دار فضاءات تصر على دورها الثقافي كمدير أعمال لمبدعيها

من جهاد أبو حشيش

دار فضاءات تصر على دورها الثقافي كمدير أعمال لمبدعيها

اتّبعت دار فضاءات للنشر والتوزيع في الأردن منهجاً مختلفاً عن دور النشر الأخرى في المعارض الدولية للكتاب، ترجمت ذلك من خلال ممارساتها في معرض القاهرة الثاني والأربعين، ومعرض الدار البيضاء السادس عشر، ومعرض أبو ظبي 2010 فلم تسع إلى عرض تجاري يقتصر على اقامة الصفقات بقدرما حرصت، الى جانب عرضها الكتاب والترويج له بشتى الطرق والتعريف به، إلى انتداب مديرها العام الشاعر جهاد أبو حشيش لتنفيذ مبادئها ورؤيتها بوصفها مديراً لأعمال المبدعين، فقام بالتواصل مع الكثير من المثقفين والكتاب والاعلاميين في كلا البلدين، وعرّف بالمبدعين وابداعاتهم، وعلق مطولا على انتاجهم الابداعي ومقومات تميزه التي دفعت الدار لنشره، وقبولها بدورها كناشر ووكيل ومدير اعمال للمبدع، انطلاقاً من ان المسألة لا تتوقف عند ممارسة دور الطابع او الناشر، بل دور الشريك الفعلي في اخراج العمل الابداعي بأفضل صورة ممكنة، واستكمال هذا الدور من خلال العمل المستمر على تسويق الكتاب والكاتب عبر توفير التغطية الاعلامية اللازمة، والتواصل مع النقاد وحثهم على القيام بدورهم الحقيقي، وتمكينهم من المادة الابداعية اينما كانوا.

وقد شهدت عدة روايات اقبالا رائعا ومتميزا من قبل النخبة المصرية والمغربية، فنفدت نسخ رواية "سيدات زُحل" للطفية الدليمي خلال يومين من وصولها، وكذلك رواية "لا ملائكة في رام الله" للكاتبة الفلسطينية ايناس عبدالله، ورواية حكاية اسمها الحب للروائي قاسم توفيق، ورواية من يؤنس السيدة للقاص والروائي محمود الريماوي والتي كانت ضمن القائمة الطويلة في جائزة بوكر، وشهدت رواية "نخلة الوشنطونيا" لعواد علي، والتي ستصدر ترجمتها باللغة الاسبانية هذا العام، و"نساء العتبات" لهدية حسين، وروايتي "مواء"، و"وأد" لطه حامد الشبيب اقبالا متميزا، وكذلك شهدت روايتي "الجذور العالية" لأحمد ابو صبيح، ورواية "سعيد الاول والواحد والعشرون" للكاتب والاعلامي حافظ البرغوثي، في طبعتهما الثانية، اقبالا واحتفاءً متميزين، كما سجلت رواية "وجوه واقنعة" للروائي الفلسطيني المقيم في تونس طلال حماد، ورواية "حقول الخاتون" للعراقي حمزة الحسن المقيم في النرويج، ورواية "حمام نساء في أور" لنعيم عبد مهلهل معدلات عالية في البيع.

ومن الكتب التي لاقت اهتماما واحتفاءً من الكتاب والقراء كتاب "الهرم الذهبي" للقاضي عامر عريقات، و"أمية الرسول والعرب" للاستاذ الدكتور جاسر أبو صفية .

وتميز كتاب "التغيرات" المترجم للمرة الاولى إلى العربية للمترجم والكاتب بشار عبدالله بتناول النخبة له.

اما في مجال النقد فقد لاقى كتاب الدكتور علي جعفر العلاق "من نص الاسطورة الى اسطورة النص" اقبالا متميزا، وكذلك كتاب الدكتور قاسم المومني "صاحب النص وناقده"، وكتاب الدكتور ناصر شبانة "الرؤى المكبلة". وحظيت دراسة الدكتور علي العبيدي "الرواية العربية في البيئة المغلقة: رواية الأسر العراقية، أنموذجاً" بكثير من الاهتمام كونها الدراسة الاولى من نوعها في ادب الاسر عربيا.

ولاقت كتب النصوص مثل "يوميات المدن "للطفية الدليمي، و"البحبوح" لحسن دعبل، و"فضاءات قزح" لزياد جيوسي، و"شتاء ثقيل"، و"امرأة خفيفة" لزياد خداش اقبالا متميزاولافتا.

