أشرطة الفيديو غرب بيروت، حيث سجلت عدة أشرطة للشهيد وجدي صايغ، الذي نفذ عملية استشهادية على أحد حواجز جيش الاحتلال، كما كان هذا المحل الصغير، شاهداً على تسجيل الوصية الأخيرة لسناء محيدلي، حيث انضمت محيدلي إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي مطلع العالم 1985، ثم تم التخطيط لأول عملية استشهادية تقوم بها فتاة، كما تم تسجيل وصيتها، التي طلبت من خلالها تسميتها ( عروس الجنوب )، لتقود محيدلي سيارتها البيضاء، نوع بيجو 504، صباح التاسع من نيسان/أبريل عام1985، محملة بأربعمائة كيلو غرام من المواد المتفجرة، حيث قامت بتفجير نفسها عند معبر باتر/جزين، وسط تجمع لآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي، مخلفة خسائر مادية وبشرية موجعة في صفوف العدو .


 ردود الأفعال على العملية: أعلنت جبهة المقاومة الوطنية في لبنان استشهاد سناء محيدلي، مخلفة وراءها أكثر من خمسين جندياً وضابطاً من قوات العدو الإسرائيلي، بين قتيل وجريح، إضافة إلى احتراق عدد من آليات العدو، كما اعترف إعلام العدو  بمقتل ضابطين، وإصابة جنديين اثنين، نتيجة العملية .

احتفظت إسرائيل بأشلاء محيدلي حتى العام 2008، حين تمت إعادة رفاتها بعد صفقة تبادل الأسرى، التي جرت بين حزب الله، وحكومة العدو الإسرائيلي، حيث تم تسليم رفاتها لقيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي في الواحد والعشرين من تموز/يوليو عام 2008، ليتم دفنها في مسقط رأسها في عنقون .

أخيراً.... ما تزال المرأة تسجل اسمها بإصرار في دفاتر النضال حول العالم، وفي شتى المجالات؛ فهي مناضلة من أجل الاستقلال، ومناضلة من أجل الحرية، إضافة إلى كونها مناضلة من أجل حقوقها الاجتماعية والسياسية .



 
الاسم البريد الاكتروني