فنان تشكيلي عراقي يصور للباريسيين مأساة المهاجرين عبر مجموعة نحتية

عن القدس العربي
Jun 30, 2018
/site/photo/11000

 آدم جابر
 
يعرضُ الفنان التشكيلي العراقي عماد منصور، مجموعة مميزة من أعماله النحتية، في باحة كنيسة أثرية في قلب العاصمة الفرنسية باريس. ويلاحظ الزائر لبهو هذا المعلم الديني، أقداماً متراصة على الأرض على شكل قارب حاول الفنان من خلاله لفت الأنظار إلى مأساة الهجرة ومعاناة المهاجرين الذين يحاولون يومياً العبور إلى أوروبا القضية التي باتت تتصدر الصحف العالمية.  
أراد عماد من هذا العمل الفني أن «يربط بين الهجرة القديمة التي كانت تتم عبر المشي، ومأساة الهجرة المعاصرة التي تتم عبر ما يعرف بقوارب الموت». ولتوصيل هذه الرسالة اعتمد الفنان على مجموعة أرجل لأجساد مجهولة منحوتة بالأسمنت، تبدو منهكة ومتعبة جدا، وقد وضعها بعناية وبإيقاع تشكيلي يحولها من شيء إلى مضمون ومحتوى لفكرة «قوارب الموت» التي أضحت ترمز إلى مأساة المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط. ويتوسط هذه الأرجل وجهان لشخصين ضحايا لهذه المأساة. 
عماد منصور هو فنان عراقي من مواليد عام 1964 في بغداد، التي حصل على دبلوم الإخراج السينمائي من معهدها وأكاديميتها للفنون الجميلة، قبل أن يغادرها عام 1986 في رحلة يصفها بـ»رحلة المنفى» متوجهاً إلى دمشق التي عمل فيها في مجال المسرح خلال سنوات الثمانينيات. ثم انتقل في بداية التسعينيات إلى اليونان حيث عمل هناك في مجال السيراميك وصناعة الطين، ليستقر به الحال بعد ذلك في العاصمة الفرنسية باريس التي حصل فيها على شهادة الماجستير للفنون السينمائية عام 1998 ثم دبلوم الفنون المسرحية والسينوغرافيا في معهد جاك لوكوك العالمي عام 2002. 
 وتشكل أعمال عماد منصور «تطورا ملحوظا في الرؤية التشكيلية العربية» وفق الدكتور راشد دياب، الفنان التشكيلي ومدير مركز راشد للفنون، بحيث إنه «يقدم حدث الكارثة الإنسانية بتخطيط يجمع بواسطته العناصر المبعثرة وأجزاء من جسم الإنسان». فيما يعتبر الفنان التشكيلي البروفيسور حسين جمعان، أن عماد منصور «مسكون بما توارد على عالمنا العربي من حالات واكتئاب، وأن خبرته العلمية والفنية جعلته متحكما وممارسا بالتجانس الإنساني المعرفي والتفكير والإدراك والخلق والابتكار». 




 
الاسم البريد الاكتروني