وفاة المخرج الفرنسي إيريك رومير

12 يناير 2010

وفاة المخرج الفرنسي إيريك رومير أحد رواد مدرسة "الموجة الجديدة"

 فقدت السينما الفرنسية بوفاة المخرج إريك رومير الإثنين 11 كانون الثاني/يناير أحد رموز مدرسة "الموجة الجديدة" التي ظهرت في بداية الستينيات من القرن الماضي بقيادة المخرج جان لوك غودار. إريك رومير، الذي توفي عن عمر يناهز 89 عاما، كان يتمتع بشهرة كبيرة سواء في فرنسا أو في الولايات المتحدة، أخرج نحو 25 فيلما وحصل على إشادة دولية للمرة الأولى بفضل فلمه "ليلتي في مودز"، الذي رُشح لنيل جائزة الأوسكار عن أفضل رواية سينمائية عام 1969.

مخرج "تميز عن غيره بـحريته المطلقة في اختيار مواضيع أفلامه"
خبر وفاة إريك رومير أطفى الحزن على العديد من الشخصيات السياسية والثقافية الفرنسية، من بينها وزير الثقافة فريدريك ميتران الذي أشاد بسجل المخرج السينمائي والثقافي الكثيفين.

و في حوار مع إذاعة فرنسا الدولية، صرح ميتران "تميز إريك رومير عن غيره بحريته المطلقة في اختيار مواضيع أفلامه ، هذه الحرية مكنته من إنتاج أفلام كبيرة ومهمة سمحت له مواكبة الحداثة وان يربطها بمتطلبات الحياة اليومية وبالمشاكل التي يشكو منها المجتمع".

ولد اريك رومير - اسمه الحقيقي هو موريس شيرير - في بلدة تول بمنطقة كوريز (وسط جنوب فرنسا) عام 1920 حيث كان معجبا بالثقافة الألمانية وعمل كأستاذ في الأدب وكاتب، قبل أن يعشق الفن السابع بعد تعرفه في بداية الخمسينات على أربعة مخرجين هم فرانسوا تروفو وجان لوك غودار وكلود شابرول وجاك ريفيت، جلهم من رواد "الموجة الجديدة"، وعمل رومير مع رفقائه الجدد كنقاد في مجلة "دفاتر السينما" قبل أن يصبح مخرجا سينمائيا.

علامة الأسد
أخرج رومير أول فيلم له في 1959 تحت عنوان "علامة الأسد" وأصبح من الأوجه البارزة لمدرسة "الموجة الجديدة" التي سعت إلى الابتعاد عن قيود السينما الكلاسيكية لخلق أسلوب أفضل أكثر تميزا حيث أثر كثيرا على السينمائيين الشباب. ويعتبره تييري فريمو مدير مهرجان كان للسينما شخصية فريدة من نوعها في السينما حيث استطاع أن يمزج بنجاح بين الإلهام الأدبي والعمل السينمائي، بعبارة أخرى استطاع أن يوظف معرفته الأدبية والنظرية في ميدان السينما ليخرج أفلاما يشهد لها التاريخ مثل فيلمه الأخير "حب أستري" في 2007.

من جهتها، عبرت الممثلة الفرنسة أماندا لانغلي عن صدمتها العميقة بعد سماع خبر وفاة إريك رومير وقالت: "تعرفت على رومير وأنا طفلة في السن الـ14. كان يهتم كثيرا بعملي ويصغى لكل ما أقوله ويساعدني كثيرا في حياتي كممثلة. فلعبت في ثلاثة من أفلامه. وما كان يميزه هو حريته المطلقة في اختيار المواضيع التي يريد معالجتها




 
الاسم البريد الاكتروني