الطّاهر وطّار

أجيءُ إليه، في رمَضانَ، مُضْنى
يبيسَ الحَلْقِ من سفَرٍ بعيد ...
فيفتحُ بابَهُ، ويقولُ : دعْنا
نرى رمَضانَ مصطفِقَ البُنودِ !
 
كأنّ نبيذَه الورديَّ ورْدٌ
وثلْجٌ، آنَ تستعرُ النفوسُ
أقولُ له : كأنّكَ لا تَرُدُّ
على قومٍ لهم عَيْنٌ تجوسُ ...
 
*
ويهمسُ ضاحكاً، وطّارُ : سعدي !
أتعرفُ ؟ نحنُ أدرى بالمعاني ...
دع الغوغاءَ في أخْذٍ ورَدِّ
ودعْنا سائرينَ مع الأغاني !
 
*
سلام الله، يا وطّارُ، ألْفا
وألفاً للنبيذِ، غِنىً ووصْفا !

لندن 09.03.2018




 
الاسم البريد الاكتروني