أو انتظر..

فيصل أكرم/ الرياض

و/site/photo/2819 قفةُ الأشياء تكبرُ
حين يكبرُ
في أماكننا الوقوفْ
والمشيُ يكبرُ بالعبارةِ
حين تشطفها القواميسُ التي
لعيونها انتمتِ الحروفُ
فهل إلى الأسماء ممشىً
في طريقٍ
لا يمرُّ به الرواةُ
ولا يلبِّسُهُ الحفاةُ
ولا تخضِّبُهُ الظروفْ..؟!
فلينتبهْ قلبٌ عطوفْ
أنَّ المسافاتِ المؤجلةَ احتمالاً
سوف يكسرها اختصارٌ
ثم يجبرها احتضارٌ
ثم يغمرها انشطارُ الفسحةِ البيضاءِ
آتٍ خلفها..
آتٍ.. حواليْها يطوفْ
هو ذا هناكَ
سيرفعُ الكفين معترفاً
بأنّ الجرحَ ينزفُ
من ضلوعٍ
في دروبٍ
لا تراهنُ بالخروج،
ولا تحضّ على الرجوعْ
هو ذا يصالحُ نفسَهُ
متقدِّماً
متهدِّماً
متردِّماً
متفهِّماً
من لم يجرِّبْ في الرحيل سوى الوداعِ،
ولم يجرّبْ في اللقاءِ سوى الدموعْ..!
فليشتعلْ فرحٌ إذاً
وليشتعلْ فرحاً سوادٌ مُحتقَنْ
فالسيرةُ الحبلى بماء الماء قد سُكبتْ على رمشٍ من الأجفانِ
أغلقها الزمنْ
واللحظةُ العذراءُ باهظةُ الثمن!
هل واقفٌ بين المصبّاتِ.. اشتعالاً.. يُحتضَنْ؟!
هو ذا إذاً
من بعد إطفاء الشموعْ
متفهِّمٌ
من لا تخبئُ قلبَهُ إلاّ الضلوعْ..
قالتْ لهُ القسَماتُ،
في المرآةِ:
عفواً.. (أو: تمهَّلْ)!
إنْ أنتَ لم تكبرْ مساءً
سوف تكبركَ الليالي،
وحدها،
بالذكرياتِ أو الخيالِ
فأنتَ لم تبلغْ فطاماً بعدُ
هل تحتاجُ أمّاً، غيرَ تلكَ الشمسِ..؟!
اصبر..
فالبعيدةُ والبعيدْ
والوحيدةُ والوحيدْ
والشوارعُ، والشواطئُ، والمطاراتُ.. القطاراتُ.. المحطاتُ.. الرصيفْ
كلها تلدُ القويَّ
وكلها تئدُ الضعيفْ
.. ..
فاختبرْ نفْسَكْ!
أو: اختبرْ أنفاسَ صيفٍ
كانَ ضيفاً في شتائكَ
واختبرْ زهرَ الربيعِ
إذا تولاّكَ الخريفُ..
أو: انتظرْ!
(لا شيء بعدَ الانتظار سوى انتظار)!
..

ffnff69@hotmail.com
* الرياض

 




 
الاسم البريد الاكتروني