ذكرى اكتشاف كنوز توت عنخ آمون

وكالة الأنباء المصرية

و/site/photo/102 سط أجواء وطقوس تتسم بسحر وغموض الفراعنة وعبق ورائحة التاريخ بدأت في مدينة الأقصر -جنوب مصر- احتفالات واسعة بالذكرى الـ 85 لاكتشاف كنوز ومقبرة الملك الذهبي الصغير توت عنخ آمون 1354 ـ 1345 قبل الميلاد، الملك الطفل الذي نقل مصر إلى العالم ونقل العالم إلى مصر، والتي توافق يوم الرابع من نوفمبر من كل عام وهو التاريخ الذي اتخذته الأقصر عيدا قوميا لها.

وتستمر الاحتفالات  حتى نهاية شهر نوفمبر الجاري، وتتضمن مجموعة من الفعاليات والأنشطة الفنية والفكرية والثقافية تشارك فيها المؤسسات الأثرية والثقافية في الأقصر. كما تشهد ساحات وميادين الأقصر عروضا فنية وفلكلورية لفرق الفنون الشعبية، ويقام في كلية الفنون الجميلة معرض فني خاص إحياء للمناسبة وموسم ثقافي خاص بقيمة قطاع المتاحف المصرية ويحاضر في الفعاليات الفكرية والثقافية الخاصة بإحياء الذكرى 85 لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عدد من علماء المصريات وأساتذة الفنون والآثار.

وقال الدكتور سمير فرج، رئيس المجلس الأعلى لمدينة الأقصر، إن جميع الفعاليات الفكرية والثقافية التي تقام في الذكرى الـ 85 لاكتشاف مقبرة الملك الفرعوني الصغير توت عنخ آمون سوف تؤرخ وتناقش بالتحليل أحداث الاكتشاف لحظة بلحظة منذ رفع العمال، في الرابع من نوفمبر عام 1922، لأول عتبة حجرية في السلم المؤدي للمقبرة وحتى فتحها للزيارة. ويعتبر هذا من الاكتشافات التي استأثرت بخيال العالم ولا يزال يستأثر به حتى اليوم، إلى جانب إلقاء الضوء على شخصية الانجليزى هيوارد كارتر واكتشافاته الأثرية، ومنطقة وادي الملوك قبل وبعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون.

وتشهد احتفالات ذكرى اكتشاف كنوز ومقبرة الفرعون توت عنخ آمون هذا العام مشروعا لاستخراج مومياء الفرعون من التابوت الخاص بها، وعرضها أمام السائحين الأجانب عرضا علنيا في فترينة زجاجية بداخل مقبرته في منطقة وادي الملوك غرب مدينة الأقصر.

من جانبه أوضح الدكتور صبري عبد العزيز رئيس قطاع الآثار المصرية حسبما ذكرت "الشرق الأوسط" أن الفاترينة الزجاجية التي سيتم عرض مومياء الفرعون الذهبي بها، ذات مواصفات علمية خاصة، مشيراً إلى أن مكتشف المقبرة هيوارد كارتر قام بتدمير مومياء توت عنخ آمون عندما حاول نزع القناع واللفائف الذهبية على المومياء بالقوة، مما دمرها إلى 17 قطعة منفصلة، واستدعى من علماء المجلس الأعلى للآثار وضع المومياء كاملة في التابوت الخشبي المحيط بها داخل الفاترينة الزجاجية التي سيتم عرضها  ، مع العلم بأن المومياء كانت معرضة لخطر آخر بسبب تعرضها المباشر للعوامل الجوية المختلفة من درجات حرارة تصل إلى 50 درجة صيفاً، وبرودة تصل إلى 35 درجة شتاءً، الأمر الذي تم تلافيه بوضع المومياء في الفاترينة، والتحكم في درجات الحرارة والرطوبة، ونسبة الضوء.

واستبعد صبري عبد العزيز أي مخاطر قد تتعرض لها المومياء نتيجة نقلها، موضحاً أنه لن يتم لمسها عند عملية النقل إلى الفاترينة الزجاجية، وأنه سيظهر من المومياء، الرأس فقط، وهو الجزء الوحيد السليم بها، مع تغطية كامل المومياء بلفائف كتانية للحفاظ عليها.

يذكر أن يوم السبت الموافق للرابع من نوفمبر عام 1922، كان بداية لكشف أعظم الكشوفات الأثرية في القرن العشرين، ففي الساعة العاشرة من ذلك اليوم، وبينما كان المستكشف الانجليزي هوارد كارتر (1873 ـ 1939) يقوم بمسح شامل لمنطقة وادي الملوك الأثرية غرب مدينة الأقصر موفدا من قبل اللورد هربرت ايرل كارنا فون الخامس (1866 ـ 1923) عثر على أول عتبة حجرية توصل عبرها إلى مقبرة الملك الصغير توت عنخ آمون وكنوزها المبهرة.

حيث عثر هوارد كارتر على كنز توت عنخ آمون بكامل محتوياته بدون أن تصل له يد اللصوص على مدار أكثر من ثلاثة آلاف عام. احتوى الكنز المُخَبَأْ على مقاصير التوابيت، وتماثيل الملك الصغير والمجوهرات الذهبية والأثاثات السحرية والعادية والمحاريب الذهبية والأواني المصنوعة من الخزف، وقد أعطت محتويات المقبرة لعلماء الآثار فرصة فريدة للتعمق في معرفة طبيعة الحياة في عصر الأسرة الثامنة عشرة ( 150 ـ 1319) قبل التاريخ والتي تعد فترة ذات أهمية خاصة في تاريخ مصر القديمة.

 

 




 
الاسم البريد الاكتروني