إرضاع المواليد وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)

يونيسف
توصي اليوني/site/photo/323 سف ووكالات الأمم المتحدة الأخرى الأمهات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية بالاقتصار على الرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى من عمر أطفالهن إلا إذا كان الإرضاع البديل مقبولاً وممكناً وميسور التكلفة وقابلاً للاستدامة ومأموناً قبل انقضاء تلك الفترة. هذه الظروف نادرة في كثير من بلدان العالم النامي. ومع ذلك، يوصى، في حالة وجودها، بأن تتجنب النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية الرضاعة الطبيعية.
إذا مارست جميع النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية اللائي لم يعالجن من هذا المرض الرضاعة الطبيعية، فإن معظم أطفالهن ـ حوالي 80 في المائة ـ لن يصابوا بعدوى الفيروس من خلال لبن الأم. ومع ذلك يمكن أن تصاب بعدوى الفيروس نسبة منهم تتراوح من 5 إلى 20 في المائة. ومن ثم فهناك خطر الإصابة قائم.
لذا، فإن أنسب خيار لإرضاع المواليد في حالة الأم المصابة بفيروس نقص المناعة البشرية يتوقف على ظروفها الفردية. ويجب أن تكون لديها المعلومات التي تحتاج إليها لاتخاذ قرار مستنير وأن تحصل على كل ما يلزمها من خدمات ودعم لمساعدتها على تنفيذ ذلك القرار.
إذا كان الإرضاع الصناعي مازال غير مقبول، أو غير ممكن، أو غير ميسور التكلفة، أو غير مستدام، أو غير مأمون عند بلوغ عمر المولود ستة أشهر، يوصى بمواصلة الرضاعة الطبيعية مع إعطاء الرضيع أغذية تكميلية إضافية إلى جانب إجراء تقييم بصفة منتظمة لكل من الأم والمولود. وينبغي وقف الرضاعة الطبيعية عندما يتسنى توفير غذاء كاف تغذوياً ومأمون بدون لبن الأم.
ينبغي حثّ أمهات المواليد والأطفال الصغار المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية على مواصلة الرضاعة الطبيعية.
سواء كان الطفل يرضع حليبا طبيعيا أو صناعياً، ينبغي أن ترصد المصالح الطبية جميع الرضع المعرضين للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية وأن تقدم المشورة والدعم بشأن إرضاع المواليد، لاسيما في الأوقات الأساسية من قبيل تشخيص وضع المولود من حيث إصابته أو عدم إصابته بالفيروس وعندما يبلغ من العمر ستة أشهر، وهو الوقت الذي يمكن عنده أن تبدأ الرضاعة التكميلية.
ينبغي أن تقوم الحكومات والجهات المعنية الأخرى بتشجيع الرضاعة الطبيعية في المجتمع بمعناه الأوسع. وينبغي أن تدعم الأمهات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية اللائي يخترن الاكتفاء بالرضاعة الطبيعية وأن تتخذ تدابير لجعل الرضاعة الصناعية أكثر أماناً بالنسبة إلى النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية اللائي يخترن ذلك الخيار.
ينبغي أن توفر البرامج الوطنية لجميع المواليد المعرضين للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية ولأمهاتهم مجموعة كاملة من التدخلات الصحية، تكون لها صلات قوية بخدمات الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية وعلاجه والرعاية المتعلقة به. وينبغي أن تبذل المصالح الطبية كل جهدها لحماية الأطفال الذين يثبت عدم إصابتهم بالفيروس بعد الولادة من الإصابة بالعدوى، لاسيما أثناء الرضاعة الطبيعية.
ينبغي أن تعمد الحكومات والجهات المانحة إلى زيادة التزامها وقدرتها على تنفيذ الاستراتيجية العالمية لإرضاع المولود والطفل الصغير وإطار الأمم المتحدة للعمل ذي الأولوية بشأن فيروس نقص المناعة البشرية وإرضاع المواليد. وتسعى هذه الاستراتيجيات إلى الوقاية من العدوى بفيروس نقص المناعة البشرية بعد الولادة، وتحسين معدلات بقاء الأطفال بوجه عام على قيد الحياة، واقتراب العالم من تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية المتعلقة بالصحة.
معرفة كل أمّ ما إذا كانت مصابة أم لا بفيروس نقص المناعة البشرية هو أمر حاسم الأهمية للبت في الاختيارات المتعلقة بالرضاعة، ومن ثم فإن الكشف الطوعي والسري من أبرز الأولويات. بيد أن أهم وسيلة للحيلولة دون انتقال العدوى من الأم إلى الطفل هي التثقيف الأساسي بشأن فيروس نقص المناعة البشرية. والجهود الرامية إلى حماية صغار الأمهات من الإصابة بالعدوى تنطوي على أهمية بالغة، وتدعم اليونيسف طائفة واسعة من برامج التثقيف على المستوى المحلي لتوعية النساء والفتيات بالمخاطر.



 
الاسم البريد الاكتروني