دَعوا الجُرْحَ مَفْتوحَ الفَم

السبت : 23 ـ 5 ـ 2009

دَعوا الجُرْحَ مَفْتوحَ الفَم

 

تَعَلمْ رسولَ الله أنك مدركي

وأن وعيداً منْكَ كالأخْذِ باليَدِ

(ساريةُ الدؤَلي)

 

دعوا جرحنا الضخم، وليس جرح تلك الطفلة ابنة الرابعة عشرة فقط، مفتوحاً وراعفاً، يا أهل مدينة "بلد".

أشهد أن قول كلمة الحق جهاد.

وأشهد أن صون عرض تلك العائلة العراقية التي من مدينة "بلد" عندي بمنزلة الجهاد الأكبر.

وأشهدُ الله عليكم، يا قبائل العرب من عدنان إلى قحطان، ومن مغرب إلى يمن، أن السكوت على جريمة "بلد" مثل صمتكم على جريمة احتلال القدس.

تلك الطفلة العراقية، "البلْدية"، لعبَ على جسدها الجندي الأمريكي ستيفن جرين، بعد تخطيط وتدبير وتصميم مسبق، ثم خار فوق صدرها، وعلى ساقيها، وتبوّل في فمها، مثل ذئب، وعاد الى وحدته العسكرية يتباهى.

يا أهل العراق:

دونكم كلّ مغتصب لشرفكم، مدنّس لأرضكم، ولا تلتفتوا الى الأخوة وأبناء العمومة، والأقارب بالجنسية الأبعدين وأخوة اللسان، لأنهم ... ولأنهم ... ولأنهم.

ولا ترفعوا يداً محيية للقاضي توماس روسيل، الذي حكم بالسجن مدى الحياة على ستيفن جرين، لأنه نفذ حكماً أمريكياً مخففاً بحق ذئب أجرب، ولسوف يصدر أحدهم في ولاية كنتاكي، حكماً بإعفاء جرين مما بقي من محكوميته.

وَصَفَ مُمثلُ الادعاء - أيها المسلمون في كل مكان - مسرح الجريمة، وأبطالها، وضحاياها، فقال: "إن جرين كان زعيم عصابة من خمسة جنود، خططوا للهجوم على منزل الأسرة العراقية المكونة من أربعة أفراد، لاغتصاب الفتاة، ثم تباهى في ما بعد بالجريمة، التي قتل خلالها جميع أفراد الأسرة".

منْ يصمت على هذه الجريمة، ممن يحملون الجنسية العراقية، أو يعلنون صباح مساء تمسكهم بالعروبة، وصونهم للدين الإسلامي، فليحف - راضياً - شاربيه، ويتمنطق بكيس من جلد، ويجلس على قارعة الطريق.

نعم، هذا هو مصيره، وهو خياره. فالذي لا يرفّ له جفن، ولا ترتفع حاجبه اليمنى أو اليسرى قليلاً، وهو يرى، أو يسمع، أن عرضه يهتك، حق فيه القول إنّهُ دَيّوث.

 

ما أوْسخكم أبناء السراري.

وما أشرفكن، أيتها العراقيات الباسلات، اللاتي تتجهن الى الهدف مباشرة، من دون أن تغلطن في حق إخوتكن العراقيين والعرب.

وما أشرفكم، أيها العراقيون الشجعان، وأنتم تدينون المجرم وشركاءه المعروفين للدنيا كلها، ولا تقتربون من لحم العراقيين والعراقيات.

وما أبشعكم، يا جنود الاحتلال وأنتم أيها القتلة المأجورون الذين تقتلون العراقيين على الاسم، وتغتصبون العراقيات على الاسم، تماماً مثل ستيفن جرين.

 

جمعة اللامي

www.juma-allami.com

juma_allami@yahoo.com

 




 
الاسم البريد الاكتروني