وكذلك المجموعات القصصية: "في البيت المسكون" لهدية حسين، و"الجندي والخنازير" لمحمود سعيد، و"قليل من الحظ" لاياد نصار، و"بعدها صار الدحنون احمر" لمهيرة مقدادي، و"تأبينات" لاحلام بشارات.

وعلى صعيد الشعر كان لغادا فؤاد السمان، الشاعرة والاعلامية السورية، في ديوانها "كل الاعالي ظلي" نصيبا متميزا من الاقبال والاحتفاء، وكذلك لصونيا خضر في ديوانها "لشموس خبأتها"، ولنزار كربوط في "احمري يبتلعه السواد"، ولريكان ابراهيم في "النشيد الوطني لجمهورية متى"، ولليمني محمود قحطان في ديوانه "ما فاض عنهم.. وما تبقى مني"، ولمحمد البشتاوي في "كأن المسافة وهم"، ولمحمد عريقات في "حين امسك بالفرح".

اما "مذكرات اميرة بابلية"، النسخة العربية، للدكتورة امل بورتر، و"رسائل سيرل بورتر" فقد حظيتا باقبال اكثر من متميز، ونفدت سخ كتاب "الهجرة نحو الامس"، الثاني والثالث، لعبد الستار ناصر.

وحققت الدار الكثير من التواصل المثمر مع دور النشر التي تمتلك رؤى مقاربة لرؤية دار فضاءات، فعقدت اتفاقية مع "دار حب الرمان" في ليبيا، والتي تمارس نشاطها التسويقي من خلال اقامة العديد من المعارض في ليبيا وعلى امتداد العام. وقد وقع الاتفاقية كل من الشاعر جهاد أبو حشيش ممثلا لدار فضاءات، والقاص عبد القادر عبد السلام الناجم ممثلا لدار حب الرمان. كما عقدت دار فضاءات عدة اتفاقيات في مصر، على صعيد التوزيع، مع العديد من دور النشر مثل "مصر العربية للنشر والتوزيع"، ودار "نفرو"، الا انها احتفظت بحقها في العمل والترويج على صعيد الساحة المصرية، فالتقت مجموعة من الكتاب والاعلاميين، على رأسهم المترجمة والإعلامية بيسان عدوان حفيدة الشاعر كمال عدوان، والقاصة منال فاروق، واتفقت معهم على وضع خطة تسويقية فاعلة يمكنها تغطية اكبر مدى ممكن على الساحة المصرية. وقد تمت المباشرة في العمل على تنفيذها.

واحتفت الدار بستة من كتابها في المغرب، فاقامت حفل اشهار لكتبهم، وكان على رأسهم القاص المتميز محمود الريماوي حيث وقع مجموعته القصصية "رجوع الطائر"، وروايته "من يؤنس السيدة؟".

ووقع القاص المغربي المتميز أنيس الرافعي مختاراته القصصية بعنوان "هذا الذي سيحدث فيما مضى".

ولنزار كربوط الشاعر المغربي "أحمري يبتلعه السواد"

كما وقع الروائي احمد أبو صبيح روايته "الجذور العالية" في طبعتها الثانية (صدرت طبعتها الاولى عام 2009 ). ووقعت المترجمة والروائية المغربية حبيبة زوكي روايتها "غزل الحكي"

اما الشاعر ادريس علوش، والذي تعذر حضوره، فقد تم اشهار ديوانه الجديد "زغب الاقحوان".

وعقدت الدار اتفاقا مبدئيا بخصوص توزيع كتبها على الساحة المغربية مع دار "التنوخي"، التي تهتم اساسا بالكتاب الثقافي، كخطوة اولى على طريق استحداث لحمة حقيقية بحيث تصبح دار "التنوخي" جزءا لا يتجزء من دار فضاءات بقدر التزامها بالرؤى الموحدة للدارين، وبالمستوى المتميز للنصوص التي تجري الموافقة على نشرها، من خلال اللجان القائمة على هذا الامر في دار فضاءات.

أما في أبو ظبي فكانت الفرصة للاتفاق مع صاحب ومدير دار الكتاب الجامعي السيد طلعت أبو طه الكائنة في مدينة العين ولقناعتها وتبنيها لنفس الرؤية الجادة والمسؤولة في التعامل مع الكتاب أن تكون نقطة الارتكاز الرئيسة في أبو ظبي لتوزيع الكتب الصادرة عن دار فضاءات.

وقد احتفت الكثير من الصحف والإعلاميين والكتاب المغاربة والمصريين والامارتيين والكتاب العرب المقيمين فيها، بدار فضاءات وكتابها ودورها المتميز في اثراء المشهد الثقافي العربي.







 
الاسم البريد الاكتروني