في آخر الليل..

بلقيس خالد/ البصرة
/site/photo/11320
مزيدا ...
 مِن الألوان في الشوارع 
 ولا...
 لون  يجمّل ثيابنا ..
بظلالِها لمستْ كتفي اليسرى 
همستني 
واشاحت .. حين رأت حيرتي 
تهامستْ والثلاث المجاورات لها 
أستمر التهامس بينهن ..
ماذا قالت لي..؟
ماذا تقول لهن..؟
هل حدثتني عن ليلٍ  يعج بالأرواح ؟
وبيوت ٍمنغلقة ٍ على بكاء نساء ٍ
يعلسن حبل العمر ويبصقن في وجه يومٍ  لا فجرَ له
 يعبرن مِن انتظار إلى انتظار.. ؟
 
.......................
 
تمد طولها كما لو انه إصبع تشير...
أميلُ.. أُصغي.. يتراءى الحديث ملتبساً
صوتٌ قلقٌ.. هل خائفة من التبعثر الذي يشبه كثيرا قلوبنا المنشطرة على حدود بلا ملاجئ ؟ .
هل تسألني عن أسماء  تنادي.. أسماء أخرى ؟
 ضاعت / ضيّعت في دوارات الريح وصارت لغز وجودنا
ونحن نعرض على الجدران صورا لأحلام تموت
وعلى احلام حديثة الولادة يجيء اليوم الاخر ولعبة الاحتمالات.. ؟ 
ماذا قالت.. تلك  الناعمة التي لها رقة الحرير؟
 
..................
 
همست لي ..
وحين بهت فهمي.. مدت طولها.. رفرفت.. رفعت صوتها
فاذا بالهمس الذي لم اسمع منه سوى حرفي الحاء والسين
صار يصل سمعي : ط،  ف، ط، ف. 
ماذا تقول.. ؟
تمد طولها فيحاول طرفها  التحرر منها 
كلما مدت طولها للامساك به.. تملص  الطرف الذي 
كان وكانت ينافسان السماء على الزرقة .
رفيقاتها يتهامسن ويستعرضن على منصة عيني
شحوبهن
: الأخضر : عشبة زهرة الصباح والري المالح
الأحمر:..  أمتصت الأفعى  دمهُ
الأسود : غبرة الصحراء
وحدها الزرقاء منزعجة تضرب وجه الريح
وتهمسني.. ربما تعاتبني .
انظرها واطرق خجلا :
في 
لعنة 
الشمس 
فقدت 
ألوانها :
 الرايات 
على 
سطح
داري .







 
الاسم البريد الاكتروني